بفضل إلهامها وشغفها بالابتكار والاستدامة، تسهم مريم الغافري بنت الإمارات، التي تبلغ من العمر 16 عاماً، وتدرس في الصف الحادي عشر، في بناء مجتمع أفضل ومستدام، وتشجع الشباب على أن يكونوا قادة ومبدعين في مجالاتهم، من خلال مشاركتها في فعاليات «كوب 28».

وتتقلد مريم الغافري رغم صغر سنها مناصب عدة نتيجة اجتهادها وسعيها، منها عضو البرلمان الإماراتي ورئيسة اللجنة الدائمة للبيئة والاستدامة في البرلمان، وسفيرة اليونيسيف لليافعين في «كوب 28»، وأيضاً مبرمجة ومبتكرة موهوبة، ووضعت عقلها النير ومواهبها في البرمجة والابتكار، وقد أنتجت 18 ابتكاراً، وتجيد 5 لغات من البرمجة، منها ( جافا اسكربت وبايثون)، وفازت بالعديد من الجوائز التربوية والمجتمعية، ومن بين هذه الجوائز اللامعة، فازت مريم بالمركز الأول في جائزة الابتكار من أجل البيئة على مستوى الوطن العربي في عام 2021، كما تم تكريمها بجائزة «جلوبال وين» كأفضل شخصية قيادية مؤثرة، وفازت بجائزة البيئة للطفل في المجلس الأعلى للأمومة والطفولة في فئة المشاريع التقنية والعلمية.

وتعتبر مريم قدوة حقيقية للشباب في الإمارات، حيث تجمع بين الشغف والموهبة والعمل الجاد، وتعتبر رمزاً للابتكار والاستدامة،بفضل اجتهادها وإبداعها، وإسهاماتها في مجال البرمجة والابتكار والتنمية المستدامة، وتعد مثلاً يحتذى به للشباب الطامح، كما تسعى من خلال مشاركتها في فعاليات «كوب 28» إلى تحقيق تغيير إيجابي في المجتمع وحماية البيئة لجيلها وللأجيال القادمة.

وسلطت الضوء على مشروعها «المدينة المائلة المستدامة» هو إحدى إنجازات مريم الكبيرة، وحصلت على حقوق الملكية الفكرية لمشروعها من وزارة الاقتصاد، ويهدف المشروع إلى إنشاء مدينة مستدامة تستخدم تقنيات حديثة، للحفاظ على البيئة والاستدامة، ويعد هذا المشروع مبادرة رائدة للحد من التأثير البيئي السلبي للمدن التقليدية، وتعزيز التنمية المستدامة، بالإضافة إلى ذلك قدمت مريم مشروعاً آخر يسمى «الاتجاهات الحديثة في العلوم التربوية من أجل مستقبل مستدام» في المؤتمر العلمي الدولي تحت شعار «ابتكار واستدامة» على مستوى العالم العربي، وحضر المؤتمر ما يقرب من 500 شخص من فئات مختلفة.

وتلهم مريم الغافري الشباب بقدرتها على تحقيق التوازن بين الحياة الأكاديمية والمشاريع الابتكارية، وتعمل بجد في دراستها وتحقق تفوقاً أكاديمياً، بينما تخصص وقتاً وجهوداً كبيرة لتطوير مشاريعها التكنولوجية المستدامة، وهي تسعي لإثبات أنه يمكن للشباب أن يكون لديهم تأثير حقيقي، وأن يحدثوا تغييراً إيجابياً في المجتمع بغض النظر عن عمرهم، بالإضافة إلى ذلك تعكس مشاريع مريم رؤيتها الاستدامة واهتمامها الكبير بالبيئة، وتسعى جاهدة لخلق مدن مستدامة، وتعتمد على التكنولوجيا الحديثة في الحفاظ على الموارد الطبيعية وتقليل الانبعاثات الضارة، فضلاً عن تحقيق توازن بين التطور الحضري، والحفاظ على البيئة، مما يجعلها قدوة للشباب الذين يسعون للاهتمام بالبيئة والاستدامة.