شاركت وزارة الصحة ووقاية المجتمع في الاجتماع الموسع لوزراء الصحة من 100 دولة من أنحاء العالم، ضمن فعاليات مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية في شأن التغير المناخي «COP 28». ويشكل الاجتماع منصة دولية رفيعة المستوى للتباحث في شأن الآثار الصحية لتغير المناخ وتحديد التدابير المُجدية للتكيف وبناء القدرات الملائمة، عبر تحديث الأدلة العلمية وتطوير أطر ومناهج لقياس مدى تأثر الصحة بالمناخ، إضافة إلى تقييم الأخطار المتعلقة بالمناخ وتحديد مجالات التدخل ذات الأولوية، كما تضمنت تعزيز قدرة النظم الصحية على الاستجابة الفعّالة.
وشهد الاجتماع موافقة وزراء الصحة على بيان الصحة في شأن المناخ، وناقشوا تقييم قابلية تأثر الصحة بتغير المناخ، وتقييم الاستجابة القائمة، وإعداد خطط تكيف عالمية بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية.
جهود عالمية
وأكد معالي عبدالرحمن بن محمد العويس وزير الصحة ووقاية المجتمع أهمية الاجتماع الذي يلتقي فيه وزراء الصحة من أغلب دول العالم، بما يسهم في مدّ جسور الشراكة والتعاون في مجال التنمية المستدامة والعمل المناخي، وذلك في أول اجتماع من نوعه في تاريخ مؤتمرات المناخ، ويهدف إلى تبادل الأفكار والآراء والخبرات ووضع الخطط المستقبلية، في إطار حشد الجهود العالمية من أجل التصدي لتداعيات تغير المناخ، وضمان أمن الغذاء والصحة والمرافق الصحية للجميع، والحرص على أن تكون الصحة في صميم المناقشات المناخية، وحشد الجهود لبناء منظومات صحيّة عادلة ومرنة مناخياً.
وأشار معالي عبدالرحمن العويس إلى أن الصحة العامة لشعوب العالم من أبرز أولويات دولة الإمارات، سيراً على إرث الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وفي إطار توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في الاهتمام والحرص على صحة الإنسان والمجتمعات في أنحاء العالم، ولذلك تعمل دولة الإمارات بكل جهد للتصدي لهذه الأخطار الصحية المتزايدة بتطوير أدوات تقييم قابلية التأثر والتكيف، ووضع خطط وطنية مخصصة لقطاع الصحة بالتعاون مع الجهات كافّة لبناء منظومة صحية صديقة للبيئة وقادرة على الاستجابة لآثار التغير المناخي.
تطوير مستمر
وتتخذ دولة الإمارات على نحو مستمر المزيد من الإجراءات والتحسين والتطوير في مختلف القطاعات للحد من الانبعاثات الضارة وتعزيز مستوى الصحة العامة، كما تسير الدولة بخطى سريعة وواثقة نحو الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة النظيفة، سواء على الصعيد المحلي أو الخارجي وبالتعاون مع البلدان الشريكة، وهذا النهج سيؤثر إيجاباً في الصحة، لما له من دور فعّال في الحد من تلوث الهواء وخفض انبعاثات الغازات الدفيئة والإسهام في دفع عجلة التحول للاعتماد على طاقة نظيفة.

