أكد معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة رئيس مؤتمر الأطراف «كوب28»، حرص رئاسة المؤتمر على ضمان احتواء الجميع، وتفعيل دور القطاعات وشرائح المجتمع كافة لإنجاز عمل مناخي فعال يدعم تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة، وذلك تماشياً مع رؤية القيادة في دولة الإمارات.

وأوضح معاليه خلال حفل انطلاق منتدى «كوب28» للأعمال التجارية والخيرية، الذي تستضيفه رئاسة مؤتمر الأطراف «كوب28»، أن المؤتمر يستضيف منتدى الأعمال التجارية والخيرية لأول مرة في مؤتمرات الأطراف لتعزيز تضافر الجهود وتمكين شركات ومؤسسات القطاع الخاص والعمل الخيري والإنساني من المشاركة الفعالة في المؤتمر منذ بدايته، وذلك انطلاقاً من القناعة الراسخة بأن لا أحد يملك جميع الحلول المطلوبة.

جدير بالذكر أن حفل انطلاق المنتدى أقيم بالشراكة مع مبادرة الأسواق المستدامة «SMI».

ويجمع المنتدى، الذي تدور فعالياته اليوم وغداً بالتوازي مع القمة العالمية للعمل المناخي، أكثر من 1000 من قادة الدول والحكومات ورواد الأعمال التجارية والخيرية والمنظمات غير الحكومية وصنّاع السياسات، من أكثر من 80 دولة.

ويسعى إلى تسريع وإبراز التقدم المحرز لتحقيق الأهداف المناخية والانتقال نحو خفض الانبعاثات في القطاعات الصناعية من خلال التعاون الحيوي بين القطاعات الحكومية والخاصة والخيرية، وإلى تعزيز مشاركة الأطراف الفاعلة من مختلف القطاعات والتوجهات لمواجهة أزمة تغير المناخ والحفاظ على الطبيعة.

تفاهم

وسيعمل «كوب28» على مد جسور التفاهم وإعادة بناء الثقة بين دول الشمال والجنوب، والشرق والغرب، ليشكل منصة لإنجاز عمل هادف من خلال بناء الشراكات، وهذا ما يمثله منتدى «كوب28» المناخي للأعمال التجارية والخيرية.

وقال بدر جعفر، الممثل الخاص لمنتدى «كوب28» المناخي للأعمال التجارية والخيرية، ورئيس المنتدى: «أمامنا الكثير من العمل في حين أن الوقت المتاح قصير، وسيعرض المنتدى أكثر من 20 مبادرة رئيسية في مجالات العمل المناخي، يمكن للرؤساء التنفيذيين ورواد العمل الخيري من خلالها إظهار ما يمكن لقادة القطاع الخاص القيام به لتحويل التعهدات إلى إنجازات وتنفيذها بطرق تناسب إمكانياتهم وكفاءاتهم».

من جانبها قالت جينيفر جوردان الصيفي، الرئيسة التنفيذية لمبادرة الأسواق المستدامة: «في إطار رؤية مؤسس المبادرة، الملك تشارلز الثالث، وزخم قمم الرؤساء التنفيذيين لمبادرة الأسواق المستدامة في مؤتمري «كوب26» و«كوب27».

فإن بيان منتدى «كوب28» المناخي للأعمال التجارية والخيرية يوسع نطاق دعوته الموجهة إلى القطاع الخاص من أجل المشاركة في جميع مؤتمرات الأطراف المستقبلية؛ إذ حان الوقت لوضع نموذج جديد كلياً للعمل، يُركِّز على تحقيق إنجازات واقعية سريعة الوتيرة».

ويعتبر المنتدى نقلة نوعية في عمل مؤتمرات الأطراف، حيث يهدف إلى المضي قدماً لتجاوز مرحلة التعهدات وإلقاء الضوء على مستهدفات كل القطاعات الصناعية واكتشاف الفرص المتاحة لتسريع وتيرة العمل وتوسيع نطاقه لاسيما في دول الجنوب العالمي.

ويسلط المنتدى الضوء على أهمية دور القطاع الخاص في استثمار تريليونات الدولارات والاستفادة من شبكة العلاقات العالمية، وإمكانيته لإنجاز الحلول والابتكارات منخفضة الكربون للوصول إلى انتقال منظم، ومسؤول وعادل ومنطقي في قطاع الطاقة.

وتعتبر مبادرة الأسواق المستدامة «SMI»، واحدة من الشراكات العالمية للمنتدى المناخي للأعمال التجارية والخيرية، بالإضافة إلى شراكته مع كلٍ من مؤسسة التمويل الدولية «IFC»، ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية «OECD»، والمنتدى الاقتصادي العالمي «WEF»، وبنك التنمية الآسيوي «ADB».

ومؤسسة التمويل الأفريقية «AFC»، ومؤسسة بيل ومليندا غيتس «BMGF»، و«IDB» للاستثمار التابعة لبنك التنمية للبلدان الأمريكية، ومجلس الأعمال العالمي للتنمية المستدامة «WBCSD»، ومؤسسة «XPRIZE» غير الربحية.

وشارك ضمن حفل الاستقبال ممثلون من الأمانة العامة للاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيير المناخ «UNFCCC»، ومنظمة الأغذية والزراعة «فاو»، والاتحاد الدولي للاتصالات «ITU»، ومنظمة الصحة العالمية، ومنظمة الطيران المدني الدولي «الإيكاو»، ومكتب الأمم المتحدة لشؤون الفضاء الخارجي «UNOOSA».

والبنك الآسيوي للاستثمار في البنى التحتية، وبنك التنمية الكاريبي «CDB»، والبنك الأفريقي للتنمية، والبنك الإسلامي للتنمية، وصندوق النقد الدولي، ومنظمة التجارة العالمية.

استثمارات

وتشير تقديرات مجلس التجارة والتنمية التابع للأمم المتحدة «أونكتاد» إلى أن هناك حاجة إلى استثمارات عالمية بقيمة 4 تريليونات دولار كل عام لتحقيق الأهداف المناخية والمحافظة على التنوع البيولوجي، ولتحقيق ذلك، يلتزم منتدى «كوب28» المناخي للأعمال التجارية والخيرية بدعم إقامة المنتدى بشكل سنوي إلى جانب قمة العمل المناخي العالمي في كل مؤتمرات الأطراف حتى عام 2030 على الأقل، ليكون بمثابة الأساس للقطاع الخاص لإجراء تقييم سنوي لكل قطاع حول التقدم المحرز ولرفع مستوى الطموحات، بما في ذلك المواءمة مع الأهداف القائمة على الحقائق العلمية.

كما يلتزم المنتدى بالانخراط في دبلوماسية القطاع الخاص وإنشاء آليات مبتكرة لدعم جهود التحول نحو التنمية المستدامة حول العالم، بما في ذلك وسائل التمويل متعدد المصادر والتجارة، والجرأة في إظهار الالتزام المطلوب، كصنّاع للسياسات، لقيادة الانتقال المنظم والمسؤول والعادل في قطاع الطاقة للوصول إلى مستقبل مستدام وعادل ومزدهر، وتبني توجه مستدام.

وإدماج الاستدامة في نماذج الأعمال والقرارات والإجراءات ذات الصلة، والاستثمار في الأبحاث المعنية بموضوعات الاستدامة، والتنمية، والتسويق التجاري، والتكنولوجيا، والابتكار جنباً إلى جنب احتواء الشباب، ودعم مبادرات خلق الوظائف والفرص الاقتصادية المستقبلية التي تركز على عالم أكثر إنصافاً واستدامة، والتنسيق بين الخطط المستقبلية الخاصة بالدول والقطاعات الصناعية والمالية المختلفة، والتكاتف لبناء الإمكانيات وتعزيز الاقتصادات وتطوير القدرات لدفع عجلة التقدم الجماعي وتسريع وتيرة التحولات المستدامة.

ويلتزم المنتدى أيضاً بإبراز رواد الأعمال والتقنيات والحلول الناشئة التي تُحدث نقلة نوعية وتطوراً جوهرياً، مع ضرورة العمل بشكل متزامن على إزالة العراقيل التي تُعيق التقدم في نشر هذه التقنيات وتوسيع نطاق عملها، وتوسيع نطاق عمل الأسواق المستدامة لتتحول إلى أسواق يمكن النفاذ إليها، من خلال إعادة النظر في اللوائح، ومسارات المشاريع، والهيكلة المالية، ونماذج الاستعادة.

ودعم الحلول القائمة على الطبيعة من خلال تطوير الأصول وسلاسل التوريد والإفصاحات، ومعالجة تحديات السوق والمساعدة في إعادة توجيه الإعانات الاقتصادية، والحوافز المالية، واللوائح التنظيمية لدعم العمل المناخي العالمي، والتنوع البيولوجي، وأهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، في جميع الصناعات، واعتماد معايير ومقاييس مشتركة وتعريفات خاصة بالعمل وإمكانية تتبع ذلك داخل الصناعات حيث أمكن.