كشف مركز «إنترريجونال للتحليلات الاستراتيجية» في أبوظبي أن الإمارات رفعن سقف دعم العمل المناخي والاستدامة العالمي، مشيراً إلى أن السياسات التي اتخذتها الدولة على مدار السنوات الماضية، قد أهلتها لصدارة الدول المسهِمة في تعزيز العمل المناخي العالمي، وتشجيع الأطراف الدولية المختلفة على تحفيز التعاون في ما بينها من أجل مضاعفة سياسات وتحركات مواجهة التحديات المناخية.

وأكدت ورقة بحثية حديثة أعدها المركز أن المبادرات التي اتخذتها الإمارات بمناسبة استضافتها مؤتمر «كوب 28» جاءت محفزاً كبيراً على حصول توافق عالمي على إيجاد حلول للقضايا الرئيسة المطروحة في أجندة المؤتمر.

وقال إن الإمارات رفعت سقف إسهامها في تمويل الاستدامة البيئية العالمية بإعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، إنشاء صندوق عالمي بـ30 مليار دولار لسد فجوة التمويل المناخي وتحفيز جمع واستثمار 250 مليار دولار في سنة 2030 لتعد من كبرى المبادرات العالمية، كما أن الإمارات استثمرت 100 مليار دولار في تمويل العمل المناخي والطاقة المتجددة والنظيفة، كما تلتزم استثمار 130 مليار دولار إضافية في السنوات الـ7 المقبلة.

وأشار «إنترريجونال» إلى أن «كوب 28» الذي تستضيفه الإمارات والذي يشهد المشاركة العالمية الكبرى، يكتسب أهمية كبيرة في ظل الاهتمام الدولي المتصاعد بقضايا التغير المناخي، وخاصةً مع التحديات البيئية المتصاعدة التي يشهدها العالم منذ السنوات الأخيرة.

وأوضح أن الإمارات قدمت جميع العوامل لنجاح «كوب 28»، سواء على صعيد حشد التأييد الدولي لرصد تمويلات كبيرة للعمل المناخي العالمي أو على مستوى المبادرات التي أطلقتها في سبيل خفض البصمة الكربونية للدولة.

وأكد أن الإمارات جاءت دائماً في طليعة الدول التي اعتمدت الاستدامة ضمن المحاور الرئيسة في استراتيجيتها التنموية، وانتهجت الدولة عدداً من المبادرات الرئيسة، جعلتها في مقدمة الدول التي جعلت الاستدامة والمناخ على رأس أولوياتها.

وقال: إن الإمارات استثمرت على مدار سنوات في تطوير البنية التحتية لمؤسسات وهيئات تطوير التكنولوجيا النظيفة؛ فأنشأت مدينة مصدر، ومركز الابتكار التابع لهيئة كهرباء ومياه دبي، ومركز بحوث الطاقة النظيفة بجامعة خليفة، كما تدعم الدولة بوضوح الشركات الناشئة العاملة في مجال التكنولوجيا النظيفة التي تمكنت من جذب 70.1 مليار دولار تمويلات.