دعت ملكة ماليزيا الحاجة عزيزة أمينة ميمونة إسكندرية، حرم السلطان عبد الله رعاية الدين المصطفى بالله شاه، ملك ماليزيا إلى وقف النزاعات فوراً من أجل إنقاذ الكوكب من تأثيراتها الضارة التي تؤدي إلى تفاقم التغيرات المناخية.
وأكدت أن إعلان العديد من الدول عن حجم مساهمتها في صندوق كوارث المناخ، وعلى رأسهم دولة الإمارات التي ساهمت بمبلغ 100 مليون دولار، يعتبر من المحطات التي تشكل علامة فارقة في مسيرة الدعم المناخي.
وهنأت كافة الأطراف على إطلاق هذا الصندوق المهم، لتقديم استجابة فعالة لتداعيات تغير المناخ، داعية جميع الدول القادرة إلى المساهمة في هذه الجهود وتكريس روح التكاتف بين البشر.
وقالت في تصريحات لـ «البيان»، إن منع النزاعات، هو أكثر الوسائل فعالية في الحد من المعاناة الإنسانية في النزاعات وما يترتب عليها من كلفة اقتصادية هائلة، فضلاً عن عواقبها على المناخ وكل مجالات الحياة.
وأوضحت أن الحروب والصراعات التي تحدث في أجزاء مختلفة من المعمورة، تؤدي إلى تعطيل العمل المناخي، وتفاقم نقص الموارد المرتبطة بمعالجة المناخ، وإعاقة القدرة على تطوير مشاريع استراتيجية تهدف إلى الحفاظ على البيئة، وتلبية الاحتياجات المتنوعة للسكان في وقت تشتد فيه عواقب تغير المناخ.
وقالت ملكة ماليزيا، إن الجهود الرامية إلى بناء السلام والحفاظ عليه ضرورية ليس فقط عندما يندلع النزاع، بل وقبل ذلك بوقت طويل من خلال منع نشوب النزاع ومعالجة أسبابه الجذرية. وأضافت: أوقفوا الحروب فوراً وضعوا حداً لهذا المرض المدمر، الذي يعصف بعالمنا، ويبدأ ذلك بوقف القتال في كل مكان الآن.
وأشارت إلى أن العلاقة بين النزاعات والتغيرات المناخية هي علاقة طردية، فكلما زادت النزاعات تفاقمت الأضرار الناتجة عن التغيرات المناخية غير المسبوقة التي يشهدها العالم، والتي بدورها تهدد بزيادة النزاعات، لاسيما في الدول الهشة.
وقالت: بات من الواضح ضرورة فهم المخاطر الأمنية المتصلة بالمناخ والاستجابة لها أولوية استراتيجية، داعية العالم أجمع أن انتهاز الفرصة خلال هذه الحدث الاستثنائي في هذه المرحلة الفارقة، والتعاون ومد جسور المحبة ونبذ الخلافات، والتوصل لاتفاق يرضي الجميع، ويعيد العالم إلى مساره الصحيح، من أجل مصلحة كوكب الأرض وسكانه.
من جهة أخرى، أشادت ملكة ماليزيا، بدور سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات»، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، وجهودها المثمرة في مجالات دعم المرأة ورعاية الطفولة، بجانب تعزيز دور الأسر وتوفير الإمكانات والسبل الكفيلة بتماسكها واستقرارها، مثمنة الاهتمام الذي تبديه سموها بالقضايا الإنسانية والخيرية والمبادرات النوعية التي ترعاها في هذا الشأن.
