تحرص دولة الإمارات، على إشراك جميع أفراد المجتمع ومختلف فئاته في الجهود المبذولة لحماية البيئة، والتصدي للتغير المناخي، والتقليل من آثاره على المستويين المحلي والدولي.

وفي هذا الإطار، تنظم الدولة العديد من الفعاليات والحلقات النقاشية وحملات التوعية، كما تطرح الكثير من المبادرات المبتكرة في شأن تثقيف أفراد المجتمع بأخطار تغير المناخ على صحتهم، وكذلك على النظم البيئية والحياة الفطرية والتنوع البيولوجي ونظم الحياة بشكل عام.

وتسعى الدولة وعبر حملات التوعية المستمرة، إلى تحقيق عدة أهداف ومنها خفض الانبعاثات الكربونية، وترشيد استهلاك الموارد الطبيعية، وتفادي السلوكات والممارسات السلبية التي تضر بالبيئة وتؤثر سلباً في استدامتها، إضافة إلى إشراك أفراد المجتمع في مبادرات زراعة الأشجار للتخفيف من آثار التغير المناخي، وحثهم على ترشيد استهلاك المياه والطاقة، وضرورة الحفاظ على الحياة البرية والنظم البيئية، وكذلك تشجيع وتعزيز ثقافة إعادة التدوير.

وتنسجم هذه الجهود مع محور «أبطال العمل المناخي»، ضمن حملة «استدامة وطنية» التي تم إطلاقها تزامناً مع الاستعدادات لمؤتمر الأطراف، فيبرز المحور المبادرات المبتكرة في مجال العمل المناخي لبناء مجتمع أكثر استدامة.

وتهدف حملة «استدامة وطنية»، إلى نشر الوعي بقضايا الاستدامة البيئية، وتشجيع المشاركة المجتمعية، ودعم الاستراتيجيات الوطنية ذات الصلة بالعمل المناخي، بما يحقق التأثير الإيجابي في سلوك الأفراد ومسؤولياتهم، وصولاً لمجتمع واعٍ بيئياً.

وأطلقت وزارة التغير المناخي والبيئة، العام الجاري، بالتعاون مع برنامج إكسبو للمدارس، مبادرة برنامج سفراء المناخ، لإعداد طلاب المدارس والجامعات من جميع أنحاء دولة الإمارات وتدريبهم على تولي مسؤوليتهم البيئية المستقبلية.

وأعلنت وزارة التربية والتعليم في أبريل الماضي، خريطة طريق شراكة التعليم الأخضر استعداداً لاستضافة الدولة مؤتمر «COP 28»، وتضمنت الخريطة إطلاق مبادرة صوت الأطفال لتوفير التدريب المناسب.

كما أعلنت الوزارة، اتفاقيتي تعاون مع (يونسكو) و(يونيسيف)، بهدف تنظيم برامج ومبادرات تنشر الوعي المناخي بين فئات الشباب واليافعين والأطفال قبل وفي وبعد «COP28».

وتعد مبادرة «جيلنا»، التي أطلقتها وزارة التغير المناخي والبيئة، بالاشتراك مع وزارة التربية والتعليم، مبادرة مبتكرة لتطوير مناهج مدرسية مناسبة مستندة إلى الوحدات التعليمية في مبادرة «المدرسة المستدامة» .

وخلال العام الجاري، أعلنت هيئة البيئة في أبوظبي، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، ومؤسسة الإمارات للتعليم، ودائرة التعليم والمعرفة - أبوظبي، التزام جميع المدارس في الإمارة تقليل بصمتها البيئية وانضمامها إلى مبادرة الهيئة للمدارس المستدامة المعترف بها دولياً، بهدف تعزيز ثقافة الاستدامة.