ركزت جلسات اليوم الثاني من القمة العالمية للاقتصاد الأخضر، على المجالات ذات الأولوية للإمارات، الخاصة بالدورة الثامنة والعشرين من مؤتمر الأطراف «كوب 28».
واستهلّت القمة أعمالها أمس، بجلسة «إدراك الحاجة الملحة للعمل المناخي لخفض معدل ارتفاع درجة حرارة كوكب الأرض، ليبقى ضمن حدود 1.5 درجة مئوية»، استعرض المشاركون فيها مدى قدرة التحالف العالمي للاقتصاد الأخضر، على رفع مستوى العمل المناخي حتى بعد عام 2030.
وسلطت جلسة «سياسات الشركات الخاصة بالحياد الكربوني: نهج شامل لعدة قطاعات»، الضوء على الاستراتيجيات الرئيسة التي يجب أن تتّبعها الشركات، إحدى ركائز الانتقال إلى الاقتصاد الأخضر، لتنفيذ اتفاقية باريس للمناخ. كما أبرزت جهود مختلف القطاعات في التخفيف من التحديات البيئية المعقدة.
وناقشت جلسة «نقل المعرفة التقنية: مناقشة حول مشاركة المعرفة التقنية مع الدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط»، ضرورة مشاركة التقنيات الخاصة بالمشاريع الخضراء بين جميع الدول والمناطق دون استثناء، ودعا المشاركون فيها إلى تكثيف جهود الدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط، للتصدي لتحديّات التغيّر المناخي، خاصة في ما يتعلق بتطوير وتنفيذ ونشر التقنيات الرئيسة.
وقالت الدكتورة روبيرتا رابيلوتي، بروفيسور في الاقتصاد، جامعة بافيا: «ناقشنا خلال الجلسة سُبُل تنفيذ ودعم التحول الأخضر في الدول الناشئة. واستعرضنا أهمية التعاون الحكومي على الصعيدين الوطني والدولي، وحرصت شخصياً على إبراز الدور المحوري للشركات متعددة الجنسيات في نقل المعرفة الخضراء إلى الدول النامية، ووفقاً لبعض الدراسات التجريبية التي أجريناها.
فإن الشركات الفرعية التابعة في هذه البلدان، غالباً ما تُبدي قدراً أكبر من الابتكار في مجال التقنيات الخضراء، مقارنة بالشركات المحلية، ما يؤكد أهمية دوره، ومع ذلك، تواجه بعض الدول، وخاصةً الدول الأقل نمواً، صعوبات في استقطاب المستثمرين الأجانب، ما يُبرز أهمية إنشاء منظومة تُحفّز المستثمرين الأجانب على الاستثمار، ويؤكد على دور التمويل الحكومي في هذا المجال.
جهود المدن
واستعرضت جلسة «دور المدن في العمل المناخي والانتقال إلى الاقتصاد الأخضر»، جهود مدن العالم للانتقال نحو اقتصاد أخضر، والتخفيف من تداعيات التغير المناخي، ومختلف الجوانب اللازمة لضمان مستقبل أكثر اخضراراً ومرونة، بما في ذلك التخطيط الحضري، واعتماد الطاقة المتجددة، والنقل المستدام، وإدارة النفايات، ومساهمات الحكومة المحلية والشركات والمجتمعات في دفع جهود العمل المناخي.
وتناول المتحدثون في جلسة «دور القطاع الخاص في مسارات خفض الانبعاثات والمرونة المناخية»، سبل تطبيق أفضل الممارسات لتنفيذ المبادرات التي دعت إليها اتفاقية مراكش، بشأن تسريع الجهود نحو تخفيف الانبعاثات الكربونية، وتعزيز المرونة المناخية، والدور المحوري الذي يمكن أن تؤديه القيادات رفيعة المستوى في التأثير في الجهات الفاعلة غير الحكومية، لتحسين إجراءاتها المناخية.
وعُقدت جلسة نقاشية أخرى بعنوان «احتجاز الكربون وتخزينه والهيدروجين: التحديات والفرص»، سلّطت الضوء على تقنيات التقاط وتخزين الكربون والهيدروجين، بوصفها تقنيات رئيسة للتخفيف من تبعات التغيّر المناخي، فيما شهدت جلسة «تعليم الشباب وإشراكهم: تمكين جيل من قادة الاقتصاد الأخضر»، حوارات بين الشباب القادة لتعزيز الاقتصاد الأخضر، وركّزت على أهمية دمج أصوات الشباب وأفكارهم التي تدعم الوصول إلى عالم أكثر اخضراراً.
وركّزت جلسة حوارية أخرى تحت عنوان «تمكين الاقتصاد الأخضر عبر الفضاء الخارجي»، على دور التقنيات الفضائية في دفع عجلة الاقتصاد الأخضر. وألقى كل من سالم بطي القبيسي مدير عام وكالة الإمارات للفضاء.
والدكتور بن كالديكوت المدير المؤسس لمبادرة التمويل المكاني، مدير موضوع التمويل المستدام، معهد آلان تورينج، الضوء على كيفية الاستفادة من الأقمار الاصطناعية، والتقنيات الفضائية لتعزيز الأنشطة الخضراء. وأدارت الجلسة، الصحافية كيم كيلايتا.
شراكات
وناقشت جلسة «دور الشراكات بين القطاعين العام والخاص في عملية الانتقال إلى الطاقة الخضراء»، السبل الممكنة للاستفادة من الشراكات بين القطاعين الحكومي والخاص، لتلبية احتياجات الطاقة العالمية الهائلة من الموارد والاستثمارات. وأشار المتحدثون فيها إلى التحديّات المتوقعة أمام إنشاء هذه الشراكات، والحلول الممكنة لتجاوزها. كما شهد اليوم الثاني من فعاليات القمة، جلسة «مواجهة تحديات الانتقال إلى الطاقة الخضراء:
أهمية البنية التحتية والموثوقية والقوى العاملة الماهرة»، ناقش المتحدثون فيها كيفية التغلّب على التحديات التي تواجه الانتقال إلى الطاقة الخضراء. وقدّم جيروم أوشيري مدير أول في المنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر، عرضاً تقديميّاً بعنوان «الدور الحيوي للاقتصاد الأخضر في تعزيز العمل المناخي: أنشطة المنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر خلال مؤتمر الأطراف (كوب28)»
