استضافت الهيئة الاتحادية للرقابة النووية، بالتنسيق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، جلسة «تحديات تغير المناخ أمام سلامة المنشآت النووية» في فعاليات مؤتمر «COP 28».

وقدمت سارة السعدي، مديرة إدارة الأمان النووي في الهيئة في الجلسة، عرضاً تقديمياً عن مشروع الهيئة التحولي بعنوان «السلامة النووية التشغيلية المتكاملة IONS» والذي يهدف إلى ضمان تطوير البنية التحتية التي من شأنها تعزيز سلامة ومرونة المنشآت والمرافق النووية ضد الآثار السلبية لتغير المناخ.

ويعد نظام IONS نظام مراقبة بيئياً ومناخياً سيوفر الحالة التشغيلية في الوقت الفعلي لمحطة براكة للطاقة النووية، ومراقبة مستويات سطح ماء البحر ودرجات الحرارة في مياه الخليج العربي، والتكامل مع نظام الإخطار بالأحداث التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وستكون هذه البيانات مدعومة بالتحليلات المستندة إلى الذكاء الاصطناعي.

الأمان النووي 

ويسعى المشروع إلى تعزيز الأمان النووي في مواجهة تغير المناخ بالاستفادة من الأدوات التنبؤية، التي سيتم تطويرها بالتنسيق مع مركز محمد بن راشد للفضاء، لرصد التهديدات المناخية والبيئية المحتملة، كما أوضحت الهيئة ضرورة التنسيق مع الجهات الوطنية والدولية، مثل الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والمركز الوطني للأرصاد الجوية، ووزارة التغير المناخي والبيئة.


وقال كريستر فيكتورسون، المدير العام للهيئة الاتحادية للرقابة النووية: «التغيرات المناخية المتسارعة وتأثيرها يتطلب منا مواكبة هذه المتغيرات والاستعداد عبر تشريعات وأنظمة وتعاون دولي لمواجهة الأخطار المحتملة على المنشآت النووية».
وأضاف: «لضمان قدرة هذا النظام على تحقيق هذه الأهداف، تخطط الهيئة الاتحادية للرقابة النووية للعمل مع شركائها الوطنيين والدوليين للتأكد من أن النظام يدمج الاستشعار عن بعد وصور الأقمار الصناعية وبيانات الأرصاد الجوية التي ستمكنها من مراقبة المستويات ودرجات الحرارة في شبه الجزيرة العربية ومياه الخليج وكذلك أنماط أسراب الكائنات البحرية التي يمكن أن تشكل تهديدات للسلامة النووية، إضافة إلى ذلك، ستعمل الهيئة الاتحادية للرقابة النووية بشكل وثيق مع شركائها لتعزيز جهوزيتها لحالات الطوارئ وآليات الاستجابة». 


وبعد العرض، شاركت سارة السعدي في حلقة نقاش سلطت الضوء فيها على الدروس المستفادة في دولة الإمارات العربية المتحدة من تجربتها في تشغيل محطة براكة للطاقة النووية في ما يتعلق بإدارة آثار تغير المناخ، إضافة إلى طرائق تعزيز أنظمة مراقبة المناخ للمنشآت النووية، ويتماشى تطوير نظام IONS مع مهمة الهيئة الاتحادية للرقابة النووية المتمثلة في حماية الجمهور والبيئة من الآثار الضارة للإشعاع.