قادت الإمارات «التحالف العالمي للحد من انبعاثات الحرائق»، الذي تم إطلاقه، أول من أمس، ضمن فعاليات مؤتمر الأطراف «كوب 28»، بالتوقيع على العديد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات التي تدعم فكرة التحالف العالمي.
ووقعت وزارة الداخلية، ممثلة بالإدارة العامة للدفاع المدني بدبي، مذكرات تفاهم وإعلانات نوايا مع 8 منظمات عالمية مرموقة، معنية بالإطفاء ومكافحة الحرائق، في إطار تعزيز العمل والتنسيق الدولي المشترك في سبيل تشكيل تحالف عالمي، تحت مظلة «المبادرة المناخية الدولية لمؤسسات إنفاذ القانون»، وبناء منظومة عمل موحدة، هدفها خفض الانبعاثات الكربونية الناجمة عن الحرائق في العالم، والمساهمة في الجهود العالمية للتخفيف من الآثار السلبية، والتحديات الناجمة عن التغير المناخي، ودعماً لأهداف مؤتمر الأطراف.
وتم إطلاق «التحالف العالمي للحد من انبعاثات الحرائق»، وتوقيع مذكرات التفاهم على هامش مؤتمر الأطراف، وضمن مؤتمر دولي بعنوان «الاستعداد البيئي»، تناول سبل تعزيز التنسيق والعمل التكاملي العالمي في مجال مكافحة الحرائق، وخاصة في ما يتعلق بمعالجة آثارها البيئية، وأضرارها على المناخ والتلوث بسبب الانبعاثات الناجمة عنها.
وقّع مذكرات التفاهم عن الجانب الإماراتي، الفريق خبير راشد ثاني المطروشي، المدير العام للدفاع المدني بدبي، فيما قام أوتو دروزد، ممثل الجمعية الوطنية للحماية من الحرائق في الولايات المتحدة الأمريكية، وبيل لي، عن الوكالة الوطنية لمكافحة الحرائق في كوريا الجنوبية، بالتوقيع عن بلديهما.
كما وقّع مذكرات التفاهم كل من: ميلان دوبروفاك، عن المنظمة الدولية لخدمات الإطفاء والإنقاذ في سلوفينيا، وريتشارد آبوت، عن المجلس الوطني لرؤساء الإطفاء في المملكة المتحدة، وإيريك فلوريس، عن الاتحاد الوطني للإطفاء في فرنسا، وأجيت راغافان، عن جمعية الحرائق والأمن في جمهورية الهند، وجون كولي، عن جمعية الحرائق في أستراليا، وتمثل هذه المنظمات الموقعة اليوم، أكثر من 56 دولة حول العالم، ما يمثل تحالفاً عالمياً واسعاً، يعزز الأمن والوقاية وسلامة المجتمعات حول العالم.
مبادرات ريادية
وتأتي هذه الخطوة، تتويجاً لعمل الدفاع المدني الإماراتي، وامتداداً للمبادرات البيئية الريادية التي أطلقها ضمن برنامج «الاستعداد البيئي»، كمبادرة عالمية من وزارة الداخلية للحد من الانبعاثات الكربونية من حوادث الحريق حول العالم، وبما يعزز فرص الوصول إلى الحياد المناخي.
ويعد البرنامج منصة موحّدة لقاعدة بيانات حوادث الحريق عالمياً، بمشاركة أكبر منظمات الإطفاء في العالم، حيث يجري من خلالها تحليل البيانات، وقياس نسب الكربون الناتجة عن حوادث الحريق لكل قارة، وتصنيفها وتوجيهها إلى منظمات الإطفاء المسؤولة عن القارة، بهدف تقليل حوادث الحريق عالمياً، والانبعاثات الكربونية الناتجة عنها.
كما أطلق الدفاع المدني «الخريطة الحرارية للجرائم البيئية»، بالتعاون مع القطاع الخاص، وهي مبادرة تقنية ريادية، تبين ملامح وأشكال وبيانات الجرائم المتعلقة بالبيئة، وأظهرت معلومات فريدة من نوعها، تتعلق بربط عدد من الجرائم بالتغييرات المناخية. وبذلك تنضم المنظمات المشاركة في التحالف الدولي الجديد بقيادة الإمارات، إلى جهود عالمية متكاملة لتبادل البيانات والمعلومات، وسبل خفض الانبعاثات الكربونية، ووسائل التعامل مع الحرائق.
