أطلق معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير دولة للتجارة الخارجية، تقريراً حول السياسات التجارية ومساهمتها في جهود تحقيق أهداف الاستدامة تحت عنوان «استكشاف الأفق الأخضر: ديناميكيات استدامة التجارة العالمية»، حيث يستهدف التقرير إلحاق التجارة العالمية بركب التحول الاقتصادي المستدام.

ويقدم التقرير رؤى حول أهم الاتجاهات في مجال الاستدامة حول العالم، ويضم سلسلة من الحلول الخلاقة التي يمكن لوزراء التجارة حول العالم وضعها في الحسبان عند انعقاد المؤتمر الوزاري الثالث عشر لمنظمة التجارة العالمية في أبوظبي فبراير المقبل.

وجرى إطلاق التقرير ضمن يوم التجارة الأول من نوعه في تاريخ مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، وذلك في النسخة الثامنة والعشرين التي تستضيفها دولة الإمارات في مدينة إكسبو دبي.

أفضل الممارسات

ومع بروز الاستدامة على رأس أولويات العالم بسبب ما يواجهه من تحديات مناخية، يهدف التقرير إلى وضع التجارة العالمية ضمن سياق التحول الاقتصادي المستدام، وبحث تأثير تغيرات سلوك المستهلكين، وتحولات استراتيجيات الاستثمار، وتطوير الأطر الجديدة للسياسات على سلاسل التوريد.

وتأكيداً على «تداخل مستقبل التجارة مع الاستدامة»، يلخص التقرير أهم الاتجاهات ضمن مجال المسؤولية البيئية ودوافعها، ويقدم لمحة عامة حول عمل الدول على تنمية تجارة صديقة للبيئة، وينتهي إلى عدة توصيات يمكن للوزراء تدارسها خلال المؤتمر الوزاري الثالث عشر لمنظمة التجارة العالمية.

ويعرض التقرير مجموعة من أفضل الممارسات بين الدول، ويستكشف الأفكار التي من شأنها أن تساعد في جعل التجارة أكثر استدامة، بما في ذلك تسهيل إنشاء معايير دولية للممارسات التجارية المستدامة والدعوة إلى دمج معايير الاستدامة في سياسات التجارة الوطنية.

وتشمل المجالات المطروحة للمناقشة بهدف ضمان استدامة التجارة تسهيل وضع معايير دولية للممارسات التجارية المستدامة، ودعم دمج معايير الاستدامة في سياسات التجارة الوطنية.

أفكار مبتكرة

وقال معالي الدكتور ثاني الزيودي: «يؤكد التقرير أهمية التعاون بين الحكومات والقطاع الخاص لإحداث أثر إيجابي في أهداف الاستدامة، كما يؤكد كيف يمكن للدول والحكومات تحقيق تأثير حقيقي عندما يتعلق الأمر بتشكيل مساهمة التجارة بشكل إيجابي في معالجة القضايا المناخية».

وأضاف معاليه: «آمل أن يجد الوزراء والمشاركون في المؤتمر الوزاري الثالث عشر لمنظمة التجارة العالمية الأفكار المبتكرة الواردة في التقرير مادة ثرية للنقاش عندما يجتمعون في أبوظبي خلال فبراير المقبل لبحث السياسات المستقبلية وطرق تحقيق نتائج قوية وملموسة في إعادة تشكيل مستقبل التجارة العالمية بالشراكة مع القطاع الخاص».

وأكد معاليه أهمية التجارة مع دول القارة الأفريقية، حيث تمتلك دول القارة اقتصاداً حيوياً واعداً وغنياً بالفرص في منطقة ذات نمو مرتفع، وأضاف أن هناك إرادة مشتركة للارتقاء بالعلاقات مع أفريقيا إلى مستويات جديدة من الشراكة والنمو الاقتصادي المشترك، عبر فتح مجالات جديدة للشراكات والمشاريع المشتركة بين مجتمعي الأعمال في الجانبين، وفي الوقت نفسه إتاحة المزيد من الفرص الجديدة للشركات الصغيرة والمتوسطة.

أفريقيا

وقال: «إن منصات مثل التجارة المستدامة في أفريقيا تساعد في دفع إجراءات الاستدامة وتعزيز التعاون». وأضاف: «أفريقيا قارة ستكون محورية بشكل متزايد لجهود العالم للانتقال إلى اقتصاد أكثر استدامة، وامتلاك الموارد الطبيعية والمواهب والاتصال التجاري لتطوير وتوزيع المنتجات والخدمات الخضراء. يجب اعتبار دعم قدرة أفريقيا على تطوير مصادر الطاقة المتجددة، واستخراج المعادن المطلوبة، وربط منتجيها بسلاسل التوريد أولوية إنمائية.

تعد منصات مثل التجارة المستدامة في أفريقيا محركاً مهماً لتعاون أصحاب المصلحة في هذه الجهود، مما يتيح الاستثمار في القطاعات ذات الأهمية الاستراتيجية التي يمكن أن تعزز المرونة الاقتصادية لأفريقيا واستقلالها - وتدعم التحول الاقتصادي العالمي».

حلول

وخلال المنتدى سلط سلطان أحمد بن سليم، رئيس المجموعة والرئيس التنفيذي لشركة موانئ دبي العالمية، الضوء على الحلول اللوجستية الفعالة من حيث التكلفة من أفريقيا وأهمية الاستدامة في التجارة بين البلدان الأفريقية، حيث تسير مجموعة موانئ دبي العالمية (دي بي ورلد) على نهج أهداف التنمية نفسها التي تنشدها قارة أفريقيا، وهذه رؤية اقتصادية من شأنها التحفيز على إقامة الشراكات الواعدة.

جرى نشر التقرير خلال الجلسة الافتتاحية ليوم التجارة والتي حملت عنوان: «قادة العالم يتحدون لتعزيز خارطة طريق لخيارات السياسات التجارية من أجل استجابة عالمية عادلة وطموحة للتغير المناخي»، والتي تحدثت فيها الدكتورة نغوزي أوكونجو إيويالا، المديرة العامة لمنظمة التجارة العالمية، وريبيكا غرينسبان، الأمينة العامة للأونكتاد، إلى جانب سلطان أحمد بن سليم رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ دبي العالمية، وجون دينتون، الأمين العام لغرفة التجارة الدولية.