حفل العام 2013 بإطلاق الكثير من المشروعات الاستثمارية العملاقة التي تمثلت قوة رئيسية محفزة على النمو الاقتصادي، وسط توقعات من جانب مؤسسات مالية مرموقة بأن تشهد الدولة طفرة استثمارية ضخمة في إطار الاستعداد لاستضافة إكسبو 2020..
وقدر بنك HSBC حجم الإنفاق العام المتوقع على مشاريع البنية التحتية اللازمة لإقامة مركز المعرض وخطوط الطرق والنقل وغيرها من المشاريع التي تضمنها ملف دبي لاستضافة "إكسبو 2020" نحو 32,1 مليار درهم، فيما قدرت الإنفاق الخاص المتوقع على المشاريع المصاحبة بنحو 34,9 مليار درهم، منها 31,2 مليار درهم على مشاريع فندقية و3,7 مليارات درهم على الخدمات الخاصة بأجنحة الدول المشاركة في المعرض.
توفير وظائف
وفي الإطار ذاته، توقع بنك ستاندرد تشارترد أن يوفر المعرض قرابة 300 ألف وظيفة جديدة، منها 90% ستتوفر بين عامي 2018 و2021. وتوقع أن تتحول معظم هذه الوظائف إلى وظائف دائمة تولد بدورها طلبا على سوق السكن في الإمارات، مشيراً إلى أن هذه الاستثمارات الضخمة ستفتح شهية البنوك والمصارف في الإمارات لتأمين السيولة اللازمة لتمويل هذه المشاريع وتحقيق استدامة في النمو استعداداً لهذا الحدث الذي يعد ثالث أكبر الفعاليات العالمية غير التجارية، من حيث التأثير الاقتصادي والثقافي في العالم بعد بطولة كأس العالم لكرة القدم ودورة الألعاب الأولمبية.
الناتج المحلي
كما توقع جون ميشيل صليبا المحلل الاقتصادي لبنك اوف أميركا ميريل لنش، أن يضيف فوز الإمارات باستضافة إكسبو 2020 نصف نقطة مئوية سنوياً إلى الناتج المحلي الإجمالي للدولة في أعوام 2016 إلى 2019 ونقطتين مئويتين في عامي 2020-2021، وذلك على خلفية توقع أن يصل حجم الإنفاق الحكومي والزائرين والمشاركين إلى 23 مليار دولار (84 مليار درهم) وذلك بين أعوام 2015 إلى 2021.
ووفقا لبنك أوف أميركا ميريل لينش، فإنه من المتوقع أن تنفق حكومة دبي قرابة 6.8 مليارات دولار في أعمال البناء لتطوير البنى التحتية حتى موعد إقامة المعرض، وتوقع البنك خلق 80 ألف وظيفة في قطاع الإنشاءات وحده.
مدينة محمد بن راشد
وهلت خلال العام المنصرم بشائر صفقات مشروع «مدينة محمد بن راشد»، الذي يمثل أبرز المعالم لمستقبلية خريطة دبي التجارية والاقتصادية، مع كشف «كوفاس الإمارات للخدمات التأمينية» الشركة التابعة لمجموعة كوفاس الفرنسية للتأمين على القروض أكبر مزود علمي لخدمات التغطيات التأمينيةعن انخراطها في مباحثات تتعلق بصفقات تتصل بمشروعات «مدينة محمد بن راشد»، ومنحت الشركة دولة الإمارات تصنيفاً للمخاطر التأمينية بدرجة «أيه 3»، وهو تصنيف ينم عن تقييم إيجابي ومستقر للمخاطر التأمينية في دولة الإمارات.
مشاريع أبوظبي
وفي الإطار ذاته، أعلنت حكومة أبوظبي أن الإمارة تعتزم تنفيذ حزمة من المشاريع التنمية خلال السنوات الخمس الممتدة بين 2013 و2017 بقيمة 90 مليار دولار أى نحو 330 مليار درهم. وهو ما أتت على ذكره مؤسسة ميريل لينش في تقرير صادر عنها بإشارتها إلى أن موازنة حكومة أبوظبي سجلت فائضاً نسبته 3% من الناتج المحلي الإجمالي..
وبالتالي، فإنها عادت مجدداً لتسجل وضعاً مالياً صحياً، بعدما اجتازت أكثر أوضاعها سوءاً في العام 2009، مشيرة إلى المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي قد صدق على عدد من المشروعات الضخمة خلال العامين 2012 و2013، ومن ثم، سوف تشهد المشروعات الرأسمالية ضخاً لرؤوس أموال قيمتها 330 مليار درهم خلال الفترة 2013 و2017، بما في ذلك مشروعات المباني وقروض السكن للمواطنين، وبالتالي، من المتوقع أن يزيد الإنفاق الرأسمالي خلال العام الجاري، مع قيام القطاع العام بتنفيذ القسم الأكبر من هذه المشروعات الضخمة.
أمن الطاقة
أعلنت الدولة خلال العام 2013 عن سعيها إلى زيادة قدرتها الإنتاجية من النفط الخام إلى 3.5 ملايين برميل يومياً في عام 2017، من نحو 2,7 مليون برميل حالياً، باستثمارات يتجاوز حجمها 260 مليار درهم، ووضعت الخطط والبرامج التنفيذية والعملية للوصول إلى هذا الهدف عام 2017.
وذلك بهدف المساهمة في استقرار الأسواق العالمية وضمان التزاماتها طويلة الأجل مع المستهلكين، بعدما أثبتت الأحداث الأخيرة أنه من الضروري التركيز على أمن الطاقة لمواجهة الكوارث الطبيعية والأحداث الجيوسياسية، والظروف الأخرى غير المتوقعة التي قد تحدث في أي وقت في العالم.
محاور رئيسية
وواصلت الدولة اهتمامها الكبير بقطاع الطاقة من خلال العمل على أربعة محاور رئيسية، هي: العمل مع دول منظمة الأقطار المصدرة للبترول (أوبك) للمساهمة في المحافظة على توازن واستقرار أسواق النفط العالمية، وتنويع مصادر الطاقة بالاستثمار في مصادر الطاقة المكملة، خصوصاً في زيادة استخدامات الطاقة الشمسية..
وفي إنتاج الطاقة النووية، واستخدام أحدث التقنيات لاستكشاف واستغلال المواد الهيدروكربونية، والمحافظة على البيئة، وترشيد استخدامات الطاقة داخل الدولة، وتخطط الدولة لأن تسهم الطاقة النووية بحلول عام 2021 بنسبة قد تصل إلى 25% من إنتاج الكهرباء في الدولة، كما قطعت الإمارات شوطاً في مجال انتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية، وذلك بتدشين محطة (شمس 1) بطاقة 100 ميغاوات.
حبشان الفجيرة
وشكّل عام 2012 والنصف الأول من عام 2013 حلقة مفصلية في تاريخ الصناعة النفطية في دولة الإمارات، وذلك نظراً للعديد من الإنجازات والانتهاء من تنفيذ مشاريع مهمة، والبدء في تنفيذ مشاريع جديدة، أو استكمال عدد كبير من المشاريع التي تصب في تطوير القدرة الإنتاجية للدولة لتحقيق زيادة الإنتاج، إلى جانب إنجاز أول مشروع في المنطقة يمكن الإمارات من تصدير 1,5 مليون برميل من النفط يومياً دون المرور بمضيق هرمز، وهو خط حبشان ـ الفجيرة.
وأعطت شركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك" ومجموعة شركاتها أولوية لتطوير الحقول البرية والبحرية في إطار خطتها الاستراتيجية لزيادة القدرة الإنتاجية من النفط الخام إلى 3,5 ملايين برميل يومياً عام 2017، وتركزت عمليات التطوير في الحقول البرية من خلال شركة "أدكو" وتطوير الحقول البحرية من خلال شركتي "أدما العاملة" وشركة تطوير حقل زاكوم العلوي "زادكو".

