وفي إطار استضافة دولة الإمارات لمعرض " إكسبو 2020" يشير التقرير الذي أعدته مؤسسة "أكسفورد إيكونوميكس" إلى أن نصيب فرص العمل المتاحة في قطاعي السياحة والسفر الإماراتيين ما يعادل 40% من فرص العمل التي سيتم توفيرها بين عامي 2013-2021 والتي يقدر عددها بـ277 ألفاً و149 فرصة عمل ستكون كل فرصة من تلك الفرص مسؤولة عن تحقيق الاستدامة لحوالي 50 وظيفة في المنطقة المحيطة والتي تمتد من أفريقيا حتى جنوب آسيا مروراً بالطبع بالعالم العربي.
وقدر التقرير أن 90% من فرص العمل المشار إليها، سيتم توفيرها بين عامي 2018-2021 في غمرة الاستعدادات لاستضافة معرض "إكسبو الدولي 2020"، وفي ظل حجم الطلب الناتج عن توافد 25 مليون زائر إلى الإمارات لحضور المعرض سيأتي حوالي 70% منهم من خارج الدولة. ومن أصل نسبة الـ90% سيتم توفير 147 ألف فرصة عمل في قطاع السياحة والسفر مع احتمال تحول نسبة كبيرة منها إلى وظائف دائمة لخدمة الاقتصاد المتنامي خلال فترة ما بعد المعرض.
وفي هذا الشأن، قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: "لقد عملنا بجد واجتهاد على توفير الأسباب، وكان التوفيق من عند الله تعالى، ونحمد الله على هذا الإنجاز، ونحن الآن نفكر في ما بعد إكسبو، فبعد الفوز، نحن بصدد مرحلة جديدة من الإنجاز والمستقبل دائما سيظل شغلنا الشاغل، نتعايش بسلام مع الجميع، ونعمل على تحقيق الخير للجميع".
السياسة الرشيدة
وعزى سموه فوز الإمارات باستضافة أكبر وأعرق معرض في العالم كذلك إلى السياسة الرشيدة التي أسس لها المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وقال سموه: "أرسى الوالد زايد أسس علاقات دولية قوية ربطت دولة الإمارات بشتى دول العالم عبر روابط طيبة تتسم بالود وتقوم على مبدأ الاحترام المتبادل، وسار على النهج ذاته من بعده أخي الشيخ خليفة بن زايد، رئيس الدولة، حفظه الله، بدعم ومساندة من أخي محمد بن زايد"، مؤكداً سموه مدى صلابة الروابط التي تجمع دولة الإمارات بمختلف دول العالم شرقه وغربه.
برهان عملي
واعتبر سموه الإنجاز المتحقق بفوز الإمارات بمعرض "إكسبو" برهاناً عملياً على مدى الاحترام والتقدير الذي تحظى به دولتنا على المستوى العالمي، ومدى متانة العلاقات التي تجمعها بأغلب دول العالم..
حيث حظي العرض الإماراتي لاستضافة المعرض في دبي مطلع العقد المقبل بتأييد دولي واسع النطاق في عملية التصويت التي جرت في باريس منذ أيام وشاركت فيها 165 دولة، الأعضاء بالمكتب الدولي للمعارض المشرف على تنظيم المعرض واختيار الدول المضيفة، حيث نالت دولة الإمارات تأييد ومساندة 116 منها في ترجمة ملموسة لمدى التقدير الدولي لنهج الإمارات الناجح في سياستها الدولية المتوازنة.
رسالة تسامح
وقال سموه: " نشكر كل الدول التي وقفت إلى جوارنا في التصويت، كما نشكر أيضاً من لم يصوت لصالحنا"، في رسالة تأكيد على تسامح دولة الإمارات وقيادتها الرشيدة، مؤكداً سموه بالغ تقديره وإعزازه للموقف العربي والخليجي المشرّف خلال هذه المنافسة العالمية القوية، التي خاضتها الإمارات أمام البرازيل وروسيا وتركيا، لوقوف الدول العربية والخليجية الشقيقة إلى جانب الإمارات في المنافسة على الحدث العالمي الكبير الذي يفتح العديد من النوافذ الاستراتيجية لشعوب المنطقة.
وعن أثر فوز الإمارات بمعرض إكسبو، أضاف سموه أن هذا الفوز لا نعتبره إنجازاً للإمارات فحسب، بل هو نجاح استراتيجي لمنطقة مترامية الأطراف يقطنها حوالي ملياري نسمة، خاضت الإمارات بجسارة الفارس منافسة دولية قوية لاستقدام هذا الحدث العالمي الضخم إلى أعتابهم، لتفتح لشعوب هذه المنطقة فرصاً واعدة غير محدودة تمكنهم من تحقيق ما يصبون إليه من أهداف تمنحهم القدرة على إيجاد مكان مميز لهم في ركب التطور العالمي.
فخر واعتزاز
وأعرب صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، عن فخره واعتزاز دولة الإمارات بالإنجاز الذي تحقق على يد أبناء الوطن الذين أثبتوا من جديد جدارة بلادنا بموقع الصدارة في مضامير المنافسات العالمية التي قد يتردد الكثيرون عن خوضها، منوهاً سموه بدور جميع فرق العمل والمجهود الضخم الذي بذلته مختلف الوزارات والدوائر الحكومية المختلفة، لاسيما وزارة الخارجية بقيادة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية، والذي شدد سموه على دوره الكبير في تحقيق هذا النصر.
وأضاف سموه: "سعدنا كثيراً بفرحة الناس، ليس فقط من المواطنين والمقيمين، بل أيضا من الضيوف والزائرين، ونحن نهدي الفوز لجميع الدول العربية ولشعوب المنطقة، فنحن في سعينا لاستضافة "إكسبو" لم نكن نفكر في دولة الإمارات فحسب، بل كانت مصلحة المنطقة العربية كلها وشعوبها حاضرة في أذهاننا، ونشكر لإخواننا وقوفهم المشرّف إلى جانب الإمارات وبالإصرار يصل الإنسان إلى غايته".
مع اليوبيل الذهبي
وسيتزامن انعقاد معرض "إكسبو الدولي" مطلع العقد المقبل مع احتفالات اليوبيل الذهبي لتأسيس دولة الإمارات، الأمر الذي يعزز من قيمة الحدث ويعمّق من رمزيته لارتباط توقيته بالاحتفال بمرور خمسين عاماً على أول إنجاز حقيقي عرفته بلادنا، حيث يعود الفضل في نهضة الإمارات التي مكّنتها من الفوز بالمعرض الأعرق والأضخم عالمياً لهذا الاتفاق التاريخي الذي أثمر عن قيام دولة الاتحاد.
المساواة والاحترام
وشددت على أن المساواة والاحترام ستكون أساساً في إقامة معرض اكسبو 2020 في دبي، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، قدم دعمه الكبير والمطلق لملف الإمارات. وأشارت إلى أنه يحضر في تقديم العرض الإماراتي 10 وزراء من الحكومة الاتحادية في مؤشر على مدى الالتزام الرسمي والشعبي الكبير لملف الإمارات...
وأكدت أن الإمارات ملتزمة بتقديم أفضل معارض إكسبو عبر التاريخ، قائلة: "سنقدم معرضاً يبقى خالداً في الذاكرة ويظهر صورة للعالم السريع الذي نعيشه ولدعم الابتكار". وتعهدت الإمارات بتخصيص جناح لكل دولة في حال استضافة إكسبو 2020 في دبي، مشيرة إلى انه سيكون هناك مشاريع صديقة للبيئة كبيرة ومشروع إكسبو لايف يعزز الابتكار.
منارة الأمل
واعتبرت معالي ريم الهاشمي أن تواصل العقول وصنع المستقبل يعكس الفرص الكبيرة لمعرض إكسبو 2020 في دبي في تعزيز البيئة المستدامة والتواصل وبحث حلول للتحديات. وشددت على أن هناك الملايين في منطقتنا ينظرون للإمارات كمنارة للأمل وبمنحنا استضافة اكسبو 2020 في دبي، سنعمل مع كل المناطق في العالم. وقالت: "تنظيم اكسبو 2020 في دبي ليس فوزاً للإمارات ودبي فقط بل هو لمنطقة يسكنها نحو ملياري نسمة"، واختتمت معالي ريم الهاشمي عرضها بالقول: "أقف هنا ممثلة لصوت الملايين من أبناء شعبي وكمواطنة في هذا العالم ملتزمة ومتعهدة بإحداث التغيير الإيجابي في المستقبل".
إكسبو دبي سيخلد في الذاكرة
تعهدت دولة الإمارات العربية المتحدة، بتقديم معرض يبقى خالداً في الذاكرة ويظهر صورة للعالم السريع الذي نعيشه ولدعم الابتكار فيما إذا فازت باستضافة إكسبو 2020. جاء ذلك خلال العرض التقديمي الذي قدمته معالي ريم الهاشمي وزيرة الدولة، لملف الإمارات لاستضافة إكسبو 2020، وذلك أمام المكتب الدولي للمعارض في باريس. وقالت معالي ريم الهاشمي، إن ملف الإمارات لاستضافة إكسبو 2020 يحظى بدعم شعبي كبير والمنطقة متحمسة لهذا الملف. وأضافت: "بدأنا رحلتنا لاستضافة اكسبو ونحن هنا لنتعلم ونبحث عن خلق مستقبل أفضل وتواصل العقول وصنع المستقبل هو شعارنا في دبي".
.


