تعتبر استضافة دولة الإمارات لبطولة كأس العالم للناشئين تحت 17، من أهم فعاليات كرة القدم التي أقيمت في الدولة عام 2013، وهي تقام كل عامين وتعد أحد أكبر الأحداث الدولية لكرة القدم في العالم.
ونظمت البطولة بين 17 أكتوبر و8 نوفمبر 2013، في ست مدن بالدولة.
وضمت البطولة ما مجموعه 52 مباراة على مدى ثلاثة أسابيع، في ستة من أهم وأكبر الملاعب الرياضية في الإمارات العربية المتحدة، وهي استاد محمد بن زايد في أبوظبي، واستاد الإمارات في رأس الخيمة، واستاد الفجيرة في مدينة الفجيرة، واستاد الشارقة في مدينة الشارقة، واستاد راشد في دبي، واستاد خليفة بن زايد في العين.
المنتخبات المشاركة
أقيمت البطولة بمشاركة المنتخبات الـ24 المتأهلة، ضمن ست مجموعات تتألف كل منها من أربعة منتخبات، حيث يتأهل المنتخبان الأول والثاني من كل مجموعة لدور الـ16. كما تتأهل للدور ذاته أفضل أربعة منتخبات حلت في المركز الثالث في المجموعات الست، وتتنافس المنتخبات الـ16 بطريقة خروج المغلوب، وتتأهل الفرق الفائزة لدور الثمانية، ثم نصف النهائي، سعياً للوصول للمباراة النهائية.
النسخة الأولى
ومنذ النسخة الأولى للبطولة عام 1985 وحتى نسخة 1993، تم لعب المباريات بشوطين مدة كل منهما 40 دقيقة (وكانت مدة الشوطين الإضافيين عشر دقائق لكل شوط). وفي الإكوادور عام 1995، تمت زيادة زمن المباريات بحيث أصبحت تطابق الزمن القياسي البالغ 45 دقيقة لكل شوط (ومدة الشوطين الإضافيين 15 دقيقة لكل شوط). وفي عام 2011، ألغت اللجنة التنفيذية الوقت الإضافي في بطولة كأس العالم تحت 17 سنة وكأس العالم للسيدات تحت 17 سنة، بعد الاقتراح الذي تقدمت به اللجنة الطبية ولجنة الفيفا لكرة القدم 2014.
زيادة عدد المنتخبات
واعتباراً من عام 2007، تمت زيادة عدد المنتخبات المتنافسة من 16 إلى 24، وتم تخصيص حصص المنتخبات المشاركة في بطولة كأس العالم تحت 17 سنة (الإمارات 2013) على النحو التالي: الاتحاد الآسيوي لكرة القدم: 4 منتخبات (بالإضافة إلى حصة إضافية للدولة المضيفة الإمارات العربية المتحدة)، الاتحاد الإفريقي 4 منتخبات، الكونكاكاف 4، اتحاد أميركا الجنوبية 4، الاتحاد الأوروبي 6، اتحاد أوقيانيا فريق واحد.
أرقام قياسية
سجلت مجموعة أبوظبي أرقاماً قياسية منذ انطلاق مونديال الناشئين "الإمارات 2013" وحتى اختتامه، من كل النواحي التنظيمية التي أكدت النهج الرائد والتخطيط السليم والبرنامج المميز الذي وضعته قبل انطلاق الحدث، تحت إشراف إدارة لها باع طويلة من الخبرات والتجارب الدولية، أثمرت عن منجزات حقيقية لعاصمة الرياضة العالمية (أبوظبي)، التي أكدت من جديد مكانتها وريادتها كوجهة متميزة للتعايش والتفاعل بسلام بين جميع شعوب العالم.
وأحيطت مجموعة أبوظبي بالأرقام القياسية من كل جهة، وكانت البداية في عدد الجمهور الغفير من الزوار لمنطقة المشجعين، التي أقامتها مجموعة أبوظبي على كورنيش العاصمة، منذ انطلاق الحدث في 17 أكتوبر الماضي وحتى 8 نوفمبر، وتم اختيارها من جانب الفيفا كأفضل مواقع للمشجعين في تاريخ بطولات كأس العالم للناشئين، حيث وصل عدد الزوار إلى 97258 زائراً خلال 21 يوماً.
تتابع الأرقام
وجاء الرقم الثاني باستقبال أبوظبي 12 منتخباً، من أصل 24 منتخباً عالمياً شارك في مونديال الناشئين، واستطاعت لجنة المواصلات والخدمات أن تفي بجميع التزاماتها وواجباتها على أكمل وجه، دون أي تضارب أو مشكلات في الاستقبال والتوديع وحركة المرور بين المنتخبات، في ظل التعاون الكبير من جانب شرطة أبوظبي.
وجاء الرقم الثالث بمستوى الحشد الإعلامي الذي تمركز في العاصمة أبوظبي من جميع الجنسيات العالمية، والإقبال الكبير على جميع نشاطاتها، حيث أشرفت لجنة الإعلام على تنظيم وعقد 45 مؤتمراً صحافياً، وهو رقم قياسي غير مسبوق في موقع واحد، منذ افتتاح مباريات المجموعة الأولى مروراً بدور الـ16 والدور نصف النهائي، وصولاً لليوم الختامي الذي كان مسكه بمؤتمر عالمي لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جوزيف بلاتر، وحضره ممثلو 65 وسيلة إعلامية عالمية من مختلف وسائل الإعلام والوكالات العالمية.
رقم جديد
كما سجلت أبوظبي رقماً جديداً باحتضانها 11 مباراة رسمية في المونديال مع حفلي الافتتاح والختام، وضربت موعداً مع الإبداع والتميز في كل النواحي الإدارية والأمنية والتسويقية والإعلامية والبروتوكول والجماهير. وقامت مجموعة أبوظبي، وفي خطوة غير مسبوقة، باستقبال ضيوف الدولة ووفود المونديال عن طريق استخدامها لمطارين هما: أبوظبي، والبطين......
حيث تم استقبال كبار الشخصيات وفي مقدمتهم جوزيف بلاتر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، والأمير علي بن الحسين نائب رئيس الاتحاد الدولي، وأعضاء اللجنة التنفيذية للفيفا ورؤساء الاتحادات الآسيوية والخليجية، في مطار البطين. واستقبلت لجنة البروتوكول أكثر من 200 عضو وضيف عن طريق مطار أبوظبي، بانسيابية عالية ودقة كبيرة. وجاء الرقم الختامي في الحضور الجماهيري للمباراة النهائية، والذي بلغ 20018، أي بما يفوق الطاقة الاستيعابية للمقاعد المخصصة للجماهير في المونديال، ليسهم هذا الرقم المميز في دعم معدلات الحضور الجماهيري في منافسات البطولة بشكل عام.

