أكد معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة رئيس مؤتمر الأطراف «كوب 28»، أنه تماشياً مع رؤية القيادة في الإمارات، تحرص رئاسة المؤتمر على ضمان التكاتف وتضافر جهود كافة الأطراف لإنجاز تقدم جوهري والنقلة النوعية المنشودة في العمل المناخي بالتزامن مع تحقيق نمو اقتصادي مستدام يحتوي الجميع.
جاء ذلك تعليقاً على التعهدات التي أعلنتها حكومات وشركات ومستثمرون ومؤسسات خيرية بقيمة نحو 210 مليارات درهم (57 مليار دولار) خلال الأيام الأربعة الأولى من «كوب 28»، بعد التوصل في اليوم الأول إلى اتفاق بالغ الأهمية لتفعيل صندوق عالمي يختص بالمناخ، ويركز على معالجة الخسائر والأضرار الناتجة عن تداعيات تغير المناخ، حيث أعقبته مجموعة من الإعلانات والتعهدات عبر جميع أولويات العمل المناخي، بما يشمل التمويل والصحة والغذاء والطبيعة والطاقة.
وأضاف معاليه أن العالم اجتمع في الإمارات لتقديم نسخة استثنائية من مؤتمرات الأطراف، معرباً عن تطلعه إلى العمل مع المفاوضين خلال الأيام المقبلة للبناء على هذا الزخم وتحقيق مزيد من الإنجازات لحماية البشرية وكوكب الأرض، كما دعا مفاوضي كافة الأطراف إلى العمل خلال الأسبوعين المقبلين بروح من الاتحاد والشراكة واحتواء الجميع لتقديم استجابة ملموسة وفاعلة للحصيلة العالمية، والحفاظ على إمكانية تفادي تجاوز الارتفاع في درجة حرارة الأرض مستوى 1.5 درجة مئوية، مؤكداً حرصه على التعاون معهم وإتاحة المجال أمامهم لتحقيق هذه الأهداف.
وفيما يتعلق بالتمويل المناخي، أطلقت الإمارات صندوقاً تحفيزياً بقيمة 30 مليار دولار، تحت اسم «ألتيرّا»، يركز على جذب وتحفيز التمويل الخاص في جميع أنحاء دول الجنوب العالمي، كما أعلنت عن تخصيص 200 مليون دولار من حقوق السحب الخاصة إلى «الصندوق الاستئماني للصلابة والاستدامة» التابع لصندوق النقد الدولي بهدف تعزيز المرونة المناخية في البلدان النامية، و150 مليون دولار للأمن المائي، وأعلن البنك الدولي عن زيادة قدرها 9 مليارات دولار سنوياً لتمويل المشروعات المرتبطة بالمناخ، وفي الساعات الثماني والأربعين الأولى من انعقاد «كوب 28»، وبعد تفعيل الصندوق الخاص بمعالجة أضرار تغير المناخ، تجاوز المبلغ الإجمالي لتعهداته 725 مليون دولار.
وبالإضافة إلى ذلك، تم الإعلان عن التعهد بنحو 3.5 مليارات دولار لتجديد موارد صندوق المناخ الأخضر، والتعهد بمبلغ 2.7 مليار دولار للصحة، والالتزام بحوالي 2.6 مليار دولار لتطوير النظم الغذائية، وتم التعهد بـ 2.6 مليار دولار لحماية الطبيعة، و467 مليون دولار للعمل المناخي في المدن، وتخصيص 1.2 مليار دولار للإغاثة والتعافي والسلام.
وفي مجال الطاقة، تم جمع 2.5 مليار دولار لزيادة القدرة الإنتاجية لمصادر الطاقة المتجددة، و1.2 مليار دولار للحد من انبعاثات غاز الميثان، كما تم التعهد بمبلغ 568 مليون دولار لتحفيز الاستثمارات في تصنيع معدات الطاقة النظيفة.
وإجمالاً، تم الإعلان عن 57 مليار دولار حتى الآن في الأيام الأربعة الأولى، كما حظيت التعهدات والإعلانات الجديدة التي تم إصدارها في «كوب 28» بدعم عالمي غير مسبوق.
وتم إطلاق 8 إعلانات جديدة من شأنها أن تساعد في تطوير مختلف جوانب المنظومات الاقتصادية العالمية. وتشمل هذه الإعلانات الأولى من نوعها عدة مجالات مثل الصحة، والنظم الغذائية والزراعة المستدامة والعمل المناخي، وتعزيز القدرة الإنتاجية لمصادر الطاقة المتجددة، ورفع كفاءة الطاقة، إلى جانب مبادرات لخفض الانبعاثات من الصناعات كثيفة الانبعاثات.
وسيتم إصدار ثلاثة إعلانات إضافية خلال الأيام القليلة القادمة بشأن الهيدروجين، والتبريد، والنوع الاجتماعي، ويُوضح تزايد عدد الدول الداعمة لهذه الإعلانات والتعهدات نجاح جهود رئاسة «كوب 28» الهادفة لاستضافة النسخة الأكثر احتواء للجميع من مؤتمرات الأطراف.
ومن أبرز التفاصيل الخاصة بهذه التعهدات والإعلانات التي صدرت حتى يوم أمس وتم إقرارها:
١ ـــ تعهد «كوب 28» بزيادة القدرة الإنتاجية لمصادر الطاقة المتجددة ثلاث مرات ومضاعفة كفاءة الطاقة من قبل 119 دولة.
٢ ـــ إعلان «كوب 28» الإمارات بشأن النظم الغذائية والزراعة المستدامة والعمل المناخي على دعم 137 دولة.
٣ ـــ إعلان «كوب 28» الإمارات بشأن الصحة والمناخ من قِبل 125 دولة.
٤ ـــ تعهد «كوب 28 الإمارات للمناخ والإغاثة والتعافي والسلام» والذي انضمت 74 دولة و40 منظمة
٥ ـــ تعهد «كوب 28 الإمارات للتمويل المناخي» والذي تلقى دعم 12 دولة.
٦ ـــ تعهد تحالف «الشراكات متعددة المستويات عالية الطموح» وتلقى دعماً من جانب 64 دولة.
٧ ـــ ميثاق خفض انبعاثات قطاع النفط والغاز والذي شهد انضمام 51 شركة، تمثل 40 % من إنتاج النفط العالمي.
٨ ـــ مسرّع الانتقال الصناعي والذي أقرته 35 شركة و6 اتحادات صناعية، بما في ذلك الرابطة العالمية للصلب، والمعهد الدولي للألمنيوم، والتحالف العالمي للطاقة المتجددة، والجمعية العالمية للإسمنت والخرسانة، والمبادرة المناخية لقطاع النفط والغاز، والاتحاد الدولي للنقل الجوي.
