أكد محمد جميل الرمحي الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر»، أن الشركة بدأت رحلتها الطموحة في قطاع الطاقة النظيفة، بإطلاق أول مشاريعها في عام 2009، مع تدشين محطة طاقة شمسية بقدرة 10 ميغا واط في مدينة «مصدر» بأبوظبي، وفي عام 2013، تم افتتاح محطة «شمس»، كأول محطة للطاقة الشمسية المركزة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بقدرة إنتاجية تبلغ 100 ميغا واط.

ولتضاعف بعد ذلك قدراتها بمقدار 200 ضعف، وتحقق إنجازاً استثنائياً، والذي تمثل بتدشين محطة الظفرة للطاقة الشمسية، بقدرة 2000 ميغا واط، والتي تشكل نقلة نوعية ضمن خطط دولة الإمارات الاستراتيجية، لضمان أمن الطاقة، وتنويع مصادرها، والسعي لتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، وقال:

على مدى سبعة عشر عاماً، توسعت مشاريع «مصدر» في العالم، حتى أصبحت محفظة مشاريع «مصدر» اليوم تُنتج أكثر من 20 غيغا واط في 40 دولة حول العالم، موزعة في 6 قارات، تتجاوز قيمتها الإجمالية 110 مليارات درهم، وتسهم هذه المشاريع في الحد من انبعاث أكثر من 30 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً، وهو ما يكفي لتزويد 5.25 ملايين منزل بالطاقة، وما يعادل إزالة 6.5 ملايين سيارة من الطرقات.

أهداف طموحة

وأشار الرمحي إلى أن أهداف «مصدر» الطموحة لترسيخ مكانتها شركة عالمية رائدة في مجالات الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر، حيث تستهدف محفظة مشاريع تتجاوز قدرتها الإنتاجية الإجمالية 100 غيغا واط بحلول عام 2030، مع تطلعات بمضاعفة ذلك في السنوات المقبلة، كما تستهدف الشركة إنتاج مليون طن من الهيدروجين الأخضر سنوياً، بحلول العام نفسه، وقال:

تزامناً مع عام الاستدامة في الإمارات، نفخر باستضافة الإمارات «كوب 28»، لتسريع عجلة العمل المناخي على المستويين الوطني والعالمي، حيث حرصت الدولة على ترسيخ العمل المناخي، ضمن استراتيجيات التنمية الاجتماعية والاقتصادية المستدامة، سعياً نحو تحقيق أهداف الحياد المناخي المنشودة.

وأكد الرمحي أن الإمارات تبنت منذ تأسيسها نهج الاستدامة والحفاظ على البيئة، حيث حرص المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، على ترسيخ مبادئ الاستدامة في ثقافة وشخصية الإنسان الإماراتي، وكرّس جهوده من أجل بناء مستقبل مستدام للأجيال القادمة.

مضيفاً أنه بفضل دعم وتوجيهات قيادتنا الرشيدة، ورؤيتها الاستشرافية، تم تأسيس شركة «مصدر» في عام 2006، بهدف تعزيز جهود الاستدامة، وبناء القدرات، واكتساب المعرفة، وتنفيذ مشاريع ذات جدوى اقتصادية في مجال الطاقة المتجددة، محلياً وإقليمياً ودولياً، ولتمثل نموذجاً حياً ومسهماً أساسياً في الحد من آثار التغير المناخي.

وأضاف: «مصدر» أسهمت بشكل كبير في تحقيق أهداف الدولة في مجال الطاقة المتجددة وأدت دوراً محورياً في تنويع محفظة أصول الطاقة المتجددة للإمارات مشيرا إلى مواصلة زيادة استثمارات «مصدر» في قطاع الطاقة النظيفة، محلياً وعالمياً، والعمل جنباً إلى جنب مع الشركاء في العالم، لتوسيع محفظة مشاريع الشركة العالمية، وترسيخ ريادتها.

طاقة متجدّدة

وقال الرمحي: الطاقة المتجدّدة محور اهتمام مؤتمر«كوب 28»، نظراً لدورها في خفض الانبعاثات، والحد من تداعيات تغير المناخ، حيث يدعو المؤتمر الأطراف المعنية حول العالم، لمضاعفة قدرة الطاقة المتجددة ثلاث مرات، من أجل تسريع تحقيق انتقال منظم وذكي في قطاع الطاقة.

وأضاف: «مصدر» تستضيف خلال المؤتمر دورة استثنائية من أسبوع أبوظبي للاستدامة، تضم سلسلة من النقاشات رفيعة المستوى، بهدف دعم وتحفيز العمل المناخي، والتوصل إلى قرارات أكثر فعالية، واتخاذ إجراءات عملية.

وتابع: «مصدر» إحدى الشركات الرائدة في مجال الطاقة المتجددة ضمن الأسواق الناشئة، ولديها ما يقرب من 2 غيغاواط من المشاريع على مستوى المرافق قيد التشغيل في أفريقيا وجنوب شرق آسيا، فضلاً عن انتشار فرق تطوير التابعة لها في الأسواق الرئيسة في دول الجنوب العالمي، وتلتزم «مصدر» بدعم المجتمعات النائية، وتوفير الفرص الاقتصادية.

وبالتالي، تحقيق تأثير إيجابي في حياة المجتمعات، وتعمل الشركة على تعزيز إمكانية الوصول إلى الطاقة في دول الجنوب العالمي، من خلال مشاريعها في أفريقيا ومنطقة البحر الكاريبي والمحيط الهادئ.