تقوم وكالة الإمارات للفضاء، بدور رئيسي في تعزيز الاستدامة ومواجهة التحديات المناخية العالمية، فيما تشارك بفاعلية في مؤتمر الأطراف «كوب 28»، من خلال مشروعاتها الطموحة في مجال الفضاء، والتي تسعى من خلالها إلى تطوير تكنولوجيا متقدمة، تسهم بشكل فعال في رصد البيئة الأرضية والتغيرات المناخية.

جهود كبيرة

وتشارك وكالة الإمارات للفضاء، في «كوب 28»، من خلال جناح يعزز إسهام الدولة في المحافظة على السلام والأمن والاستدامة بالفضاء، واستعراض أحدث ما توصلت إليه تكنولوجيا الفضاء ودورها في مراقبة وفهم التغيرات المناخية من خلال استخدام التقنيات المتطورة.

وتستهدف مشاركة الوكالة، استعراض أبرز المشاريع التحولية التي تقودها، لإيجاد حلول لمواجهة التغيرات المناخية، والتوسع في الشراكات الاستراتيجية لمواجهة التحديات المتعلقة بالمناخ، وتعزيز العمل البيئي.

بالإضافة إلى تسليط الضوء على جهود الوكالة في رفد المجتمع العلمي الدولي بالمنشورات والأوراق العلمية والبحثية لدعم استدامة الفضاء، وتعزيز التعاون بين قطاعات الفضاء وصانعي القرار لمناقشة أهم المبادرات المناخية المعتمدة على تقنيات الفضاء، وصولاً إلى رفع الوعي بجهود الوكالة في دعم استكشاف الفضاء بشكل مستدام، واستخدام الحلول والتقنيات الفضائية لدعم استدامته.

تحقيق مستهدفات

وضمن مساعيها لإبراز جهود قطاع الفضاء للحد من آثار التغير المناخي باستخدام التقنيات الفضائية، تشارك الوكالة في أعمال تسريع العمل المناخي في الإمارات لتحقيق مستهدفات مؤتمر الأطراف «كوب 28»، وذلك من خلال قيادة وتنسيق المشاركة الوطنية والعالمية لقطاع الفضاء، وتحفيز المؤسسات الفضائية ورواد الأعمال على تبني تقنيات مبتكرة تركز على التغير المناخي.

بالإضافة إلى تبادل الخبرات والمعارف، وتحفيز ابتكار حلول تكنولوجية للحد من آثار التغير المناخي، والمشاركة في إعداد المنشورات والأوراق البحثية لمؤتمر «كوب 28» ومؤتمرات الأطراف المستقبلية.

وتدعم وكالة الإمارات للفضاء، المشاريع البيئية والاستثمار في الأبحاث والتطوير، كما تعمل على تشجيع الشركات الصغيرة والمتوسطة للعمل في قطاع الفضاء الإماراتي، إلى جانب إطلاق مشروعات مشتركة لتعزيز استخدام التطبيقات الفضائية لرفع كفاءة العمل بين القطاعين الحكومي والخاص، بما يدعم رؤية الإمارات لتكون محوراً للابتكار والتقدم في مجال تكنولوجيا المناخ.

أقمار اصطناعية

من جهتها، توفر الأقمار الاصطناعية والتقنيات الفضائية الأخرى، بيانات دقيقة ومفصلة، تساعد العلماء وصانعي السياسات على فهم أفضل للتأثيرات البيئية، وتطوير استراتيجيات مبتكرة للتكيف مع التغيرات المناخية والتخفيف منها.

كما تلعب دوراً حاسماً في تمكين اتخاذ القرارات الاستراتيجية، في مجال الاستدامة والأمن الغذائي والتخطيط الحضاري، وإدارة الموارد الزراعية والمائية المستدامة، حيث يمكن للحكومات والمنظمات الدولية ومن خلال تسخير قوة تكنولوجيا الفضاء، اتخاذ قرارات مستنيرة للنهوض بالمجالات الحيوية.

برنامج «ساس»

وستشارك الوكالة خلال مؤتمر الأطراف «كوب 28»، نتائج التحديات لبرنامج «ساس» للتطبيقات الفضائية.

حيث يتضمن البرنامج العديد من المبادرات والتحديات بما فيها مبادرة الأمن الغذائي، ومراقبة غازات الاحتباس الحراري، والمراقبة البيئية، والبنية التحتية، بالإضافة للتعريف بالتحدي ومراحله القادمة للاستفادة من بيانات الأقمار الاصطناعية في رصد الأرض وإيجاد أفكار وحلول قابلة للتطوير ومبتكرة، بما يدعم الممارسات الزراعية أو البيئية ومواجهة تحديات الأمن الغذائي والتغير المناخي.

وستستعرض الوكالة ضمن مشاركتها، تطبيقات الفضاء المطورة في سوق «منصة تحليل البيانات الفضائية»، التابعة لمجمع البيانات الفضائية، والمختصة برصد الأرض والاستشعار من بعد، والتي تهدف لتسهيل الوصول إلى بيانات الأقمار الاصطناعية، للعلماء والباحثين والمؤسسات الحكومية والخاصة، والشركات الناشئة وأفراد المجتمع، لتطوير حلول تدعم التحديات الوطنية والعالمية في شكل تطبيقات البيانات الفضائية والخدمات ذات القيمة المضافة.

وستستضيف الوكالة خلال «كوب 28»، «قمة قادة الفضاء للمناخ»، الأولى من نوعها بمشاركة أكثر من 20 وكالة فضاء، والتي ستركز على برامج المناخ والمبادرات وتسريع الوصول إلى هدف الحد من ارتفاع درجة حرارة الأرض إلى 1.5 درجة مئوية، كما ستنظم مؤتمر «الفضاء من أجل الاستدامة» في جناح الفضاء، والذي سيركز على الإمكانات اللامحدودة لقطاع الفضاء في دعم تغيّر المناخ.

وتلتزم وكالة الإمارات للفضاء، بقيادة المبادرات والمشروعات النوعية والمتفردة، بالتعاون مع الشركاء المحليين والدوليين والقطاع الخاص، لتعزيز القدرات الوطنية في مجالات التكنولوجيا البيئية والطاقة المتجددة، بما يدعم النهضة التنموية الشاملة ورؤية نحن الإمارات 2031.