عقدت رئاسة «كوب 28»، ومؤسسة بلومبرغ الخيرية، أمس، أول قمة للقادة المحليين في مؤتمرات الأطراف، ما يمثل مرحلة جديدة من احتواء الجميع والتكامل في برنامج عمل مؤتمرات الأطراف، واستضافها معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر.

وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، رئيس مؤتمر الأطراف، ومايكل بلومبرغ، المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة المعني بطموحات وحلول المناخ، ومؤسس مؤسسة بلومبرغ الخيرية، وبمشاركة مجموعة من القادة العالميين من مختلف أنحاء العالم.

وركّزت القمة، التي جمعت أكثر من 450 مشاركاً من أكثر من 60 دولة، ومن بينهم أكثر من 250 رئيس بلدية ومدينة، على تحقيق تكامل أكبر في أربعة موضوعات أساسية وهي إحداث نقلة نوعية في التمويل المناخي المحلي، وتكامل المساهمات المحلية لتعزيز العمل المناخي العالمي، وتسريع تحقيق انتقال منظم ومسؤول وعادل ومنطقي في قطاعات الطاقة المحلية، وتعزيز المرونة والتكيف المناخيين على المستوى المحلي.

وأكد معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، أنه تماشياً مع رؤية القيادة في دولة الإمارات، تعمل رئاسة «كوب 28» على بناء جسور التعاون مع الدول كافة لتحقيق التكاتف المطلوب وتوافق الآراء اللازم للوصول للأهداف العالمية المناخية والتنموية.

وقال معاليه، إن القمة تشكل إنجازاً رائداً جديداً لـ«كوب 28» ومحطة مهمة في جهود رئاسة المؤتمر من أجل استضافة مؤتمر الأطراف الأكثر احتواءً للجميع، خاصة مع تركيز القمة على إبراز الدور المهم لقادة العمل المناخي الوطني في مختلف الدول في جميع أنحاء العالم، من أجل الحد من الانبعاثات، ومعالجة تداعيات تغير المناخ، وتعزيز جهود بلدانهم الهادفة لتحقيق التقدم المنشود في العمل المناخي. كما أعرب عن سعادته بلقاء عديد من رواد العمل المناخي الوطني في القمة.

ومن بين المتحدثين الذين شاركوا في القمة للعمل المناخي الوطني، أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة، وماروس سيفكوفيتش، نائب رئيس المفوضية الأوروبية، وشيه تشن هوا، المبعوث الصيني الخاص في شأن تغير المناخ، وجون كيري المبعوث الأمريكي الخاص لشؤون تغير المناخ، ورؤساء بلديات دبي، وباريس، وريو دي جانيرو، وطوكيو، وبوغوتا، ومقاطعة كوازولو ناتال، وماكاتي.

وشهدت قمة «كوب 28» للعمل المناخي الوطني، إطلاق رئاسة المؤتمر مبادرة «التحالف من أجل الشراكات متعددة المستويات عالية الطموح» (CHAMP)، والذي تم تطويره بالتشاور مع القادة المحليين والأطراف المعنية، وهي مبادرة رائدة توصي بعملية جديدة للقادة المحليين والإقليميين، للإسهام في تطوير مساهمات محدّثة وطموحة ومحددة وطنياً.

وأقر المبادرة، 62 حكومة وطنية تهدف إلى تعزيز التعاون على المستوى الوطني والمحلي، لوضع نهج جديد شامل طموح لتجديد المساهمات المحددة وطنياً.

كما توفر «CHAMP» آلية لجمع أفضل الأفكار الخاصة بالعمل المناخي على المستوى المحلي، وتهدف إلى أن تكون الجولة المقبلة من وضع الأهداف المناخية الوطنية أكثر طموحاً واحتواءً للجميع.

وقالت آن هيدالغو، عمدة باريس: «أتوجه بالشكر لأنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة، ولمعالي الدكتور سلطان الجابر، ولمايك بلومبيرغ، لالتزامهم تقديم الدعم المطلوب لرؤساء المدن، إذ إن تحقيق أهداف اتفاق باريس، يتطلب إسهامهم الفاعل، وما تحقق في هذه القمة يمثل نجاحاً كبيراً، وأدعو جميع زملائي إلى الانضمام إلينا».

وأوضح التقرير التجميعي للحصيلة العالمية الصادر هذا العام، الحاجة إلى التعجيل في رفع سقف الطموح المناخي، وتحسين العمل متعدد المستويات.

وكانت أكثر من 1000 مدينة قد اشتركت في حملة «السباق نحو الصفر» التابعة للأمم المتحدة، بالتزام جماعي خفض الانبعاثات بـ 1.4 غيغا طن سنوياً بحلول العام 2030. ويعد «تحالف من أجل شراكات متعددة المستويات عالية الطموح» حافزاً على تعزيز هذه المساهمات وتسريع العمل المحلي.

ويمثل التحالف من أجل الشراكات متعددة المستويات عالية الطموح «CHAMP»، طريقة جديدة تحتوي الجميع لتشكيل المساهمات الطموحة المحددة وطنياً والقابلة للتنفيذ، وسيعمل مؤتمر الأطراف المقبل، على تشجيع الدول على دعوة حكوماتها المحلية، من أجل إعداد وتقديم خطط مناخية مدخلات للمساهمات المحدثة والمحددة وطنياً.

ودعماً لهذا النهج، أعلن مايك بلومبرغ المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة المعني بطموحات وحلول المناخ، عن التزام جديد بقيمة 65 مليون دولار، ضمن خطوة تهدف لتعزيز دعمه طويل الأمد للعمل المناخي المحلي، لخفض الانبعاثات في جميع أنحاء العالم. 

وبدعم من مؤسسة بلومبرغ الخيرية، سيوفر التمويل دعماً بالغ الأهمية لشبكات المدن الرائدة، وتوسيع نطاق البحوث وتوفير البيانات، وتعزيز القدرة على تمويل المناخ المحلي، وبهذا الإعلان يرفع مايك بلومبرغ قيمة التزاماته بدعم المدن لخفض الانبعاثات إلى أكثر من 650 مليون دولار.

وقال مايك بلومبرغ: «في العام 2015 وبعد عقود من التهميش، حضر رؤساء البلديات مؤتمر الأطراف في باريس ودعوا القادة المحليين للتوقيع على اتفاق عالمي المرة الأولى».