شاركت وزارة الطاقة والبنية التحتية في الاجتماع الوزاري المعني بالتحضر والتغير المناخي، والذي عقد ضمن فعاليات مؤتمر الأطراف «كوب 28». واستهدف الاجتماع تعزيز آليات العمل متعددة المستويات للمناخ لتحقيق أهداف اتفاقية باريس، وتحديد وتعزيز الأساليب لزيادة وتسريع نشر التمويل المناخي للمدن والحكومات المحلية للتعامل مع أزمة المناخ، ودور المدن والمناطق الحضرية في مواجهة تغير المناخ.

وأوضح المهندس شريف العلماء، وكيل وزارة الطاقة والبنية التحتية لشؤون الطاقة والبترول، أن استدامة المدن تعد مرتكزاً حاسماً لتنفيذ إجراءات المناخ عبر مجموعة من القطاعات (المباني والنقل والطاقة والنفايات والمياه).

وأضاف: نحن هنا في مؤتمر الأطراف للتباحث في تعزيز دور المدن والمناطق الحضرية في مواجهة تغير المناخ، ولمساعدة مدننا على أن تصبح أكثر استدامة، وضمن جهودنا في المجال استضفنا في الأول والثاني من ديسمبر وضمن «كوب 28»، أول قمة للعمل المحلي، دعونا فيها القادة والمسؤولين لدينا إلى عرض مستهدفاتهم لرفع الطموح والقيادة في تنفيذ إجراءات حقيقية لمواجهة تغير المناخ.

وأكد أن المدن أظهرت حاجتها إلى تمويل مناخي متسق ومنصف ويمكن الوصول إليه بسهولة، إذ إن هناك فجوة سنوية من 1.8 - 2.4 تریلیون دولار يجب استثمارها في البنية التحتية الحضرية المستدامة والمقاومة للمناخ حتى سنة 2030، ويجب سد هذه الفجوة عن طريق توجيه حصة كبرى من التمويل العام للمناخ الحالي إلى المدن والمستويات الفرعية؛ وتعزيز الفضاء لمجموعة أوسع من الجهات الفاعلة المالية للإسهام في تمويل المناخ، مثل القطاع الخاص، والمستثمرين المؤسسيين، وصناديق الثروة السيادية، وتضاعف الموارد القادمة من هذه الجهات؛ وتمكين المدن والمستويات الفرعية من استغلال هذه الموارد بشكل أفضل وخفض التكاليف لتنفيذ مشروعات البنية التحتية الحضرية والمناخ وخاصة في الجنوب العالمي.

ولفت إلى أن هذا الاجتماع وغيره من الأحداث المماثلة بمركز فرص حقيقية للمشاركة بشكل هادف ومُجدٍ في تطوير العمل المناخي والمحافظة على البيئة، وفهم تحديات وفرص العمل المناخي وتحديد مساره إلى الأمام يمكن عبرها تحقيق أهداف اتفاقية باريس مع تحقيق انتقال مستدام وعادل ومنصف، وحماية الأرواح وحياة أفضل لشعوبنا.

وأشار إلى أن التنمية الحضارية قضية محورية تستحق الاهتمام من أجل ترجمة الخطط المستقبلية والاستراتيجيات إلى برامج عمل حقيقية، مستفيدين من التقدم التقني في مجال الإنشاءات والتخطيط الحضري لتحقيق مستقبل زاهر لبلداننا، وكذلك التفكير الجدي في زيادة الاستثمار في تعزيز التنمية، والمحافظة على البيئة وتعزيز العمل المناخي، عبر تحضير القطاع الخاص ليكون جزءاً من منظومة العمل المستقبلي ومنها التمويل.