تعرض القيادة العامة لشرطة دبي، مبادرة «خطة دبي المرنة» الهادفة إلى جعل دبي مدينة مرنة، آمنة، ذكية ومستدامة، ذات جودة حياة متميزة، ونموذج يحتذى على مستوى العالم، وذلك ضمن مشاركتها في فعاليات مؤتمر الأطراف «كوب 28».
وتعزز المبادرة بشكل رئيسي قدرة المدينة في تحديد المخاطر، خصوصاً تلك المرتبطة بالتغير المناخي، والقدرة على توقعها والتعامل معها ضمن الوقت المناسب وبطرقة فعالة تضمن استمرار جهود المدينة واستمرارية الأعمال لديها.
توقع مخاطر
ويقود جهود المدينة في هذا المجال، مركز دبي للمرونة التابع للقيادة العامة لشرطة دبي، لغايات تعزيز قدرة المدينة على توقع المخاطر والتهديدات والاستجابة لها والتعافي منها في الوقت المناسب، وبطريقة فاعلة لتعزيز رفاهية المدينة وازدهارها ودعم بنيتها التحتية ودعم مرونة القطاع العام والخاص وقطاع المجتمع المدني، من خلال إدارة المخاطر والنهج التشاركي في التطبيق، حيث يعتمد البرنامج على تطبيق معايير المرونة العشرة لمنظمة الأمم المتحدة.
وتتمثل رسالة شرطة دبي من خلال مركزها، في خلق جهود منسقة ومتكاملة تشمل جميع شرائح المجتمع وقطاعات المدينة للحد من مخاطر الكوارث وإدارة الأزمات، من خلال استخدام مبتكر للمهارات والتقنيات والموارد، بهدف تعزيز مرونة دبي وتمكين ودعم الأفراد والمؤسسات. وأوضحت نوف محمد اليحيى، من مركز «مرونة»، أن مبادرة دبي المرنة تهدف بشكل رئيسي إلى تعزيز قدرة المدينة في تحديد المخاطر التي تهددها، خصوصاً المرتبطة بالتغير المناخي والقدرة على توقعها والتعامل معها ضمن الوقت المناسب وبطريقة فعالة تضمن استمرار جهود المدينة واستمرارية الأعمال لديها.
شراكات دولية
وقالت: يقود المركز جهود المدينة في هذا المجال من خلال شراكات دولية ووطنية من القطاعين العام والخاص والمنظمات المدنية، فيما تم إطلاق مبادرة دبي المرنة عام 2019 وباشرت بتطبيق استراتيجية دبي المرنة وخطة العمل التنفيذية، علاوة على تنفيذ مجموعة من ورش العمل والفعاليات كان أبرزها ملتقى المرونة لطلبة الجامعات في أمريكية دبي، أعقبه إطلاق دبلوم المرونة بالشراكة مع الجامعة الأمريكية في دبي الهادف إلى رفع القدرات المعرفية للمشاركين فيه من مختلف الجهات الحكومية والخاصة في مجالات المرونة المختلفة، وتزويدهم بمهارات التخطيط الاستراتيجي، علاوة على تنظيم واستضافة المركز للمنتدى العالمي للمرونة في أكتوبر الماضي.
يذكر أن مركز المرونة في القيادة العامة لشرطة دبي، بدأ بتطوير استراتيجية الأزمات والكوارث في العام 2017، بعد اطلاعه على أفضل 13 استراتيجية عالمية للمدن في فترة الأزمات، علاوة على التعمق في استراتيجية الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث، وما تبع ذلك من اجتماعات تنسيقية مع الشركاء في الأمم المتحدة، ومتابعة تجارب المدن المرنة التي كانت تقارب 51 مدينة مرنة حول العالم، أعقبها تقديم الطلب.
مدينة نموذجية
وتمكنت دبي من الحصول على الاعتماد كمدينة نموذجية مرنة، قبل استضافة الدولة لفعاليات إكسبو دبي، حيث يتطلب تحقيق المعايير من 3-5 سنوات، بيد أن القيادة العامة لشرطة دبي حصلت عليه في أقل من عام، ودخلت المنظومة بالتعاون مع 26 شريكاً استراتيجياً من القطاعين الحكومي والخاص، وحققت دبي المرتبة 52 كمدينة نموذجية مرنة حول العالم، إضافة إلى كونها أول مدينة في العالم تغطي 3 مجالات هي المرونة والذكاء والاستدامة وصنفت كأول مدينة مرنة حول العالم في عام 2020.
ونفذت شرطة دبي، نحو 25 تمريناً استراتيجياً على مستوى الإمارة، شمل كل أنواع المخاطر والتهديدات الأمنية المحتملة، من خلال وضع فرضيات معلنة وأخرى مفاجئة، حيث تمتلك القيادة العامة لشرطة دبي القدرة والإمكانيات والأدوات اللازمة لمجابهة جميع أنواع الأزمات والكوارث، عبر خطط استباقية تغطي كل القطاعات.
