أكد فريد كروب، رئيس صندوق الدفاع عن البيئة، أن استضافة الإمارات لمؤتمر الأطراف «كوب 28»، ومشاركة دول العالم والشركات في المؤتمر، يترجم رؤية الإمارات في تحقيق الاستدامة عالمياً والمساهمة في مواجهة آثار التغير المناخي، إذ يعد المؤتمر منصة عالمية لتضافر الجهود للتخفيف من آثار تغير المناخ والتكيف معه، وزيادة الإجراءات من الجهات الفاعلة غير الحكومية والشراكات لتعزيز رحلة العمل المناخي عالمياً.

وأعرب كروب في تصريحات لـ«البيان»، عن تطلعاته بأن تنجح مناقشة التحديات المناخية في هذا المؤتمر في إيجاد الحلول والبدائل، من خلال الاعتماد على الطاقة المتجددة، وعرض فرص التنمية الاقتصادية المستدامة، والمساهمة في تحقيق التوافق العالمي لحل أزمة المناخ، ودفع عجلة العالم في الإسراع في التحرك نحو مواجهة تحديات المناخ.

وقال فريد كروب: «صندوق الدفاع عن البيئة يعمل على الحد من تلوث المناخ في جميع أنحاء العالم، ونحن نشطون جداً في 30 دولة»، مشدداً على أهمية وجود خطط وأهداف وشفافية للحد من الانبعاثات، مبيناً أن صندوق الدفاع البيئي هو إحدى المنظمات غير الربحية الدولية الرائدة في العالم.

ويقوم بإيجاد حلول تحويلية لأكثر المشكلات البيئية خطورة، ويربط الصندوق بين العلوم والاقتصاد والقانون والشراكات المبتكرة مع القطاع الخاص، مع أكثر من 2.5 مليون عضو ومكاتب في الولايات المتحدة والصين والمكسيك وإندونيسيا والاتحاد الأوروبي.

قياس انبعاثات

وأبان أن غاز الميثان يحبس الحرارة في الغلاف الجوي، ما يؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة كوكب الأرض، وبالتالي فإن خفض انبعاثات غاز الميثان يعتبر عاملاً رئيسياً لمواكبة التحول في قطاع الطاقة، نظراً لقدرته العالية على زيادة احترار الأرض، مقارنة بغاز ثاني أكسيد الكربون.

حيث ينبعث غاز الميثان في قطاع النفط والغاز من مجموعة متنوعة من الأنشطة التشغيلية، ما يؤكد أهمية تحديد هذه الانبعاثات وقياس كمياتها وخفضها وتحسين التقنيات المستخدمة للحد منها.

وتابع: «أحد المشاريع الرئيسية التي يعمل عليها الصندوق هي تقليل انبعاثات غاز الميثان، حيث تشكل انبعاثات الميثان أهمية بالغة، لأنها ناجمة عن النشاط البشري، والاحتباس الحراري على مدى السنوات العشر المقبلة يتزايد مثل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناجم عن جميع أنواع الوقود الأحفوري، ويحتاج ذلك إلى وضع حلول لذلك فنحن في حاجة ماسة إلى الحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناتج عن الوقود الأحفوري».

وأضاف: «العمل على الحد من انبعاثات غاز الميثان من شأنه أن يقطع شوطاً طويلاً نحو تحسين الصحة العامة، ويمكننا من أن نحقق تأثيراً فورياً على خفض درجات الحرارة التي تتزايد، يجب أن نستمر في السعي نحو خفض انبعاثات غاز الميثان، بمساعدة الباحثين والممارسين الصحيين المجتمعيين، الذين يدركون حجم المشكلة بشكل أفضل، ويجب مواصلة العمل على تقديم الدعم والتعاون اللازمين لخفض انبعاثات غاز الميثان، وتحسين الصحة العامة في جميع أنحاء العالم».

وكشف عن أن أحد مشاريع الصندوق إطلاق قمر اصطناعي العام المقبل، كأحد استثمارات صندوق الدفاع عن البيئة، مشيراً إلى وجود استثمارات في جعل الناس في العالم يساعدون البلدان والشركات على التحرك بشكل أسرع .