أكد علي سعيد النيادي رئيس الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، أن مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ «كوب 28»، الذي تستضيفه الإمارات، يأتي كجزء من جهود الدولة في تحقيق التنمية المستدامة، ودعم الجهود الدولية في هذا المجال، مشيراً إلى أن المؤتمر سيشكل فرصة مهمة لتحقيق المستهدفات الدولية البيئية، وتبادل الخبرات والمعرفة.
وقال: إن هذا الحدث الاستثنائي يجمع نخبة من الحكومات والقيادات والخبراء من مختلف الدول والمنظمات العالمية، لمناقشة وتبادل الآراء حول القضايا الرئيسة التي تؤثر في المجتمع الدولي. وأضاف: تسعى الإمارات إلى تسريع انتقال منظم ومسؤول وعادل ومنطقي في قطاع الطاقة، وتطوير آليات التمويل المناخي، والتركيز على حماية البشر والطبيعة، وتحسين الحياة وسبل العيش.
وتابع: من منطلق التزام الدولة بالقضايا المناخية، وتحسين جودة البيئة، فإننا نتطلع للاستفادة من هذه الفرصة العظيمة، والمشاركة في تحديد الأولويات العالمية في مجال البيئة والتنمية المستدامة. لتتضمن مواضيع تهم المجتمع الدولي، كالتغير المناخي والكوارث الطبيعية، والتي تتطلب استراتيجيات دولية فعّالة واستباقية لإدارة الطوارئ والأزمات المرتبطة بهذا المجال.
وقال: نشهد تطورات سريعة في التغيرات المناخية على المستوى العالمي، تفرض علينا هذه التطورات، ضرورة تعزيز وتكامل الجهود الوطنية والدولية ووحدتها، وإيجاد فرصة للابتكار في مواجهة مختلف التحديات التي قد تطرأ في عصرنا الحديث، بالإضافة إلى أهمية استشراف المخاطر المستقبلية.
وهنا نؤكد أن للمنظومة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث دوراً هاماً في تحقيق الاستعداد والتصدي للمخاطر المحتملة، الأمر الذي يحقق سلامة المجتمعات، وضمان نجاح التناغم والتكامل في ما بين الجهات والمنظمات، بمختلف الاختصاصات ذات العلاقة، وهذا ما يعكس التفاني في خدمة المجتمع، والسعي المستمر نحو تعزيز القدرة على التحمل والاستجابة الفعّالة، وجعل عالمنا أكثر أمناً وأكثر استقراراً.
وأشار إلى أن استضافة الإمارات لمؤتمر الأطراف، تأتي كدليل على ثقة المجتمع الدولي في سياسة الدولة التي تولي اهتماماً كبيراً لتحقيق الاستدامة البيئية، واهتمامها في المشاركة لإيجاد حلول للتحديات الدولية، كأحد أولوياتها الراسخة، وأهمية العمل ضمن مجتمع دولي متناغم، للتقليل من حدة الطوارئ والأزمات العابرة للحدود، لا سيما الطوارئ والأزمات البيئية، ودعم المجتمعات الأكثر تأثراً، من خلال المبادرات الدولية التي تستهدف تطوير البنية التحتية، ورفع جاهزية الاستجابة لديها.
وأضاف: على مدى عقود، أثبتت الإمارات مكانتها وثقلها الاستراتيجي، ما ساهم اليوم في استضافتها مؤتمر الأطراف، الذي يعكس أولوياتها المرتكزة على التنمية المستدامة، بالإضافة إلى احتضانها مجتمعات متعددة الثقافات، تتسم بالتسامح والاحترام المتبادل بين مختلف الجنسيات والأعراق والأديان، ما يعكس التطور الحضاري الذي يجسده مجتمع الدولة.
وختم قائلاً: نؤكد أننا على ثقة تامة بأن هذا المؤتمر سيشكل فرصة مهمة لتحقيق المستهدفات الدولية البيئية، وتبادل الخبرات والمعرفة، وتعزيز التعاون والشراكة محلياً ودولياً. ونأمل أيضاً في أن يسهم في تحسين استعداد الدول لمواجهة الطوارئ والأزمات، سواء كانت طبيعية أو ناجمة عن أحداث أخرى، وتحقيق أمن وسلامة واستقرار كافة المجتمعات.

