بذلت الإمارات جهوداً كبيرة في الاهتمام بالبيئة وتنمية مواردها الطبيعية وتبني استراتيجيات تقوم على خلق مستقبل مستدام للحفاظ على البيئة والتوسع بإنشاء المحميات الطبيعية لتحقيق منهجية الاقتصاد الأخضر، بوصفها أحد أبرز ملامح التنمية المستدامة، ووسيلة فعالة للحد من تداعيات التغير المناخي.
ومنذ أكثر من خمسة عقود، نجحت الرؤية الثاقبة التي خطّها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في غرس مفهوم الاستدامة وثقافة حماية البيئة في نفوس وعقول أبناء الوطن، ووضع مبادرات طموحة لتحويل أجزاء كبيرة من أراضي الدولة إلى مناطق بيئة مستدامة تضم أشكالاً وأنواعاً عدة من الكائنات الحية، حتى باتت الإمارات بفضل هذه الرؤية نموذجاً عالمياً فريداً في حماية البيئة والحفاظ على مواردها الطبيعية.
وأطلقت الإمارات مبادرات وخططاً تعزز مسيرة التنويع الاقتصادي الطموحة للدولة وتساعدها على مواجهة قضايا التغير المناخي، وتسهم في الوقت نفسه في التحول نحو القطاعات الجديدة، والمبنية على المعرفة، وذلك في إطار التزام الدولة بمواجهة قضايا التغير المناخي، وتبني الخطط المستدامة.
وعززت الإمارات خططها لتوسيع انتشار المحميات الطبيعية، وإطلاق برامج إكثار الأنواع المهددة بالانقراض وإعادة توطينها في مناطق انتشارها الطبيعية، وتبادل الخبرات المعرفية وتعزيز التعاون الإقليمي والدولي، عبر إطلاق عدد من الاستراتيجيات وهي الاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي، والاستراتيجية الوطنية لمكافحة التصحر، واستراتيجية استدامة البيئة البحرية والساحلية والإطار الوطني لاستدامة الثروة السمكية.
حرصت الدولة على المحافظة على البيئة المستدامة عبر الاهتمام بالمحميات الطبيعية بهدف تقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون وغازات الدفيئة الأخرى.
وقامت وزارة التغير المناخي والبيئة بإطلاق المشروع الوطني للسياحة البيئية «كنوز الطبيعة في الإمارات»
وارتكز على التعريف بالمحميات الطبيعية، حيث قامت الوزارة في 2018 بتوفير معلومات وافية عن المحميات الطبيعية في الدولة والبالغ عددها حالياً 49 محمية معززة بمواد فيلمية وصور وخرائط وعبر إطلاق تطبيق ذكي للهواتف المتحركة وحققت الدولة قفزة نوعية في الاهتمام بالمحميات الطبيعية وجهود تنميتها، وانضمت الإمارات إلى تحالفات عالمية ومنها تحالف الطموح العالي، حيث تعمل الدولة مع المجموعات الحكومية الدولية على تقديم المزيد من الحماية والاستخدام المستدام للمناطق البحرية، ويتمثل الهدف الرئيسي للتحالف في حماية ما لا يقل عن 30% من أراضي ومحيطات العالم بحلول عام 2030.




