أكدت الإمارات في عام 2023 مكانتها كقوة رائدة في قطاع الطيران المدني على الصعيدين الإقليمي والدولي، وواصلت دورها الريادي في الدفع نحو إنتاج وتشغيل أكثر استدامة للقطاع على المستوى العالمي.

ويحتفي العالم يوم غد الموافق 7 ديسمبر بـ«يوم الطيران المدني الدولي»، الذي يتزامن هذا العام مع استضافة الإمارات أعمال الدورة الثامنة والعشرين من مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيير المناخ «كوب 28».

ورسخت الإمارات مكانتها في الصدارة إقليمياً، وضمن الأكثر تنافسية عالمياً في المؤشرات المرتبطة بكفاءة وجودة خدمات النقل الجوي، وحلت في المركز الأول عربياً وإقليمياً والثاني عالمياً في عدد المقاعد المتوفرة بالكيلو متر على الرحلات الدولية لشركات الطيران، وفي المركز السابع عالمياً في كفاءة خدمات النقل الجوي والمركز الـ 10 عالمياً في عدد شركات الطيران العاملة، وذلك وفقاً لنتائج تقارير التنافسية العالمية الصادرة عن المنتدى الاقتصادي العالمي 2022.

وجاءت الدولة في المركز الأول عربياً وإقليمياً والخامس عالمياً في جودة النقل الجوي في تقرير الكتاب السنوي للتنافسية العالمية، الصادر عن مركز التنافسية العالمي، التابع للمعهد الدولي للتنمية الإدارية، بمدينة لوزان السويسرية.

وتصنف الإمارات في المركز الأول ضمن قائمة أكبر 20 سوقاً للنقل الجوي في العالم، من حيث نمو السعة المقعدية المجدولة للرحلات في مطاراتها الدولية، وفقاً لبيانات نشرتها مؤسسة «أو إيه جي» الدولية المزودة لبيانات المطارات وشركات الطيران.

وتواصل الإمارات جهودها لتنمية وتطوير كافة مكونات قطاع الطيران المدني، الذي يسهم بنسبة تزيد على 13% في الناتج المحلي الإجمالي للاقتصاد الوطني، ومن المتوقع أن تنمو هذه النسبة لتصل إلى 170% خلال العقدين المقبلين ليدعم 1.4 مليون فرصة عمل، ويسهم بمقدار 470 مليار درهم (128 مليار دولار) في اقتصاد الدولة.

وخلال الـ 8 أشهر الأولى من 2023 استقبلت مطارات الدولة 86 مليوناً و936 ألفاً و854 مسافراً قادماً، بنسبة نمو تجاوزت 39% عن نفس الفترة من العام الماضي، التي سجلت 62 مليوناً و340 ألفاً و434 مسافراً، فيما تشير التوقعات إلى اختتام العام الجاري بـ 130 مليون مسافر.

وترتبط الإمارات بنحو 187 اتفاقية ومذكرة تعاون في مجال خدمات النقل الجوي مع العديد من دول العالم، ويخدم قطاع الطيران الإماراتي حالياً أسطول يزيد على 504 طائرات للناقلات الوطنية، تسير رحلات إلى ما يزيد على 200 وجهة دولية.

ومع تصدرها المرتبة الأولي عالمياً في معايير الأمن والسلامة، تواصل الإمارات العمل على تطوير البنية التحتية في قطاع الطيران المدني لاستيعاب الطلب الكبير على حركة السفر والطيران، وفي هذا الإطار جاء افتتاح مبني المسافرين الجديد في مطار أبوظبي الدولي، إضافة إلى أعمال التوسعة التي تشهدها مطارات عدة في الدولة.

وتلعب الإمارات دوراً مؤثراً وحيوياً في صياغة مستقبل أخضر أكثر استدامة لقطاع الطيران على المستوى العالمي؛ إذ استضافت قبل أيام قليلة أعمال المؤتمر الثالث للطيران وأنواع الوقود البديل (CAAF3)، الذي شهد في ختامه التوصل إلى اتفاق دولي بشأن الإطار العالمي لوقود الطيران المستدام «إطار دبي العالمي».

وحدد «إطار دبي العالمي» هدفاً طموحاً في خفض انبعاثات الكربون من قطاع الطيران العالمي بنسبة 5% بحلول عام 2030، وذلك عبر تحفيز زيادة إنتاج واستخدام وقود الطيران المستدام ووقود الطيران منخفض الكربون وسائر مصادر الطاقة النظيفة في مجال الطيران في أنحاء العالم المختلفة، باعتبار أن ذلك هو أساس تنفيذ هذه الرؤية الطموحة، مع تطوير ممكنات تدعم التوسع في الإنتاج، من خلال توفير تمويل منخفض التكلفة والعمل على نقل التكنولوجيا وبناء القدرات فيما بين الدول.

وتزامناً مع المؤتمر أعلنت مؤسسات وشركات تتخذ من الإمارات مقراً لها عن إطلاق تحالف «إير- كرافت»، الذي يركز على تطوير وإنتاج وتوسيع نطاق تقنيات وقود الطيران المستدام «ساف»، ويعد تحالف «إير- كرافت»، أو «مركز الإمارات لتقنيات وقود الطيران المتجددة والمتقدمة» أول مبادرة من نوعها تجمع بين كيانات عبر سلسلة القيمة في «ساف»، بمن فيهم صنّاع سياسات وجهات تنظيمية ومنتجو وقود وأوساط أكاديمية وباحثون وشركات تصنيع طائرات وناقلات جوية.