أكد المهندس شريف العلماء، وكيل وزارة الطاقة والبنية التحتية لشؤون الطاقة والبترول، أن قطاع الطاقة يشهد ثورة جديدة من خلال تكامل الذكاء الاصطناعي في خفض البصمة الكربونية.

وأشار إلى أن استخدام الذكاء الاصطناعي في صناعة الطاقة يعد خطوة نحو مستقبل أكثر كفاءة واستدامة، حيث تؤدي التكنولوجيا الحديثة دوراً حيوياً في زيادة الكفاءة وتحسين أداء مشاريع الطاقة. جاء ذلك خلال جلسة نظمتها وزارة الطاقة والبنية التحتية في «كوب 28» تحت عنوان «تمكين الوصول للحياد المناخي:

اكتشاف المسار نحو التحول إلى الطاقة المستدامة»، التي تكتسب أهمية خاصة لدعمها مستهدفات الانتقال من مصادر الطاقة التقليدية إلى النظيفة منها والمتجددة، تسعى الدولة إلى تطبيقها عبر وضع مجموعة من الخطط والاستراتيجيات المستقبلية التي تسهم في تسريع التحول في الطاقة.

وركزت الجلسة، التي شارك فيها المهندس شريف العلماء، وقادة الفكر والخبراء في مجال الطاقة والاستدامة، على التحديات والفرص لتحقيق الهدف الطموح للانتقال إلى مستقبل يعتمد على الطاقة النظيفة والمتجددة وتحقيق صافي انبعاثات صفري، كما شملت النقاشات استعراض السياسات والابتكارات التكنولوجية والاستثمارات اللازمة لتحقيق هذا الهدف الطموح.

وقال المهندس شريف العلماء: «إن الإمارات تستهدف بناء منظومة الطاقة المستقبلية مع مواصلة خفض الانبعاثات في قطاع النفط والغاز بنسبة 25% بحلول 2030، من خلال الاستثمار في تقنيات التقاط الكربون واستخدامه وتخزينه، التي تم مضاعفتها إلى 10 أضعاف بحلول 2030، وتقنيات كفاءة الطاقة، وطاقة الهيدروجين، وتطوير واعتماد التكنولوجيا الحديثة والمتقدمة في مجال الطاقة المتجددة»، داعياً إلى بذل المزيد من الجهد لتبني الممارسات المستدامة، بما يدعم التوجهات المستقبلية للدولة، ويعزز من مكانتها العالمية في العمل المناخي.

وتابع: «للإمارات جهود متميزة في الاستثمار في الطاقة المستدامة وتنويع مصادرها، حيث استثمرت بشكل كبير في مشاريع الطاقة المستدامة، مثل الطاقة الشمسية والرياح والهيدروجين والطاقة النووية والكهرومائية وغيرها، بما يقدر بأكثر من 145 مليار درهم على مدى السنوات الـ15 الماضية.

في حين سوف تستثمر الدولة ما بين 150 - 200 مليار درهم حتى عام 2030 لضمان تلبية الطلب على الطاقة واستدامة النمو في اقتصاد الإمارات، لتعزز من توجيه القطاع نحو توليد الكهرباء وتوفير الطاقة بشكل أكثر استدامة مع ضمان أمن إمداداتها واستقرار الشبكة».

وأوضح أن الدولة حرصت على وضع إطار تنظيمي داعم ومحفز للتحول في الطاقة، حيث أطلقت استراتيجية الإمارات للطاقة 2050 المحدثة، والاستراتيجية الوطنية للهيدروجين 2050، وإصدار قانون ينظم ربط أنظمة الطاقة المتجددة الموزعة بالشبكة الكهربائية، لتشكل مساراً واضحاً لقطاع طاقة مستدام يضمن السير على الطريق الصحيح لتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050. وأكد المتحدثون بالجلسة ضرورة تعزيز التزام الدول والمنظمات بتحقيق أهداف صافي الانبعاثات الصفري، والعمل لاستخدام الطاقة المتجددة وتقليل الضارة منها بالبيئة، لبناء مستقبل مستدام ونظيف للأجيال المقبلة.