تستضيف دولة الإمارات العربية المتحدة الاجتماع البرلماني المصاحب للدورة الثامنة والعشرين لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيّر المناخ «كوب 28»، الذي ينظمه المجلس الوطني الاتحادي، بالتعاون مع الاتحاد البرلماني الدولي، يوم الأربعاء المقبل، بمشاركة أكثر من 30 رئيس برلمان و500 برلماني وخبير يمثلون 100 برلمان ومنظمة دولية على مستوى العالم.
ويعد هذا الحدث البرلماني الدولي الأول من نوعه الذي تستضيفه دولة الإمارات ويقام لأول مرة في المنطقة الخضراء والمنطقة الزرقاء في مدينة إكسبو دبي، منطقة استضافة المؤتمر ويمثل إنجازاً تاريخياً لدولة الإمارات لإشراك البرلمانيين في فعاليات مؤتمر المناخ.
ويعكس رؤية القيادة الحكيمة بأهمية الدور البرلماني في التعاون مع الحكومات في الالتزام الدولي تجاه الحد من تداعيات التغيّر المناخي، وتعزيز الوعي حيال ضرورة التصدّي لهذه الظاهرة من خلال العمل المشترك لكافة المؤسسات والمنظمات الوطنية والدولية.
ويوفر الاجتماع الذي سيشهد مشاركة عدد كبير من ممثلي البرلمانات الأعضاء في الاتحاد البرلماني الدولي، منصّة للبرلمانيين والسياسيين والخبراء والمرأة والشباب وقادة الفكر من مختلف أنحاء العالم لتبادل الرأي والخبرات والمنهجيات، وبلورة الرؤى والمشاريع المشتركة.
وتفعيل التعاون بين البرلمانيين في مجال التغيّر المناخي وحماية البيئة، ومناقشة مختلف القضايا والتحدّيات المرتبطة بتغيّر المناخ، بما في ذلك تقليل الانبعاثات الكربونية، واستخدام الطاقة المتجددة، وتحسين كفاءة الطاقة، وتطوير الابتكارات التكنولوجيّة المتعلّقة بالمناخ.
شراكة الدولية
وفي هذا الصدد، قال معالي صقر غباش، رئيس المجلس الوطني الاتحادي: تُجسّد استضافة المجلس الوطني للاجتماع البرلماني المصاحب للدورة الثامنة والعشرين لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيّر المناخ «كوب 28» التعاون مع الاتحاد البرلماني الدولي، الأهمية الكبيرة التي توليها دولة الإمارات وقيادتها الحكيمة لتعزيز التعاون والشراكة الدولية في مجال العمل المناخي، وأهمية الدور البرلماني في تعزيز جهود الحد من وطأة هذه الظاهرة التي تهدد البشرية جمعاء.
وأضاف معاليه «يشكّل الحدث منبراً في غاية الأهمية لإيصال أصوات الشعوب والمجتمعات الممثلة ببرلماناتها، بالإضافة إلى أهميته في تحفيز العمل الدولي المشترك كترجمة فعلية لمستهدفات اتفاقية باريس للمناخ، حيث سيشكل هذا الاجتماع خطوة نوعية نحو تأطير ومأسسة العمل البرلماني التشريعي والرقابي الداعم للحكومات في التعامل مع قضايا التغير المناخي وتحقيق مستهدفات حماية البيئة وتعزيز الاستدامة».
جلسات
ويشهد الاجتماع عقد عدة جلسات، حيث ستركّز الجلسة الأولى التي تحمل عنوان «تهيئة المشهد: الرؤى العلمية والتقدم العالمي والدعوة إلى تعزيز الطموح»، على واقع المشهد المناخي الحالي، والتقدّم المحرز في تنفيذ مستهدفات اتفاقيّة باريس للمناخ وسيتطرّق المتحدّثون خلال الجلسة إلى أحدث النتائج العلمية ومُخرجات الأبحاث المناخية.
وسيناقشون نتائج تقييم الأداء العالمي للمساهمات المقدّمة في اتفاقية باريس للمناخ، وتعد هذه الجلسة منصةً لإبراز خطورة أزمة المناخ باعتبارها تحدياً عالمياً، وحث البرلمانيين على اتخاذ إجراءات نوعية لتحقيق أهداف اتفاقية باريس، من خلال الاضطلاع باختصاصاتهم التشريعية والرقابية في الإشراف والمساءلة حيال الالتزامات المناخيّة.
وتحمل الجلسة الثانية، عنوان «سد الفجوة: تعزيز التكيف مع العمل المناخي لصالح المجتمعات المحلية الضعيفة»، حيزاً واسعاً لمناقشة السبل الكفيلة بتعزيز الحوار حول التكافؤ في التصدّي للتغيّر المناخي، بالتوازي مع جهود تخفيف الأثر، ومسألة التكيُّف مع التركيز على المجموعات الضعيفة.
والإجراءات التي تراعي النوع الاجتماعي وتحقق مستهدفات التخفيف، بما في ذلك الحلول القائمة على الطبيعة؛ وستتيح الجلسة مساحةً للبرلمانيين لتبادل الرؤى والخبرات حول آليات دعم تمويل التكيُّف، والتأكيد على الحاجة الملحّة لزيادة التمويل للبلدان النامية التي ترزح تحت وطأة التحدّيات المناخيّة وتواجه نقصاً حاداً في تمويل التكيُّف.
آليات التعويض
وتحت عنوان «ما بعد التخفيف والتكيف: تفعيل الخسائر والأضرار»، ستسلط الجلسة الثالثة مناقشاتها حول تفعيل آليّات التعويض والخسارة للدول التي تواجه آثاراً لا يمكن تداركها نتيجة للتغيّر المناخي، بمعزل عن الجهود الوطنية والإقليمية والعالمية في التخفيف والتكيُّف.
وستوفّر هذه الجلسة فرصةً للمشاركين لتبادل التجارب في التعامل مع الخسائر الناجمة عن التأثيرات المناخيّة، وبحث الفرص والتحدّيات المتعلّقة بمساءلة الحكومات حول تفاصيل آليّة الخسائر والأضرار.
