أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، أنه بفضل جهود صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، أصبحت الاستدامة نهجاً إماراتياً.

جاء ذلك خلال افتتاح معاليه قمة «التحالف العالمي للتسامح»، التي تنظمها وزارة التسامح والتعايش بالتعاون مع مجلس حكماء المسلمين، على هامش فعاليات مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ «كوب 28» في مدينة إكسبو دبي، تحت شعار «متحدون بإنسانيتنا المشتركة»، بمشاركة ريبيكا جرينسبان، الأمين العام لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، وميجيل موراتينوس، الممثل السامي للأمم المتحدة لتحالف الحضارات، وعفراء الصابري، المدير العام بوزارة التسامح والتعايش، وعدد كبير من القيادات الفكرية والأممية والدينية، وتناولت القمة خلال جلساتها موضوعين رئيسين، هما: «تعزيز التنمية المستدامة من خلال الحوار والشمول»، و«نهج متعدد الأبعاد لمستقبل مستدام»، بمشاركة قامات عالمية بارزة في مختلف المجالات.

وقال إن «التحالف العالمي للتسامح» يمتلك من القدرات والإمكانات ما يمكنه من تعزيز الفهم الدولي للاستدامة، وأن يساعد في وضع استراتيجية شاملة لتطوير هدف مشترك، وفهم واضح لهذه القضايا بين الناس من مختلف الثقافات.

ودعا الجميع إلى توجيه قدرتهم إلى بناء السلام والرخاء في جميع أنحاء العالم، قائلاً: «لنعلن معاً التزامنا بإيجاد أرضية مشتركة لتضميد الجراح والحيلولة دون المزيد من التهديد لبيئتنا، ونؤكد قناعتنا بأننا نعيش جميعاً في عالم واحد، وعلينا المساهمة في تقدم البشرية، وأن نطلق العنان لقوة التعليم ودوره في ابتكار حلول جديدة لتحديات الاستدامة والبيئة، وأن نحتفي بالنماذج العالمية الناجحة التي تؤكد قدرة السلام والتسامح على دفع قاطرة التنمية والمستقبل المستدام عالمياً».

منصة مهمة

ورحب معالي الشيخ نهيان بن مبارك خلال كلمته الافتتاحية بكل الشخصيات العالمية المشاركة في الملتقى السنوي لقمة التحالف، قائلاً: «إن هذا اللقاء يحمل أهمية كبيرة؛ لأنه يتزامن مع عقد مؤتمر الأطراف في الإمارات، وكلي ثقة بأن يوفر هذا الملتقى منصة مهمة لمناقشة وتحليل العلاقة الحيوية بين التسامح والاستدامة، ونعتز كثيراً بأن يسلط هذا الملتقى الضوء على أهمية التسامح في التصدي لتغير المناخ والاحتباس الحراري، حيث يؤكد مؤتمر الأطراف أن العلاقة بين الالتزام بحماية البيئة واستدامتها يجب أن تتكامل مع تحلي العالم بروح التسامح، وأن التعاون العالمي في هذه القضية الملحة يقتضي إقامة حوار فعال يحكمه التعاطف والرحمة والصدق وغيرها من سمات المجتمعات المتسامحة والمسالمة، وبذلك يكون التسامح هو ركيزة العمل الجماعي بشأن الاستدامة».

وأضاف: «يجتمع المشاركون في مؤتمر الأطراف من جميع أنحاء العالم سعياً لتحقيق هدف مشترك هو الحد من ظاهرة الاحتباس الحراري إلى ما دون مستويات ما قبل الصناعة، والمساعدة في تحقيق أهداف اتفاقية باريس بشأن تغير المناخ.

والمشاركون في المؤتمر لا تحكمهم أهواؤهم ومصالحهم الشخصية، بل على العكس من ذلك، فجميعهم يؤمنون بأن التعاون العالمي ضرورة وجودية لاستمرار وازدهار كوكب الأرض، وأن احتضانهم المتسامح للتنوع العالمي يشجع التعاطف والرحمة الضروريين للتفاهم والتعاون».