استعرض مصرف الإمارات للتنمية، من خلال جناحه في المنطقة الخضراء، مشروعاً مبتكراً هو «سفينة الصحراء المفقودة»، ويعد تمثيلاً بصرياً مبتكراً يجمع بين استخدام تقنية الذكاء الاصطناعي والطباعة ثلاثية الأبعاد بهدف تعزيز الوعي البيئي، وإظهار تأثير استهلاك البلاستيك وكيف تشكل المخلفات البلاستيكية في الصحراء تهديداً مباشراً لحياة الإبل التي تبقى عنصراً مهماً في تاريخ وثقافة دولة الإمارات.
وقد تم تصميم مجسم الجمل ثلاثي الأبعاد بواسطة الذكاء الاصطناعي، باستخدام نفايات بلاستيكية معاد تدويرها تم جمعها من الصحراء. ويمثل هذا المجسم مبادرتنا لنتذكر الإبل التي نفقت في الرمال نتيجة تناول مخلفات بلاستيكية كان من الأولى التخلص منها.
وقد تم اختيار تصميم المجسم مدعوماً بقصة رمزية عميقة، حيث يوجه هذا الجمل المصنوع من النفايات البلاستيكية المعاد تدويرها والتي تم جمعها من الصحراء، رسالة قوية، تدعو العالم إلى الاستدامة وإعادة الاستخدام.
والمجسم ليس مجرد عمل فني، فقط بل هو رمز للمسؤولية المجتمعية تجاه حماية البيئة ومواردها. جاء بناء مجسم «سفينة الصحراء المفقودة» بتصميم شبكي مبتكر، لما يحمله من رمزية متعددة الأبعاد، فهو يمثل الشفافية والاستدامة والتحمل والحرفية والتفاعل الديناميكي مع البيئة.
كما يتماشى هذا التصميم مع المواضيع الرئيسية للمشروع، وهي إعادة التدوير والاستدامة وحماية البيئة، فيما تظهر كتلة ضخمة من النفايات البلاستيكية داخل معدة الجمل بفضل التصميم الشبكي للمجسم، ما يبرز المشكلة المطروحة ويؤكد خطورة المواد البلاستيكية على حياة الجمل الذي يظهر من الخارج كحيوان قوي، ولكنه يموت ببطء من الداخل.
