شهد مؤتمر الأطراف «كوب 28»، أمس، إطلاق «المُسرّع العالمي لخفض الانبعاثات»، وهو مجموعة من المبادرات الهادفة لتحقيق انتقال منظم ومسؤول وعادل ومنطقي في قطاع الطاقة، وخفض الانبعاثات العالمية بشكل ملموس.

ويركز المُسرّع على ثلاثة محاور رئيسية هي تسريع بناء منظومة الطاقة المستقبلية، وتوسيع نطاق الاعتماد عليها، وخفض انبعاثات منظومة الطاقة الحالية بشكل متزامن، ودعم جهود التخفيف بشكل عاجل، من خلال خفض انبعاثات غاز الميثان، وغازات الدفيئة غير ثاني أكسيد الكربون.

ويعد المسرع العالمي لخفض الانبعاثات خطة شاملة لإجراء تغيير جذري واسع النطاق، والتعامل مع جانبي العرض والطلب في قطاع الطاقة بشكل متزامن، واعتمد إعداده على آراء ومدخلات عدد من الأطراف المعنية الرئيسية، بما في ذلك منظمات دولية ومجموعة من الحكومات والمسؤولين والمنظمات غير الحكومية، وقادة القطاعات الصناعية.

تعاون

وأكد معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة رئيس مؤتمر الأطراف «كوب 28»، أنه تماشياً مع رؤية القيادة في الإمارات تعمل رئاسة المؤتمر على تعزيز التنسيق والتعاون الدولي، ودعم المبادرات والشراكات الفعالة، لضمان توحيد الجهود وإنجاز عمل مناخي يعزز التنمية الاقتصادية والاجتماعية عالمياً.

أوضح أن العالم يحتاج إلى الطاقة في جميع المجالات، وأنه من الضروري تطوير مصادر الطاقة المستخدمة حالياً، وتخفيف مليارات الأطنان من انبعاثاتها، مع الانتقال بشكل تدريجي إلى بدائل خالية من الانبعاثات، لذا أطلقت رئاسة «كوب 28» المسرع العالمي لخفض الانبعاثات.

وقال معاليه: إن إطلاق المسرع يشكل خطوة حاسمة تستهدف معالجة التحديات المختلفة، التي أخرت تحقيق انتقال منظم ومسؤول وعادل ومنطقي في قطاع الطاقة حتى الآن، ولفت إلى أن مبادراته ترتكز على أطر الإشراف والمتابعة المستمرة لضمان الوفاء بالالتزامات، مضيفاً:

إن المسرع أسهم في اتخاذ مزيد من الدول والشركات من كافة القطاعات إجراءات لخفض انبعاثاتها، بما يتماشى مع هدف «كوب 28» الأساسي المتمثل في الحفاظ على إمكانية تفادي تجاوز الارتفاع في حرارة كوكب الأرض مستوى 1.5 درجة مئوية.

منظومة نظيفة

ووقعت أكثر من 116 دولة على تعهد الإمارات بشأن الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة، والتزمت بالعمل على زيادة القدرة الإنتاجية العالمية لمصادر الطاقة المتجددة ثلاث مرات.

ومضاعفة معدل تحسين كفاءة الطاقة سنوياً من 2% إلى أكثر من 4% بحلول 2030. ووافقت 27 دولة، من خلال انضمامها إلى إعلان الإمارات للهيدروجين، على اعتماد معيار عالمي لإصدار الشهادات، والاعتراف بخطط إصدار الشهادات الحالية لإنتاج الهيدروجين، مما يسهم في تعزيز فرص التجارة العالمية المتعلقة بالهيدروجين منخفض الانبعاثات.

خفض الانبعاثات

ووقعت 50 شركة تمثل أكثر من 40% من إنتاج النفط العالمي على «ميثاق خفض انبعاثات قطاع النفط والغاز»، وذلك في إطار «المسرع العالمي لخفض الانبعاثات»، حيث تلتزم هذه الدولة بالوصول إلى صافي انبعاثات صفري من غاز الميثان، ووقف حرق الغاز بحلول عام 2030، وتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050.

كما التزمت أكثر من 29 شركة نفط وطنية بالميثاق، وهو أكبر عدد على الإطلاق من شركات النفط الوطنية، التي وقعت على تعهد بالحد من الانبعاثات، ويعد ميثاق خفض انبعاثات قطاع النفط والغاز خطوة مهمة في مسار تعزيز الإجراءات، التي تتماشى مع أهداف اتفاق باريس. ويلتزم الموقعون على الميثاق بتحديد عدد من الإجراءات الرئيسية، تتضمن الاستثمار في بناء منظومة طاقة مستقبلية، بما في ذلك مصادر الطاقة المتجددة.

والوقود منخفض الانبعاثات، وتوسيع نطاق تطبيق مبادئ الشفافية، بما في ذلك تعزيز القياس والرصد والتحقق المستقل بشأن انبعاثات غازات الدفيئة ومستوى خفضها، والتقدم المحرز في الحد من الانبعاثات، وتعزيز التوافق في الآراء بشأن الممارسات المطبقة حالياً في قطاع الصناعة، لتسريع الحد من انبعاثات عملياته التشغيلية، ورفع سقف الطموح لتنفيذ أفضل الممارسات الحالية بحلول عام 2030 لخفض الانبعاثات بشكل جماعي.