أكد معالي سهيل بن محمد المزروعي وزير الطاقة والبنية التحتية، أن دولة الإمارات، بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة «حفظه الله»، تتبع نهجاً تعاونياً في مواجهة التحديات وخلق فرص للنمو عبر حرص سموه على تعزيز مكانة الدولة شريكاً فاعلاً ونشطاً في المجتمع الدولي.

جاء ذلك في جلسة جمعت معاليه بمنتسبي البرنامج الدولي للمديرين الحكوميين من 29 دولة، والذي دشنه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» في يوليو الماضي.

وهنأ معالي سهيل بن محمد المزروعي، المنتسبين باختيارهم في البرنامج الأول من نوعه في العالم، مشيراً إلى أن الزيارات الميدانية أتاحت لمنتسبي البرنامج الدولي للمديرين الحكوميين، الاطلاع من كثب على النتائج التي حققتها الإمارات في سياق استراتيجياتها ومبادراتها لتحقيق التنمية الشاملة، ومشروعاتها الكبرى التي نفذتها في مجال الطاقة النظيفة وتصميم المدن العالمية المستدامة.

ونوه معاليه بأهمية هذه الزيارات في تعريف المنتسبين بنقاط القوة في التجربة التنموية الناجحة لدولة الإمارات، ودور السياسات الحكومية المرنة والاستباقية في تحقيق إنجازات نوعية شملت مختلف القطاعات وفق أعلى معايير الاستدامة.

عجلة النمو

وقال معالي سهيل المزروعي: نطمح من هذا البرنامج إلى تمكين الكفاءات والقدرات القيادية للتعامل مع التغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، لتعزيز دوركم قياديين وعناصر فاعلة في تحريك عجلة التغيير والنمو في سبيل تحقيق التطور والازدهار في حكوماتهم، وهو ما سيعزز التقدم نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة كلها.

وتطرق معاليه إلى أهمية تصميم المدن العالمية المستدامة، والترابط الوثيق بين التقدم في مجالات الطاقة، وتطوير البنى التحتية المتميزة، وأهمية ذلك في بناء مجتمعات تمتاز بالمرونة والاستدامة، كما شهدت الجلسة نقاشات في دمج مصادر الطاقة المتجددة، وتقنيات البنية التحتية الذكية، والوصول العادل إلى مصادر الطاقة، ودور البنى التحتية المبتكرة في تعزيز النمو الاقتصادي المستدام.

وأضاف معاليه: مع عام الاستدامة، وبدء أعمال مؤتمر «كوب 28» تقف الإمارات على أهبة الاستعداد أكثر من أي وقت مضى، لمواصلة بناء شراكات جديدة وتعزيز القائم منها للمساعدة على تشكيل مستقبل أفضل للأجيال القادمة، عبر تعزيز الاستدامة والبيئة وتحقيق أهداف التنمية الشاملة.

تطوير

واطلع منتسبو البرنامج في زياراتهم الميدانية على أفضل الممارسات الإماراتية في القطاعات الاستراتيجية سواء في الطاقة المستدامة، وأسواق المال، والبنية التحتية، والصناعة الوطنية، والفضاء والخدمات اللوجستية، والاقتصاد، والتحول الرقمي، وغيرها.

كما نظم البرنامج لقاءات حوارية مع قيادات وصناع قرار في القطاعات الحيوية، لتعزيز فرص تطوير مواهب المنتسبين وقدراتهم القيادية، إذ شكل البرنامج التوجيهي الذي قدمته خبرات إماراتية وعالمية للمنتسبين فرصة للتعلم، والمشاركة، واكتساب رؤى جديدة تثري منظور القادة الجدد عبر تحديد الأهداف والسعي نحو تحقيق الإنجازات.

يذكر أن البرنامج الدولي للمديرين الحكوميين، الذي تم تصميمه بالتعاون بين مركز محمد بن راشد لإعداد القادة، المنضوي في مظلة المكتب التنفيذي لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، ومكتب التبادل المعرفي الحكومي، يهدف إلى تعزيز قدرة المنتسبين على استشراف المستقبل ومواكبة المتغيرات والاستجابة لها.

واتخاذ القرارات الاستراتيجية المناسبة، والاستعداد للتحديات المستقبلية للمجتمع، وتطوير السياسات والبرامج التي تعزز التنمية الشاملة والمستدامة.