تبنت دولة الإمارات استراتيجيات فعالة لتعزيز قدراتها لإنتاج الغذاء بشكل مستدام، وذلك عبر التوسع في تبنّي نظم الزراعة الحديثة، وتحفيز القطاع الخاص وجهات التمويل ورواد الأعمال على الاستثمار في النظم الحديثة.
وكانت الإمارات سباقة في تبني الخطط والحلول العملية التي تحافظ على كوكب الأرض وتسعى إلى خفض انبعاثات الغازات الدفيئة، وزيادة فعالية واستثمارات الطاقة النظيفة، وبادرت لوضع استراتيجيات نوعية تضمن ترسيخ مبادئ استدامة النظام الغذائي، باعتباره يمثل فرصة كبيرة للحد من تغير المناخ.
وتعد استراتيجية «الغذاء المستدام» الإماراتية فعالة في تسريع التعافي من تداعيات التحديات المناخية، حيث تعمل الإمارات على تحويل أنظمتها الغذائية إلى أنظمة مستدامة من خلال توظيف التقنيات الحديثة والاستفادة من الحلول الابتكارية وتعزيز التعاون والشراكات بين كافة مكونات المجتمع المحلي في المقام الأول، والتعاون العالمي بشكل عام.
وتم إطلاق الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي 2051، في العام 2018، وشكلت ركيزة مهمة لترسيخ منظومة متكاملة لإنتاج الغذاء المستدام، وتحقيق الاكتفاء الذاتي، عبر تحديد عناصر سلة الغذاء الوطنية، التي تتضمن 18 نوعاً رئيساً، لتكون الإمارات الأفضل عالمياً في مؤشر الأمن الغذائي العالمي بحلول عام 2051. وتأتي مبادرة الغذاء المستدام منسجمة مع محور «الأثر»، ضمن حملة «استدامة وطنية».
وركزت الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي 2051 على تطوير إنتاج محلي مستدام، وتكريس التقنيات الذكية في إنتاج الغذاء، وتفعيل المبادرات لتعزيز قدرات البحث والتطوير.
وكشف مصرف الإمارات للتنمية عن برنامج تمويل التكنولوجيا الزراعية الأول من نوعه في الإمارات، وأعلن عن رصد محفظة مالية بقيمة 100 مليون درهم لدعم تمويل مشاريع الأمن الغذائي الحيوية في الدولة.
ومن المبادرات الرائدة في قطاع استدامة الغذاء «مبادرة نعمة» للحد من فقد وهدر الغذاء، التي تأسست في مارس 2022، بتعاون بين وزارة التغير المناخي والبيئة، و«مؤسسة الإمارات»، وتهدف إلى تنسيق الجهود الوطنية للحد من فقد وهدر الغذاء بنسبة 50 % بحلول عام 2030، كما تواصل هيئة الهلال الأحمر الإماراتي تنفيذ مشروع حفظ النعمة، الذي بدأ منذ عام 2004، للحد من الإسراف في استهلاك المواد الغذائية.
ويعد بنك الإمارات للطعام،أحد أبرز الجهات في الإمارات التي تعمل على إدارة فائض الطعام وتقليل هدره،وتعمل مناطق خليفة الاقتصادية أبوظبي ـ مجموعة كيزاد على تطوير بنى تحتية تعزز مساعي إمارة أبوظبي للاستدامة الغذائية وحققت استراتيجية الإمارات في الأمن الغذائي وتشجيع أنماط الغذاء المستدام نتائج عالمية،.
حيث جاءت دولة الإمارات ضمن قائمة ضمت 4 دول فقط على مستوى العالم يمتلك جميع سكانها دون استثناء قدرة تحمل كلفة النمط الغذائي الصحي وذلك وفقاً لمنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة «الفاو»، كما تصدرت الإمارات دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالمؤشر العالمي للأمن الغذائي 2022 الصادر عن «إيكونوميست إيمباكت».
