وانعكس اهتمام صاحب السمو رئيس الدولة بالشأن الوطني في توجيه سموه باعتبار أن التعليم المتطور ركيزة أساسية في التنمية، يتخذ من ثقافة المجتمع منهجاً، وهدفه تلبية الاحتياجات الاجتماعية والاقتصادية وبناء الإنسان الصالح، وقوة عمل مؤهلة قادرة على حماية مكتسبات الاتحاد، إضافة إلى تمكين المرأة والشباب ورعاية الأمومة والطفولة، وتشجيع الاستثمار في المجالات الأكثر قدرة على تطوير المعرفة.

حلم يتحقق

الإمارات الآن تجسد إحدى أهم الغايات الكبيرة التي سعى إليها المغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، من خلال تأسيسه لدولة الاتحاد منذ 42 عاما، وهو ما يترجم الحلم الذي ثابرت القيادة الرشيدة من أجل تحقيقه، ممثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، واخوانهما اصحاب السمو اعضاء المجلس الأعلى للاتحاد. وهي القيادة التي واصلت مسيرة الأب المؤسس..

وعملت بدأب منذ بداية مرحلة التمكين من أجل تجسيد ذلك الحلم وترجمته إلى واقع معاش على الأرض، ينعم في ظله المواطن الإماراتي بالعيش الكريم والسلم الاجتماعي والاستقرار الذي لا يتوافر إلا لشعوب العالم الأكثر تقدما. هذا الحلم الجديد أخذ طريقه إلى التحقق، بل وبدأ الإنسان الإماراتي يلمس عوائده ويرى ملامحه بوضوح متجسدة في حياته اليومية.

الأولى دائماً

قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "إن دولة الإمارات العربية المتحدة استثمرت على مدار عقود في بناء الإنسان، واليوم هذا الإنسان لا يعترف بكلمة المستحيل، ولدينا الآن أفضل شبكات الطرق وأفضل الشبكات الإلكترونية وأفضل شبكات الطيران وأفضل شبكات الملاحة".

وفي هذا القول واقع حقيقي يمكن الاستدلال عليه من خلال رصد ملامح الأداء الحقيقي للدولة على مختلف الصعد التنموية، والتي يمكن الاستدلال عليها عبر المؤشرات التي تصدرها المنظمات الدولية، كمؤشرات "التنمية البشرية" و"التنافسية الدولية" و"جودة البنية التحتية" و"جاهزية البنية التكنولوجية"، و"تمكين التجارة عبر الحدود" وغيرها، وهي جميعها مؤشرات تمكنت الدولة من احتلال المرتبة الأولى عربيا وشرق أوسطيا فيها على مدار السنوات الماضية، بل وتنافست على احتلال المراتب الأولى على مستوى العالم.

المواطن في المقدمة

وفي هذا السياق يجب الإشارة إلى تأكيد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "حرص القيادة الرشيدة على توفير سبل العيش الكريم والحياة المستقرة لجميع أبناء الوطن". وهذا ترجمة لجوهر الفلسفة التنموية التي قامت وتقوم عليها تجربة التطور والنهوض في دولة الإمارات العربية المتحدة، فهي تجربة تعتمد على الإنسان وترى أنه الثروة الحقيقية للوطن ..

ومن ثم تجعله صانعا للتنمية وهدفا وغاية لها في الوقت نفسه، وهو ما تعبر عنه بوضوح مرحلة التمكين، التي أطلقها صاحب السمو رئيس الدولة في عام 2005، وتقوم على "تهيئة البيئة اللازمة لتمكين الفرد المواطن من عناصر القوة اللازمة، ليصبح أكثر إسهاما ومشاركة في مختلف مجريات الحياة الاجتماعية والسياسية والإنتاجية والمعرفية".

وهكذا "فإن المواطن الإماراتي في قلب اهتمامات أولويات قيادته الرشيدة"، مقولة تؤكدها باستمرار المؤشرات والأرقام الصادرة عن مؤسسات دولية ذات مصداقية وفي مقدمتها "منظمة الأمم المتحدة"، وتجسدها الحياة اليومية للمواطنين.. فدولة الإمارات حلت في المرتبة الأولى عربيا والرابعة عشرة عالميا وفق نتائج المسح الثاني للأمم المتحدة لمؤشرات السعادة والرضا بين الشعوب والذي نشرت نتائجه منذ فترة قصيرة، متقدمة على المرتبة العالمية التي حصلت عليها في المسح الأول وكانت السابعة عشرة، وجاءت ضمن فئة "التنمية البشرية المرتفعة جدا"، في تقرير التنمية البشرية الأخير الصادر عن البرنامج الإنمائي التابع للأمم المتحدة.

الأول والرابع

ووفق تقديرات صندوق النقد الدولي، التي نشرت منذ شهور فقد احتلت دولة الإمارات المركز الرابع عالميا من بين الدول الأغنى في العالم على أساس نصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي والمركز الأول عربيا. وعندما تعمل القيادة لمصلحة شعبها ينعم المجتمع بالأمن والاستقرار ويتقدم بثقة نحو المستقبل، وهذا ما تعيشه دولة الإمارات وتقدم من خلاله نموذجا ملهما في الانتماء العميق للوطن والولاء المطلق من قبل الشعب لقيادته.

الأمر الأكيد ان اهتمام القيادة بالشعب وحرصها المتزايد على التجاوب مع طموحاته وتطلعاته، يرسخان الولاء لها ويعمقان معاني الانتماء إلى هذا الوطن المعطاء وينتجان هذه الحالة السياسية التفاعلية الفريدة بين الشعب والقيادة وهذا هو السر الحقيقي فيما تتمتع به دولة الإمارات من أمن واستقرار وازدهار على المستويات كافة.