أوضح المهندس سعيد المنصوري مدير إدارة الاستشعار عن بُعد بالوكالة في مركز محمد بن راشد للفضاء لـ«البيان»، أن مسابقة «تحدي رصد الأرض» التي نظمها المركز بالتعاون مع الجمعية الإماراتية لنظم المعلومات الجغرافية والاستشعار عن بُعد، استقبلت أكثر من 60 مشاركة من أبحاث طلبة الجامعات المحلية، وفازت 3 فرق منها، استطاعت تقديم حلول نوعية لتطوير نظام لتحليل المعلومات الجغرافية، من أجل استخدامها لدعم الجهود البيئية عالمياً.
وأضاف أنهم أطلقوا هذا التحدي في أكتوبر الماضي بهدف تشجيع طلبة الدولة، لتوظيف مهاراتهم في مجال نظم المعلومات الجغرافية، وذلك لتوفير حلول مبتكرة لمواجهة التحديات البيئية التي توجه كوكب الأرض، مبيناً أن هذه الجهود تأتي استباقاً لتنظيم الدولة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ COP28، وتعزيزاً لجهود الدولة في هذا الملف الحيوي والمهم، نحو تحقيق الاستدامة ومواجهة التغيرات المناخية.
وذكر المنصوري أن المشاركات التي تم استقبالها، قدمت حلولاً نوعية ومهمة، عكست قدرات الطلبة بشكل كبير بهدف تذليل التحديات البيئية، خاصة ما يتعلق منها بارتفاع منسوب المياه في البحار والمحيطات بسبب ارتفاع درجات الحرارة، حيث يشكل ذلك تهديداً كبيراً للمناطق الساحلية، ما يسبب فيضانات شديدة، ويلحق أضراراً بالبنية التحتية، ونزوح المجتمعات، وخسائر في الأرواح، وهو الأمر الذي يتطلب مواجهته والعمل على إيجاد حلول مستقبلية له.
وفيما يخص التعاون مع الجمعية الإماراتية لنظم المعلومات الجغرافية، بين انه تم عقد 32 اجتماعاً خلال 3 سنوات تمت عن بُعد، لمناقشة أهم الحلول والتحديات المتعلقة بأهمية المعلومات الجغرافية، وتأثيرها على تطوير الخطط الاستراتيجية بمختلف القطاعات.
مشيراً إلى أن الجمعية لها العديد من الأهداف التي تعمل عليها، وتشمل طرح ومناقشة المشاريع الحيوية التي تتبناها الجهات الحكومية في الدولة، بمجال «الاستشعار عن بُعد» ونظم المعلومات الجغرافية، للحيلولة دون ازدواجية المشاريع بين الجهات واستنزاف الموارد البشرية والمادية، ومناقشة سبل التعاون بين الجهات الحكومية، خاصة في ما يتعلق بآلية توفير البيانات والمعلومات، إضافة إلى تسخير الإمكانات المتوفرة في جامعات الدولة لخدمة هذه المشاريع، وإشراك الطلاب ليكونوا جزءاً محورياً فيها لتحقيق الاستفادة المرجوة لجميع الأطراف.
وذكر أن إطلاق الجمعية بدأت فكرته من خلال مركز محمد بن راشد للفضاء في عام 2020، بسبب أن كثيراً من الجهات الحكومية في الإمارات، أصبحت تستعين بجهود هذا العلم، في تطوير مختلف مشروعاتها في قطاعات عديدة، مثل البيئة والبنية التحتية والتطور العمراني والحضري ورصد التغيرات في أي قطاع منها.
لافتاً إلى أن البلديات في الدولة مهتمة كثيراً بقطاع البيئة ورصد الملوثات في الهواء والتربة والمياه، وهو الأمر الذي يعكس أهمية البيانات التي تتيحها المعلومات الجغرافية.
مبيناً أن الجمعية تضم في عضويتها جهات حكومية إماراتية وخليجية ومؤسسات من القطاع الخاص، فضلاً عن الباحثين والطلبة الجامعيين والمتخصصين في هذا الشأن، فيما هناك اهتمام متنامٍ في السنوات الأخيرة بأهمية «الاستشعار عن بُعد» وما يقدمه من معلومات دقيقة مدعومة بالتقنيات الذكية والذكاء الاصطناعي، والتي تؤثر إيجاباً على تطور المشروعات والخطط التنموية التي تعمل عليها المؤسسات المختلفة.

