نظم مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي بالتعاون مع رئاسة مؤتمر الأطراف COP 28، فعالية عالمية ضمن يوم التمويل في المؤتمر لدعم حلول التمويل المستدام ودفع التعاون الدولي لتحقيق مستقبل مستدام.
وأعلن اتحاد مصارف الإمارات في الفعالية مبادرة القطاع المصرفي في دولة الإمارات بتقديم تسهيلات تمويلية بقيمة تريليون درهم، لدعم الاستدامة بحلول سنة 2030.
وشارك في هذا الحدث، الذي نُظم بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجييفا، المدير العام لصندوق النقد الدولي، ورافي مينون، المدير العام لسلطة النقد السنغافورية، ومارك كارني، المبعوث الخاص للأمم المتحدة المعني بالعمل والتمويل المناخي، وبحضور الخبراء والمختصين من مختلف أرجاء العالم والمؤسسات المالية المرخصة في الدولة.
وأكد خالد محمد بالعمى، محافظ المصرف المركزي، في كلمته الافتتاحية أهمية دور النظام المالي لدولة الإمارات في تطوير التمويل الأخضر والمستدام، مع أهمية التركيز على تحقيق النمو والتطور ودعم الحلول الابتكارية وحماية المرونة، كما نوه بأهمية التكنولوجيا في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، إذ يمكن للتمويل المستدام أن يسخر الرقمنة والابتكار لتحقيق تقدم أكثر سهولة وكفاءة ومجدية من ناحية التكلفة لتعزيز التحول العالمي إلى الاستدامة والتكيف مع تغير المناخ.
وألقى معالي عبدالعزيز الغرير، رئيس مجلس إدارة اتحاد مصارف الإمارات كلمة في الفعالية، أعلن فيها مبادرة القطاع المصرفي في دولة الإمارات، بتوفير تسهيلات تمويلية بقيمة تريليون درهم بحلول سنة 2030، من أجل تعميق وتسريع التحول إلى الممارسات المستدامة في القطاع المصرفي والمالي، ما سيؤدي إلى تعزيز طموحات التمويل المستدام في دولة الإمارات، وترسيخ التحول المستدام وتمكين العمل المناخي.
وأكد المصرف المركزي في الفعالية دور الرقمنة والابتكارات التكنولوجية المتقدمة في دفع العمل المناخي العالمي والتمويل المستدام، إذ سلط الضوء على الحلول التكنولوجية والمشروعات المتقدمة التي طرحتها «المبادرة العالمية COP 28 الإمارات للتسارع التقني»، والتي أطلقها المصرف المركزي بالتعاون مع بنك التسويات الدولية، ومعهد الإمارات المالي، ورئاسة مؤتمر الأطراف COP 28 بهدف تطوير حلول تكنولوجية مبتكرة في التمويل المستدام لتوسيع نطاق العمل المناخي.
التزام
وتعليقاً على نجاح الفعالية، صرح معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة رئيس مؤتمر الأطراف COP 28: تعد مشاركة القطاع المالي الفعّالة عنصراً حاسماً لتحقيق طموحاتنا المشتركة في مجال التغير المناخي، إذ تضمن بقاء الهدف الحاسم المتمثل في تحقيق 1.5 درجة، في متناول أيدينا، كمـا يتوقف تحقيق الحياد المناخي - Net Zero - على التخصيص الاستراتيجي لرأس المال ليكون موجّهاً نحو الاستثمارات البيئية المستدامة والمقاومة للتغير المناخي، ويشكّل إعلان المصارف الإماراتية مظهراً قوياً لالتزام الإمارات بالقيادة عبر تقديم المثال العملي، بتوفير حل فعّال للاستدامة والأزمة المناخية، ويعبّر هذا الالتزام عن نهج متحد وفاعل في تحديد أهداف طموحة لإعادة توجيه الموارد المالية نحو الحلول والتكنولوجيا الخضراء والمسؤولة والمستدامة.
وقال خالد محمد بالعمى، محافظ المصرف المركزي: يعزز هذا الجهد التعاوني بين مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي ورئاسة مؤتمر الأطراف COP 28 التزامنا تعزيز حلول التمويل المستدام على نطاق عالمي، ويؤكد الدور الكبير الذي تقوم به دولة الإمارات والعالم من أجل تسخير جهود التمويل في مواجهة تحديات الاستدامة العالمية، وبينما نواجه التحديات التي يفرضها تغير المناخ، فمن الضرورة أن يؤدي القطاع المالي دوراً محورياً في تعزيز الحلول المبتكرة وضمان المرونة.
