دعت ناتاشا بيرك موسار، رئيسة جمهورية سلوفينيا، إلى تكاتف جميع قادة الدول من أجل تسريع تطبيق الحلول الشاملة للحد من التغيرات المناخية التي يواجهها الكوكب. وأكدت موسار في تصريحات لـ«البيان» على هامش مؤتمر الأطراف، أن الحفاظ على البيئة الطبيعية هي الحليف الواعد والقائد في مواجهة التغيرات المناخية. وقالت: «يقع على عاتقنا نحن السياسيين توسيع نطاق الثقافة المناخية عبر تحفيز الجميع على هذا الكوكب ورفع الوعي بالتحديات المناخية، ومنح أفراد المجتمع فرصة الإسهام في مواجهة تداعيات التغير المناخي ليكونوا جزءاً من الحلول المناخية».
وأكدت على أهمية رفع الوعي البيئي، لاسيما في البلدان الصغيرة مثل سلوفينيا التي يبلغ عدد سكانها 2 مليون نسمة، مشيرة إلى أن مهمة تعزيز الوعي بأضرار تغير المناخ وتغيير العقلية، تعتبر من المهام الصعبة التي تواجه الحكومات، حيث مازالت بعض الدول والمنظمات غير الحكومية والأفراد يعتقدون أننا مازلنا نمتلك من الوقت ما يكفي لتدارك قضايا التغيرات المناخية، إلا أن هذا غير صحيح على الإطلاق، فالوقت يداهمنا ولابد من تسريع الحلول بالقدر الذي يمكننا من إنقاذ كوكبنا.
وشددت على ضرورة وأهمية تعزيز إشراك الشباب وتفعيل مشاركاتهم في التعرف على أهمية الحلول القائمة على الطبيعة في مواجهة التغير المناخي، والتعقيدات التي تنطوي عليها هذه الحلول لبناء المرونة المناخية، وتمكينهم من المشاركة وتقديم مساهمات أكبر نحو المناخ والطبيعة، كونهم مساهمين مهمين في العمل المناخي.
وقالت: «للأسف قد يجد الكثير من شباب العالم أنفسهم في الطرف المتلقي للعواقب الوخيمة لتغير المناخ بما في ذلك تدهور الأمن الغذائي، وزيادة ندرة المياه والكوارث الطبيعية التي تحدث بوتيرة متزايدة».
واعتبرت الشباب، الذين يشكلون غالبية السكان في العديد من البلدان، هم القوة الدافعة في السعي إلى مستقبل منخفض الكربون وقادر على التكيف مع تغير المناخ.
وأكدت أن «كوب 28» فرصة ليصبح الجميع على دراية كافية بما يحدث على كوكبنا، وفرصة للانتقال من مرحلة الوعود والتعهدات إلى مرحلة التنفيذ الفعلي على الأرض، عبر تعزيز التكاتف والتعاون والعمل معاً يداً واحدة، بخطى متسارعة باستمرار لتحقيق الهدف وهو الوصول إلى 1.5 درجة مئوية للأرض الذي يسعى إليه العالم وألا نفقد الأمل أبداً، مثمنة تصميم رئاسة المؤتمر على فعل كل ما يقود إلى التصدي للتغيرات المناخية. وأضافت أنه يجب التصدي لهذه التحديات وتدارك أزمات تغير المناخ التي تهدد مستقبل العالم بكوارث لم يشهدها من قبل، وألا نقف مكتوفي الأيدي بل لابد من أن نحاول على الأقل القيام بشيء ما.
