استعرضت مؤسسة الإمارات للتعليم المدرسي في «كوب 28»، إنجازها في إنشاء 14 مجمعاً تعليمياً مستداماً موزعة على جميع أنحاء الدولة، تحمل اسم «مجمعات زايد التعليمية»، في إطار رؤية الإمارات لتحقيق التنمية المستدامة.
حيث تبرز المجمعات بتصميمها المتطور والمواصفات العالمية، وتعكس التزام المؤسسة بتحقيق توازن بين الاحتياجات الحالية وتلك للأجيال المستقبلية، ووفرت المؤسسة جولات افتراضية لتلك المجمعات من خلال مشاركتها في «كوب 28» ليري العالم مدى حرص الدولة على جعل البيئة التعليمية بيئة جذابة ومستدامة في آن واحد.
وتنوعت أهداف المؤسسة في هذه المجمعات، حيث يتم تعزيز التنمية المستدامة وتوفير بيئة تعليمية تحفز على التفكير الإبداعي والمسؤولية الاجتماعية، ويبرز من بين تلك الأهداف إدخال مواد معاد تدويرها في بناء المجمعات سواء في الأرضيات أو زجاج النوافذ، أو الحوائط المستخدمة، ما يسهم في تقليل النفايات واستغلال الموارد بشكل فعال.
وحرصت المؤسسة على تجهيز المجمعات بأنظمة إضاءة موفرة للطاقة وتتضمن الخطوات الابتكارية أيضاً حساسات الحركة لتوفير الإضاءة في المناطق المستخدمة فقط، مما يعزز فعالية استهلاك الطاقة، إضافة إلى ذلك، تقوم المؤسسة بتوظيف برامج توعوية وأنشطة لتعزيز وعي الطلاب بأهمية الاستدامة وتشجيعهم على المشاركة في مبادرات الحفاظ على الموارد.
وفي سياق أوسع، يعزز مستوى التعليم في الإمارات مواكبة متطلبات التنمية المستدامة، وتضع المؤسسة نفسها ضمن قائمة أحد الرواد في مجال الاستدامة التعليمية من خلال إدارة هذه المجمعات التعليمية المتقدمة، وبهذه الخطوات الرائدة، تؤكد مؤسسة الإمارات للتعليم المدرسي التزامها الراسخ بتعزيز الاستدامة وتوفير بيئة تعليمية محفزة، تعكس رؤية الإمارات لتحقيق تنمية مستدامة في ميدان التعليم.
وتعتبر المؤسسة نموذجاً يحتذى به في مجال الابتكار والتطور التعليمي، ويأتي هذا التفاني في توفير بيئة تعليمية متقدمة وصديقة للبيئة في إطار التزام الإمارات بأهداف التنمية المستدامة.
وكانت مجمعات زايد التعليمية تم بدء تشيديها ودخولها الخدمة منذ العام الأكاديمي 2019 ـ 2020، وتدرج افتتاح أفرعها، وخلال العام الدراسي الجاري تم افتتاح 11 مجمعاً تعليمياً خلال عام واحد.
وجاءت «مجمعات زايد التعليمية» الذي نفذته مؤسسة الإمارات للتعليم المدرسي بالتعاون مع ديوان الرئاسة ووزارة الطاقة والبنية التحتية تنفيذاً لتوجيهات القيادة الرشيدة وحرصها على توفير كل ما يدعم المنظومة التعليمية الوطنية وتسخير جميع الإمكانيات لتحقيق قفزة نوعية في قطاع التعليم الحكومي على مختلف الأصعدة، ترجمة لتوجهات الدولة وخططها المستقبلية المرتبطة بملف التعليم.
ويعادل كل مجمع تعليمي أربع مدارس نسبة إلى طاقتها الاستيعابية التي تزيد على 2500 طالب وطالبة في المجمع الواحد فيما تصل طاقتها الاستيعابية مجتمعة إلى نحو 28 ألف طالب وطالبة في المجمعات الـ11.
كما تتضمن 200 مختبر تخدم مختلف التخصصات، وتبلغ مساحتها في كل مجمع 1600 متر مربع، وتحمل هذه المجمعات الرائدة مبادئ التصميم البيئي، حيث تشكل المناطق الخضراء داخل المجمعات جزءاً لا يتجزأ من الجهود الرامية إلى تحسين جودة الهواء وتعزيز التوازن البيئي، فضلاً عن استخدامها التهوية الطبيعية والاعتماد على الإضاءة الطبيعية من خلال مساحات النوافذ.
تفاعل
وتتجاوز المجمعات التعليمية المستدامة دورها التعليمي، إذ تشكل أماكن للفعاليات والأنشطة المجتمعية، مما يعزز التفاعل والتعاون بين المجتمع المحلي والمؤسسة التعليمية، ويبرز تأثير هذه المجمعات في تحفيز الطلاب على التعلم في بيئة صحية ومستدامة، مما يسهم في تنمية جيل يفهم ويتعامل مع التحديات البيئية بشكل فعّال.
كما تشتمل المجمعات الـ11 التي تم افتتاحها أخيراً، على 44 مرفقاً رياضياً، حيث يضم كل مجمع مسبحاً بمساحة 540 متراً مربعاً وملاعب رياضية بمساحة 1800 متر مربع وصالة داخلية مغطاة متعددة الاستخدامات تصل مساحتها إلى 560 متراً مربعاً، إلى جانب المسرح والذي تصل مساحته إلى 1125 متراً مربعاً ويتسع لحوالي 500 زائر، إضافة إلى إنشاء قاعات متكاملة مخصصة لمختلف أنواع الفنون.
معايير مدروسة
ويضم كل مجمع ما بين 86 إلى 92 فصلاً دراسياً وفق عدد الحلقات التعليمية، وجرى تصميم المجمعات التعليمية وتنفيذها بما يتناسب مع معايير الاستدامة، حيث تشتمل على مسطحات خضراء واسعة، ومساحات مظللة وأنظمة موفرة للطاقة فضلاً عن تزويدها بأحدث الشاشات التفاعلية وأنظمة التحكم والمراقبة الذكية، ما يسهم في تشغيل المجمعات بفاعلية عالية تضمن سلامة الطلبة.
وعمل فيها أكثر من 16 ألف مهندس ومشرف وعامل شاركوا في الأعمال الإنشائية الخاصة بالمجمعات، حيث تواصل العمل فيها على مدار الساعة لإنجازها وتسليمها في زمن قياسي قبل بداية العام الدراسي الجاري، وبلغ عدد ساعات العمل فيها 94 مليون ساعة.
وتتجسد المجمعات التعليمية المستدامة كرموز للالتزام الراسخ بالاستدامة وتعزيز التنمية المستدامة في ميدان التعليم، وتمثل هذه المجمعات نموذجاً للابتكار والتفوق، وتعزز رؤية الإمارات نحو مستقبل تعليمي مستدام ومحفز.
ويشهد هذا الإنجاز على التطلع الرائد للإمارات نحو تطبيق أفضل الممارسات في ميدان التعليم والاستدامة، ويعكس تصميم وإدارة المجمعات التعليمية هذا التفكير الرائد والالتزام الجاد بتحقيق الأهداف الاستراتيجية للدولة.
وفي خطوة إضافية نحو تعزيز الفعاليات البيئية، تستمر المؤسسة في تشجيع الابتكار وتبني تقنيات حديثة للحفاظ على البيئة، من خلال دمج التكنولوجيا الخضراء في مرافق المجمعات، مما يعزز الكفاءة البيئية ويحد من البصمة البيئية لهذه المؤسسات التعليمية.
وتؤكد مؤسسة الإمارات للتعليم المدرسي على التزامها الثابت بتقديم تعليم مستدام وذلك من خلال تحفيز التفكير الإبداعي والمسؤولية الاجتماعية بين الطلاب، تستعرض هذه المجمعات اليوم إنجازات متميزة، وتعد بالمزيد من التقدم والابتكار في سبيل بناء مستقبل تعليمي مستدام.
