أعلنت وزارة التربية والتعليم عن إطلاق مركز التعليم الأخضر تحت عنوان «إرث من أرض زايد» لتسليط الضوء على أهمية التعليم في معالجة قضايا المناخ.

وتستضيفه الوزارة ضمن الجناح التعليمي على هامش فعاليات مؤتمر الأطراف، والذي سيعقد في مدينة إكسبو دبي في الفترة من 30 نوفمبر إلى 12 ديسمبر المقبل، وذلك في إطار جهودها لتحقيق مستهدفات خارطة طريق شراكة التعليم الأخضر.

وأكد معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي وزير التربية والتعليم، أن مؤتمر الأطراف «كوب 28» لأول مرة في تاريخه يركز على التعليم ضمن محاوره، وهذا يعكس إيمان دولة الإمارات بأهمية دور التعليم في تعزيز قدرات الطلبة والكوادر التعليمية وتأهيلهم لمواجهة التحديات المستقبلية.

وكشفت الوزارة رداً على سؤال لـ«البيان» حول بلوغ أحد مستهدفات الخطة الوطنية التي أعلنت عنها الوزارة سابقاً بشأن المدارس الخضراء، أن 50 % من مدارس الدولة مسجلة ضمن برامج المدارس الخضراء، بالإضافة إلى تسجيل عدد من الجامعات ضمن برنامج الجامعات الخضراء.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقدته الوزارة في معهد «أس أي أي» في مدينة دبي المستدامة، أمس، بحضور عدد من الممثلين عن مؤتمر الأطراف COP28 وقيادات من مختلف الجهات المحلية والدولية، إلى جانب نخبة من الخبراء والمتخصصين، وخلال المؤتمر قال معالي الفلاسي:

«نحن حريصون على أن يترك هذا المركز إرثاً لا يُمحى، وأن تواصل مؤتمرات الأطراف القادمة التركيز على أهمية التعليم المناخي بما يساهم في ترك أثر إيجابي مستدام ينعكس على مستقبلنا جميعاً، لأننا مؤمنون بقدرة الأجيال القادمة على إحداث التغيير الحقيقي المطلوب لبناء غد أفضل، وهو ما يتطلب منا تمكين القطاع التعليمي وتعزيز دوره البيئي».

رؤية مستدامة

وكشف معالي وزير التربية والتعليم عن استمرارية مركز التعليم الأخضر في تنفيذ رؤية الدولة المستدامة بعد انتهاء مؤتمر كوب 28، وذلك في إطار شراكة الوزارة مع منظمة اليونسكو، إذ يعمل المركز على تعزيز الوعي بقضايا البيئة والتنمية المستدامة بين الطلاب والمعلمين، وتعزيز الأنشطة التعليمية التي تركز على حماية البيئة وتعزيز الاستدامة، وتوفير مصادر تعلم باللغتين العربية والإنجليزية.

وأوضح معاليه، أن استمرار مركز التعليم الأخضر يعكس الالتزام الراسخ بـ «إرث زايد»، وستعمل الوزارة بجدية على تعزيز الوعي البيئي وتنمية مهارات الطلاب في مجال الاستدامة، وذلك استناداً إلى رؤية واضحة لتحقيق التنمية المستدامة في الدولة.

وأكد أن دولة الإمارات تدرك أهمية التعليم، وأنه المفتاح لتحقيق التقدم والتنمية المستدامة، وسنعمل بكل جهد وتفانٍ لضمان تحقيق هذه الرؤية الطموحة، ونحن ملتزمون بتزويد الأجيال القادمة بالمعرفة والمهارات اللازمة للمساهمة في بناء مجتمع مستدام ومستقبل أفضل للجميع.

وأوضح معاليه أن إطلاق «مركز التعليم الأخضر تحت عنوان»إرث من أرض زايد«، يمثل ثمرة التعاون البناء والتنسيق المتواصل الذي امتد لشهور مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة»اليونسكو«، وخطوة محورية وهامة في مسيرة التأكيد على الدور الرئيسي لقطاع التعليم في معالجة أزمة المناخ.

مدارس خضراء

من جهتها، أكدت الدكتورة آمنة الضحاك الشامسي، الوكيل المساعد لقطاع الرعاية وبناء القدرات في وزارة التربية التعليم، أن «الوزارة استطاعت تحقيق أحد مستهدفات الخطة الوطنية التي وضعتها الوزارة سابقاً في تحقيق 50 % من مدارس الدولة لتكون مدارس خضراء.

وذلك من خلال الورش التوعوية التي تم تنظيمها مع شركاء وزارة التربية ضمن اللجنة الوطنية للتعليم الأخضر لمختلف المدارس الحكومية والخاصة، إذ تم تسجيل 50% من مدارس الدولة ضمن مبادرات المدارس الخضراء، سواء عن طريق برنامج»ايكو اسكول«ضمن مبادرة التعليم المناخي، أو في برنامج المدارس المستدامة مع هيئة أبوظبي للبيئة.

بالإضافة إلى تسجيل عدد كبير من مؤسسات التعليم العالي ضمن مبادرة الجامعات الخضراء، مشيرة إلى أن هذا المستهدف هو الذي نطمح لأن نستمر بالعمل عليه ونرغب في أن نشهده ضمن المجتمع التعليمي».

وأوضحت أن «الوزارة أطلقت مع بداية هذا العام خارطة طريق شراكة التعليم الأخضر بالتعاون مع منظمتي اليونيسكو واليونيسف، وذلك ضمن استعداداتنا للمشاركة في مؤتمر الأطراف COP28، وشملت أربعة محاور رئيسية تهدف بمجملها إلى تمكيننا من تحقيق مستهدفاتنا الاستراتيجية، وتتمثل هذه المحاور في المدارس الخضراء، والمناهج الخضراء، والقدرات الخضراء، والمجمعات الخضراء.

وتشكل هذه المحاور الركيزة الرئيسية لأربع من مناطق مركز التعليم الأخضر الست، في حين تركز المنطقة الخامسة على شراكة التعليم الأخضر، وتشمل المنطقة السادسة المسرح الرئيسي (البراحة)».

مبادرات

ولفتت الوكيل المساعد لقطاع الرعاية وبناء القدرات في وزارة التربية التعليم، إلى أن «التعليم المناخي هو إحدى أهم أولوياتنا في الوزارة، وقد بدأنا تطبيق العديد من المبادرات مثل مبادرة «صوت التربويين» و«أبطال الحياد المناخي»، وكلنا ثقة بأن»مركز التعليم الأخضر – إرث من أرض زايد«سيترك إرثاً تستفيد منه الشعوب والأمم الأخرى في مؤتمرات الأطراف القادمة.

ونحرص على أن يتيح المركز لضيوفنا مساحة لتنمية القدرات ورفع مستوى الوعي لتطبيق الممارسات المستدامة وتحقيق أثر إيجابي يتجاوز فترة مؤتمر الأطراف COP28 ويساهم في تجسيد التزام دائم بحماية البيئة».

وسيتضمن «مركز التعليم الأخضر – إرث من أرض زايد» الذي تستضيفه الوزارة ضمن الجناح التعليمي خلال فعاليات مؤتمر الأطراف COP28 على مدار 13 يوماً، أجندة عامرة بالرؤى والتحليلات، حيث سيتم عقد أكثر من 250 ورشة عمل، و127 جلسة حوارية عالمية، و151 جلسة نقاشية على المستوى الوطني. كما سيستضيف المركز ممثلين عن 38 دولة، ليقدم منصة عالمية تجمع القادة والخبراء والمتخصصين، حيث تلقى المركز دعماً من 99 منظمة غير حكومية، و36 جهة محلية.

وسيشهد المركز مشاركة 70 متحدثاً رسمياً من كافة أنحاء العالم ليثروا النقاشات بخبراتهم ومعرفتهم ورؤاهم، وستقوم وزارة التربية والتعليم بتنظيم 46 جلسة حوارية.

كما تتعاون الوزارة من خلال مركز التعليم الأخضر مع 40 شريكاً عالمياً لتنظيم أكثر من 30 فعالية ومشروعاً حول قضايا التعليم والمناخ، وهو ما سيساهم بالتأكيد في أن يحقق المركز الأهداف التي تم تأسيسه من أجلها. وتعكس هذه الأرقام أهمية التعاون وتنسيق الجهود المشتركة لتعزيز دور التعليم ومساهمته في قضايا التغير المناخي.