بوتين يتهم الغرب بتفجير خطي "السيلين الشماليين"

ت + ت - الحجم الطبيعي

اتهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس الجمعة الولايات المتحدة وحلفاءها بتفجير خطي أنابيب الغاز نورد ستريم 1 ونورد ستريم 2 تحت سطح البحر، في تصعيد لحدة أزمة جعلت أوروبا في سباق مع الزمن لتأمين بنية تحتية للطاقة وضمان الحصول على الإمدادات التي تحتاجها.

ولم يقدم بوتين، الذي كان يلقي كلمة بمناسبة ضم أربع مناطق أوكرانية، أي أدلة على ادعائه. وفي وقت سابق قالت موسكو إن الولايات المتحدة ستستفيد من الهجمات على البنية التحتية للطاقة في أوروبا.

وقال بوتين "العقوبات لم تكن كافية بالنسبة للأنجلو-ساكسون: (لذلك) تحولوا إلى التخريب... من الصعب أن نصدق ذلك، لكن الحقيقة أنهم دبروا الانفجارات التي استهدفت خطي نورد ستريم الدوليين للغاز".

وأضاف بوتين "بدؤوا تدمير البنية التحتية الأوروبية للطاقة... من الواضح للجميع من المستفيد من هذا. بالطبع من يستفيد من هذا هو من فعلها".

ورفضت الولايات المتحدة أي حديث عن أنها المسؤولة عن التسربات.

وتعتبر دول الاتحاد الأوروبي، التي تعتمد بشدة على إمدادات الغاز الروسي وتحاول حاليا العثور على بديل لها، أن تسربات الغاز ناجمة عن تخريب، لكنها امتنعت عن تحديد أحد. وهي تحاول جاهدة تأمين بنية تحتية أخرى للطاقة.

ولم يكن خطا أنابيب نورد ستريم يضخان الغاز إلى أوروبا وقت اكتشاف التسربات، لكن كان هناك غاز فيهما، ويمثلان محور مواجهة بشأن الطاقة بين الغرب وروسيا منذ بدء العملية العسكرية الروسي في أوكرانيا التي أدت إلى أزمة تكاليف المعيشة في العالم.

ولا يزال الاتحاد الأوروبي يحقق في كيفية انفجار خطي أنابيب نورد ستريم 1 و2 هذا الأسبوع، الذي أدى إلى تسرب الغاز في بحر البلطيق قبالة سواحل الدنمرك والسويد.

وسجل علماء الزلازل انفجارات في المنطقة.

وقال برنامج الأمم المتحدة للبيئة أمس الجمعة إن التصدعات في خطي الأنابيب أدت إلى ما يُرجح أن يكون أكبر إطلاق منفرد لغاز الميثان الضار بالمناخ سُجل إلى الآن.

ويأتي ذلك في الوقت الذي رصد فيه باحثون عمودا ضخما من الميثان في الصور الملتقطة بالأقمار الصناعية هذا الأسبوع.

وقالت وكالة الطاقة الدنمركية أمس إن الغاز سيستمر في التسرب من نورد ستريم 1 حتى يوم الأحد، لكن من المتوقع أن يستمر التسرب من نورد ستريم 2 إلى غاليوم السبت.

صراع أوسع نطاقا

دفع حادث خطي الأنابيب الدول الأوروبية إلى توخي المزيد من الحذر بشأن البنية التحتية المهمة الأخرى التي بدت فجأة أكثر عرضة للخطر.

وقال مسؤولون كبار لرويترز إن إيطاليا، التي كانت من أوائل الدول التي بدأت في الاستغناء عن إمدادات الطاقة الروسية، عززت الرقابة البحرية والضوابط على خطوط الأنابيب التي تنقل الغاز إلى البلاد من الجنوب والشرق.

ويشمل ذلك خط الأنابيب ترانسميد، الذي يربط الجزائر بصقلية، وخط الأنابيب ترانس أدرياتيك الممتد من أذربيجان إلى أبوليا الإيطالية، وخط أنابيب الدفق الأخضر بين ليبيا وصقلية.

وزادت روما أيضا تأهبها بشأن خط الأنابيب (ترانس أوستريا) المار بالنمسا والذي ينقل الغاز من دول الشمال الأوروبي إلى شمال شرق إيطاليا.

وأعلنت الشركة المشغلة لشبكة الكهرباء في بولندا أمس الجمعة عن فحص كابل في البحر ينقل الطاقة من السويد مرورا بخطي أنابيب نورد ستريم.

وهناك اهتمام متزايد أيضا بمشروع أنبوب بحر البلطيق، وهو مشروع أُعلن عنه هذا الأسبوع. وسينقل هذا الأنبوب، الذي يعد منافسا لشبكة نورد ستريم، الغاز إلى الأسواق الدنمركية والبولندية والمستهلكين النهائيين في البلدان المجاورة اعتبارا من اليوم.

ونقلت فيتش سوليوشنز في مذكرة عن مسؤولين عن أنبوب البلطيق قولهم "يشكل احتمال تعرض البنية التحتية المهمة لأعمال تخريب أخرى خطرا متناميا من شأنه أن يزيد من مخاطر تحويل الحرب إلى صراع إقليمي أوسع".

وستنشر النرويج، وهي منافس رئيسي لروسيا في إمدادات الغاز، جيشها لحماية منشآت النفط والغاز من التخريب المحتمل بعد تحذيرات من أن طائرات مسيرة مجهولة شوهدت في سبتمبر. وستقدم كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا العون.

ودعت الجهة التنظيمية للطاقة في ألمانيا في مقابلة مع رويترز لزيادة حماية البنية التحتية المهمة الخاصة بالطاقة.

ومع عدم تدفق الغاز عبر نورد ستريم في المستقبل القريب، تسابق الدول الأوروبية الزمن لتأمين المزيد من إمدادات الطاقة بينما تحاول حماية الأسر من قفزات الأسعار منذ العام الماضي.

ووافقت دول الاتحاد الأوروبي أمس الجمعة على فرض رسوم طارئة على الأرباح المفاجئة لشركات الطاقة وبدأت محادثات أكثر صعوبة بشأن وضع حد أقصى لأسعار الغاز على مستوى التكتل. 

طباعة Email