أكد إغناسيو فيرناندز، مدير عام المفوضية التجارية التشيلية «برو تشيلي» أن مؤتمر الأطراف «كوب 28» الذي تستضيفه الإمارات يعد منصة عالمية وفرصة كبيرة لتحقيق مجموعة من الأهداف من أهمها: تعزيز استخدام الطاقات المتجددة ولا سيما الطاقة الهيدروجينية باعتبارها من أهم مصادر الطاقة النظيفة والتي تعتبر تشيلي من الدول الرائدة في هذا المجال.

ولفت إلى أن استضافة الإمارات لـ «كوب 28» لهذا العام حدث متميز بالفعل نظراً لأن الدولة المضيفة تراهن على أن يخرج الحدث بنتائج عملية تشمل الأطراف المعنية من أجل العمل بصورة جديدة لتحقيق الأهداف المناخية عبر تذليل كل الصعاب، وبالتالي الانتقال من مرحلة التعهدات والدعوة للعمل المناخي، إلى التنفيذ والتطبيق الفعلي واسع النطاق وسريع الوتيرة لإجراءات من دورها خفض مسببات التغير المناخي وتعزيز قدرات التكيف مع تداعياته، خصوصاً وأن هذا النهج الذي تعتمده الإمارات لتحقيق أهداف «كوب 28» يتميز بأنه نهج واقعي يراعي ظروف مختلف الأطراف ويدعم السياسات العالمية الفعالة لتحقيق الحياد الكربوني والوصول إلى صافي انبعاثات صفري.

تعاون

وأضاف: تركز الإمارات على الطاقة الهيدروجينية وتوسيع تطبيقات استخدامها ضمن قطاعات متنوعة بما في ذلك النقل والصناعة، فإن ذلك يفتح الباب أمامنا واسعاً من أجل تعزيز التعاون واتفاقيات الشراكة مع مختلف الجهات والهيئات الحكومية ومن القطاع الخاص أيضاً في الإمارات، بما ينعكس في نهاية المطاف على زيادة حجم الاستثمارات المتبادلة بين تشيلي والإمارات.

كما أن سعي الإمارات إلى التحول للاقتصاد الأخضر وتحقيق الحياد المناخي يتماشى تماماً مع رؤية تشيلي وجهودها تجاه تعزيز التنمية المستدامة، ونحن على ثقة بأن هذا التوافق في الرؤى سيثمر عن فرص تنمية خلاقة للجانبين من شأنها أن تعزز الاستدامة والتنوع الاقتصادي وجودة الحياة لكلا البلدين.

وتابع: للعام الثاني على التوالي، تساهم المفوضية في تصميم الجناح التشيلي في مؤتمر الأطراف «كوب 28». لقد صممنا مساحة تقدر بـ 140 متراً مربعاً لتشمل أقساماً محددة تغطي مواضيع «التحول في قطاع الطاقة»، الذي سيكون محور تركيز الجناح التشيلي ونظرائه الدوليين.

ويسعى الجناح التشيلي إلى أن يشكل صلة وصل بين الوفد التشيلي والأطراف والمراقبين آخرين لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ حول العمل المناخي، ويتمثل الدور الأساسي للجناح في أن يكون بمثابة مساحة مادية تساعد الممثلين الوطنيين على تنسيق، وعقد لقاءات مع نظراء دوليين وإقامة أنشطة للتواصل من شأنها أن تسمح لنا باستعراض قدراتنا، وتوسيع نطاق تأثيرنا والاستفادة من الفرص التي قد تنشأ، كالاستثمارات والشراكات والمبادرات.

جهود

وقال: يتيح الجناح التشيلي فرصة استعراض الجهود المبذولة من جانب تشيلي، التي برزت على الساحة الدولية بفضل التزامها تجاه الاستدامة وإزالة الكربون، عبر مواءمة أعمالها للمساهمة في التخفيف والتكيف مع التغير المناخي، مبيناً أنه على الرغم من أننا نساهم بنسبة %0.25 فقط من انبعاثات غازات الدفيئة عالمياً، فقد كنا أول دولة تعلن التزامها بالحياد المناخي بحلول 2050، الأمر الذي مكننا من ترسيخ مكانتنا وإرساء معيار جديد على الصعيد العالمي في مجال تطوير مستقبل مستدام منخفض الانبعاثات الكربونية.

وأضاف: يعد جناح تشيلي انعكاساً للجهود التي تبذلها وزارة الشؤون الخارجية التشيلية لتعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص بما ينعكس إيجاباً على تعزيز العمل المناخي ويمكننا من إظهار التزام تشيلي أمام العالم أجمع تجاه قضية المناخ، وسيتناول الجناح التشيلي سلسلة من المحاور الرئيسية: التحول في مجال الطاقة: إذ يعد هذا المحور بالغ الأهمية للتنفيذ العملي لاتفاق باريس، ويشمل إجراء حوارات لتحقيق الهدف العالمي لكفاءة الطاقة.

وفي هذا السياق، يمكن لتشيلي تكريس مكانتها في صدارة الدول على صعيد الطاقة المتجددة، بما في ذلك الطاقة الشمسية والرياح، وكذلك الهيدروجين الأخضر، وإبراز استراتيجيتنا في هذه المجالات.

وتابع: حيث تسعى تشيلي من خلال مشاركتها في مؤتمر الأطراف إلى الترويج للاستدامة الزراعية، وهو المفهوم الذي يحظى بأهمية بالغة من جانب الحكومة الإماراتية التي تركز بشكل جدي على تبني الحلول التي تسهم في تعزيز الأمن الغذائي مع الحفاظ في الوقت ذاته على البيئة والموارد الطبيعية. وتتميز هذه القضية بأهمية اقتصادية واجتماعية وبيئية.

وتتطلع الإمارات إلى لعب دور بارز على الصعيدين الدولي والإقليمي من أجل تنسيق الجهود والمبادرات للخروج بسياسات من شأنها التكيف والتخفيف من تأثير الممارسات الزراعية على البيئة، وهي تتبنى حلولاً رائدة في هذا المجال لتعزيز أمنها الغذائي، مما يتيح فرصاً كبيرة لتشيلي لتعزيز التعاون مع الإمارات ضمن هذا القطاع الحيوي، لا سيما وأن مساعي تشيلي في تطوير منظومتها الإيكولوجية، وخصوصاً البحرية، تعتبر من الأمثلة البارزة.