يظل المواطن دائماً وأبداً أولوية أساسية وقصوى في فكر وقلب صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والأخبار المفرحة كثيرة ومتواصلة، ولا تكاد تتوقف أو تنقطع، فما أن يتم الإعلان عن مكرمة حتى تتبعها أخرى جديدة، حاملة معها بشائر الخير والتلاحم، فما دام المواطن في فكر قيادته أولاً وثانياً وثالثاً، فستظلله سحائب الخير والعز والرفاهية، وسينعم دائماً بدفئها.
في كل جولة من جولات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد الميدانية، يكتشف القريبون منه والبعيدون عنه شكلاً مختلفاً من أشكال العلاقات الإنسانية، العفوية الصادقة، المتبرئة من التكلف والتصنع، والمبتعدة عن البروتوكولات والأطر الرسمية، فسموه يؤمن إيماناً راسخاً وثابتاً بالعلاقة المباشرة مع المواطنين، كونها الأصدق والأقرب والأكثر إنسانية وتواصلاً مع احتياجاتهم وتطلعاتهم.
ويدرك صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، وهو يحرك فريق عمله في جولاته الميدانية، أنه يحدث منهجاً عملياً، وخارطة طريق يتبعونها في تحركاتهم، بعيداً عن الأرقام الصماء الجافة والباردة، والتقارير المعلبة، فاللقاءات مع المواطن تمنح الأرقام روحاً وتعطي التقارير حرارة.
ولعل الجولات الميدانية التي قادها سموه في المناطق المختلفة من الدولة، بما فيها خلوة مجلس الوزراء في جزيرة بني ياس، تقوم على فلسفة واضحة. فبالإضافة إلى فهم احتياجات المواطن، بعيداً عن البيروقراطية، تتيح اكتشاف الطاقات الشابة العاملة في الميدان لدفعها لعملية البناء، لتكون حجر الزاوية في دروب التنمية التي تنشدها القيادة، فالولاء لتراب الوطن لا يأتي من فراغ، بل يأتي من المواقف الحياتية والحيوية.
نشاط متواصل
صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، المسؤول والقائد، يؤمن من خلال زياراته الميدانية أن في الحركة بركة، وأن الإمارات التي صارت يداً واحدة وقلباً واحداً، لم تتأسس وتنهض وتشمخ في ظل السكون والركود، بل في ضوء الحراك، الذي سرى في جسدها، والذي صبه الآباء المؤسسون في كيان الاتحاد، فقلب الإمارات دائماً ينبض بالحب والتجدد والنشاط والتواصل، والتخاطب مع الداخل والخارج، اجتماعياً وثقافياً واقتصادياً وسياسياً، وهذا ما يجعلها دائماً في بؤرة اهتمام العالم.
من يتابع الحراك الدائم والمتواصل، الذي يقوده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وفريق عمله، يعي تجدد الحياة وإشراقتها، فهو يعمل بإخلاص على استشراف الأيام المقبلة باستخلاص القيم العالية من الدروس الحياتية، والتي تبدأ من التصالح مع النفس ومع الآخر، والنزول إلى ميدان العمل وخدمة الناس بصدق، فالإنسان بطبيعته قادر بمن حوله، وعطاء القيادة الحقيقية لا يميز بين بني البشر..
علاقة حميمة
لقد اطلع سموه عن كثب على أحوال المواطنين في تلك المناطق، فتبسط للكبير المسن، وسأل عن أحوال المرأة وطموح الطفل الصغير، وتابعهم بأسمائهم واحداً واحداً، وأكد لهم عملياً أنهم ليسوا بمفردهم، وأن أكبر رأس في الحكومة وسطهم يستكشف أحوالهم ويتجاوب معهم.
وهكذا فإن العلاقة بين صاحب السمو محمد بن راشد ومواطنيه صادقة، والرسالة الواضحة التي لا تحتاج إلى لائحة تفسيرية، تقول على لسان سموه إن هذه الدولة تم تأسيسها على الإخلاص في العمل والتفاؤل بالمستقبل والتلاحم بين القيادة والشعب، فهدف التنمية الأساسي هو رفاهية المواطنين وكرامتهم.
المواطن يتصدر أولويات القيادة
إذا كان المواطن الإماراتي يشعر بالفخر؛ لأن قيادته تجعله في قمة أولوياتها واهتماماتها ولأن انتماءه إلى دولة الإمارات العربية المتحدة يكسبه الاحترام والتقدير أينما ذهب في بلاد الشرق أو الغرب ولأنه يتمتع بمستوى معيشة متقدم ومعدلات تنمية بشرية بمعايير عالمية..
فإن الإمارات أصبحت كذلك نموذجا جاذباً للعيش والعمل ترنو إليها شعوب العالم كله وخاصة الشباب لما تتمتع به من تنمية وتقدم واستقرار وما تتميز به من تفاعل خلاق وإيجابي بين القيادة والشعب. وفي هذا المجال يمكن الاستشهاد بما كشفه استطلاع "أصداء بيرسون مارستيلر" السنوي الخامس لرأي الشباب العربي لعام 2013 الذي احتلت فيه دولة الإمارات للمرة الثانية على التوالي المرتبة الأولى كبلد الإقامة المفضل بالنسبة إلى الشباب العربي الذين تم استطلاع آرائهم من 15 دولة عربية".
المستوى العالمي
ودولة الإمارات العربية المتحدة لا تتوقف عن تحقيق الإنجازات التي تصب في مصلحة الإنسان وتنميته وتقدمه ولا تتوقف عن تصدر المراتب المتقدمة في مؤشرات ومعايير التنمية الإنسانية والبشرية ليس على المستوى الإقليمي فقط.. وإنما على المستوى العالمي أيضا .. وهذا يؤكد بجلاء نجاحها في تحقيق الهدف الذي وضعته قيادتها الرشيدة أمامها منذ إنشاء دولة الاتحاد ..
وهو تنمية الإنسان والاستثمار فيه باعتباره أهم عناصر التنمية وأغلاها وأنها تسير بثقة لتحقيق هدفها بأن تكون واحدة من أفضل دول العالم في عام 2021 وهو التاريخ الذي يوافق الذكرى الخمسين لتأسيسها وذلك وفق "رؤية الإمارات 2021".
وجاءت الدولة وفقا لذلك في المرتبة الثامنة والعشرين عالميا من بين 185 دولة شملها التقرير.. وأيضا حصلت الدولة على تصنيفات مرتفعة وفقا لمؤشرات القدرات الائتمانية والنفاذ إلى رأس المال ومخاطر البنوك مقارنة بالمتوسط العالمي..
أداء الاقتصاد
إضافة إلى ذلك أكدت "مجلة يورموني" أن لديها نظرة مستقبلية إيجابية بشأن أداء الاقتصاد الإماراتي وفقا لعدد من المؤشرات وعلى رأسها النمو والقدرة على تدبير الموارد المالية الحكومية والسياسة النقدية والتوظيف.
وأشارت إلى أنها ليست المرة الأولى التي تستحوذ فيها دولة الإمارات وسياساتها المالية على رضا المؤسسات الدولية وثقتها فهي قد دأبت على ذلك طوال سنوات ماضية لافتة في هذا الصدد إلى أنها احتلت المرتبة الأولى عالميا وفقا لـ"مؤشر كفاءة السياسات المالية الحكومية" ضمن "تقرير التنافسية العالمي" لعام 2012 الذي يصدر عن "المعهد الدولي للتنمية الإدارية" في جنيف متفوقة بشكل مطلق على جميع الدول التي شملها التقرير البالغة 140 دولة.
نمو مطرد
وأوضحت أن السياسات المالية التي اتبعتها الدولة أثمرت عن الكثير من النتائج الإيجابية كان على رأسها: أولا عدم تعرض الاقتصاد الوطني لأي انتكاسات وبرغم تباطؤ نموه النسبي في بداية الأزمة فهو لم يتعرض للانكماش حتى في أسوأ الظروف واستعاد عافيته سريعا وسجل معدلات نمو مطردة من عام إلى آخر.. وثاني النتائج استمرار الاقتصاد الوطني في توليد فرص عمل جديدة فأوجد جوا عاما من الأمان الوظيفي لدى الأيدي العاملة في الدولة فساعد على المحافظة على متوسطات الدخول فيما ساعد بدوره على استمرار الطلب الاستهلاكي في ارتفاعه طوال سنوات الأزمة.


