رغم كل المشاكل والمآسي التي شهدتها مناطق عديدة في العالم، وعلى رأسها منطقتنا العربية، التي شهدت على مدى العامين الماضيين مآسي إنسانية، ربما لم تشهدها في تاريخها، من صراعات وقتال ودمار وخراب وإرهاب، وعشرات الآلاف من القتلى، وملايين من الجرحى واللاجئين، واقتصادات دول عربية كبيرة تنهار، وأحوال اجتماعية تتدنى، وفي ظل هذا المشهد المأساوي الذي غطى عام 2013 من بدايته حتى آخر لحظة فيه، كانت هناك إشراقات الأمل والسعادة والنجاح، والتقدم والصعود إلى الآفاق، تأتي من البلد الذي حماه الله، وحباه من خيره الكثير، من الإمارات العربية المتحدة، بلد الأمن والأمان والرفاهية والاستقرار.
لم يختلف العام 2013 في دولة الإمارات عن الأعوام التي سبقته كثيراً، فقد كان استمراراً لمسيرة التنمية والبناء والتطور الحضاري الكبير، الذي تشهده الدولة على مدى أربعين عاماً مضت، إلا أن هذا العام تميز بإنجازات عظيمة في كافة المجالات، تكللت بنجاحات عملاقة، كان أبرزها التقدير العالمي لدولة الإمارات، بمنح دبي حق استضافة «إكسبو 2020»..
في منافسة قوية مع دول عظمى وكبرى، كانت تحلم بهذه الاستضافة، وتحشد لها أكبر الإمكانيات، ولكن ليس كل الأحلام قابلة للتحقق سوى في دولة الإمارات، التي تتمتع بأكبر ميزة تفتقدها دول كثيرة أخرى، وهي نعمة التلاحم والترابط القوي، بين قيادة وطنية حكيمة، مؤمنة بالله والوطن، ومؤمنة بقدرات شعبها على صنع المستحيل، وشعب مؤمن بالله والوطن وبقياداته، التي منحها ثقته وحبه وولاءه.
دولة الإمارات، التي لا تتوقف لحظة عن البناء والتنمية والتطور، والتي تحصد أعلى المراتب والدرجات والتقديرات العالمية، لا تنسى أبداً أنها جزء لا يتجزأ من وطنها العربي، وأمتها الإسلامية، وعالمها الإنساني الكبير، ولهذا لا تتردد لحظة في مد يد المساعدة والعون للجميع، من الأشقاء العرب، والمسلمين، والأخوة في الإنسانية من الشعوب الأخرى، إيماناً منها بمقولة الراحل العظيم، المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان، مؤسس الدولة: «الأرض أرض الله والخير خير الله».
بقدر ما كان العام 2013 مأساوياً ومضطرباً لدى الآخرين، بقدر ما كان لدولة الإمارات عام خير ونجاح، وتقدم وتألق، على المستوى العالمي، وهذا أكبر دليل على حب الله العلي القدير لهذا البلد، وعلى التلاحم والولاء المتبادل بين الشعب والقيادة، هذا التلاحم الذي لا يترك ثغرة لحاقد، أو حاسد، أو مأجور ضعيف الوطنية.
حمى الله الإمارات، وبارك في شعبها وقيادتها الحكيمة الرشيدة، التي لا تعرف المستحيل، من أجل تحقيق أعلى مستويات التطور والرفاهية.
