عقدت المدرسة الرقمية؛ إحدى مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، سلسلة جلسات رفيعة المستوى، بعنوان: «تعزيز التحول الرقمي في التعليم لدول مجموعة التنمية لأفريقيا الجنوبية»، بالتعاون مع برنامج الأغذية العالمي ومجموعة التنمية لأفريقيا الجنوبية، شارك فيها خبراء ومتخصصون في القطاعات التعليمية والأكاديمية والتنموية والتقنية ومن القطاع الخاص، ضمن فعاليات الجلسات الرفيعة المستوى للتعليم الرقمي لدول منطقة أفريقيا الجنوبية التي عقدت في مدينة كيب تاون في جمهورية جنوب أفريقيا خلال الفترة من 27 إلى 29 نوفمبر الجاري.
وهدفت الجلسات الحوارية وورش العمل إلى دعم جهود تشكيل التوجهات المستقبلية لقطاع التعليم من خلال وضع خارطة طريق للنهوض بالتعليم الرقمي في دول المنطقة، وتحديد الفرص والتحديات المرتبطة بهذا القطاع، ما يسهم في تمكينها من الاستفادة من الفرص الكبرى التي توفرها التكنولوجيا المتقدمة للقطاع التعليمي.
وجاء عقد الجلسات الحوارية ليبني على مخرجات الاتفاقية التي وقعتها المدرسة الرقمية وبرنامج الأغذية العالمي في مدينة نيويورك، بالتزامن مع اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، في سبتمبر الماضي، بحضور معالي الشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان، وزير دولة، ومعالي عمر سلطان العلماء، وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بعد، رئيس مجلس إدارة المدرسة الرقمية، وممثلي مجموعة التنمية لدول أفريقيا الجنوبية.
خارطة طريق
وشهدت الفعالية الإعلان عن عدد من المبادرات المشتركة الخاصة بقطاع التعليم الرقمي، وتشمل خارطة طريق للنهوض بالتعليم الرقمي في دول مجموعة الجنوب الأفريقي بالتعاون مع المدرسة الرقمية، وإطلاق تعاون بين المدرسة الرقمية والمكاتب الوطنية لبرنامج الأغذية العالمي في دول المنطقة الـ16.
إضافة إلى الإعلان عن منحة لتدريب 1000 معلم رقمي من دول مجموعة أفريقيا الجنوبية بالتعاون بين المدرسة الرقمية وجامعة ولاية أريزونا برعاية مكتب التبادل المعرفي الحكومي في دولة الإمارات، وفتح باب الشراكات والتعاون لدعم خارطة الطريق للتعليم الرقمي.
تعزيز الجهود
وأكد الدكتور وليد آل علي، أمين عام المدرسة الرقمية، أهمية تعزيز الجهود لتعميم نماذج التعليم المستقبلي في دول القارة الأفريقية، مشدداً على أن المدرسة الرقمية حريصة على إطلاق المبادرات والمشاريع الهادفة لتجسيد توجهات القيادة بتوسيع دائرة شراكات دولة الإمارات في مجالات التعليم والتنمية ومحو الأمية الرقمية، بما يعزز الريادة العالمية للدولة في تطوير الجيل الجديد للتعليم.
وقال آل علي إن المشاركين في الجلسات عملوا على رسم وتحديد ملامح خارطة طريق للتعليم الرقمي لدول منطقة الجنوب الأفريقي وبحثوا التحديات والفرص والحلول المبتكرة الكفيلة بتعميم هذا النموذج وتمكين الطلاب في المنطقة من الوصول إلى أفضل فرص التعليم، وتزويد المعلمين بالأدوات والمهارات اللازمة لتطبيق نماذج التعليم الرقمي.
وأشار إلى أنه سيتم التركيز في المرحلة الأولى من المبادرة الهادفة لتعميم نموذج التعليم الرقمي، التي يتم تنفيذها بالتنسيق مع برنامج الأغذية العالمي ومجموعة التنمية لأفريقيا الجنوبية، على 6 دول هي: أنغولا وليسوتو ومدغشقر وناميبيا وزامبيا وجنوب أفريقيا.
شبكة شركاء
وهدفت القمة إلى توسيع شبكة الشركاء، بما في ذلك القطاع الخاص وشركات الاتصالات، ما يؤسس لعصر جديد من التعاون والابتكار في التعليم الرقمي.
وتم ضمن فعاليات القمة عقد سلسلة لقاءات واجتماعات بين فريق المدرسة الرقمية بصناع السياسات والمعنيين بقطاع التعليم في دول مجموعة التنمية لأفريقيا الجنوبية، لمشاركة تجارب المدرسة في مجال التعليم الرقمي بما يدعم جهود نقل التجربة وتطوير خطة تناسب احتياجات وتواكب تطلعات دول الجنوب الأفريقي.
وشارك في القمة أكثر من 100 من المسؤولين والمتخصصين من 18 دولة من ضمنهم 6 وزراء تعليم وتكنولوجيا، و46 متحدثاً وخبيراً، وممثلو 35 مؤسسة.
