فازت دولة الإمارات العربية المتحدة اليوم باستضافة "معرض إكسبو الدولي 2020" في مدينة دبي مطلع العقد القادم، وذلك بناءً على نتيجة التصويت الذي جرى في العاصمة الفرنسية باريس واقترع خلاله مندوبو 165 دولة عضواً بالمكتب الدولي للمعارض حصلت منهم دبي في الجولة الأخيرة على 116 صوتاً، حيث تغلب عرض الاستضافة الإماراتي على العروض المقدمة من مدن: ساوباولو البرازيلية، وإيكاترنبُرغ الروسية، وإزمير التركية.

 كلنا حول خليفة

وقال صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي: "فرحتنا اليوم فرحتان.. بهجتنا بالفوز واحتفالنا بيوم تأسيس الاتحاد.. إنجاز كانت به البداية.. وآخر ننطلق منه نحو المستقبل.. وفي غمرة سعادتنا نلتف جميعاً حول "خليفة" نجدد له العهد بالوفاء.

ونمضي في هدي قيادته نحو مرحلة جديدة من النماء يسطر فيها شعبنا بأحرف من نور فصولاً جديدة من ملحمة مجده. إن الفوز غال والإنجاز كبير. ونحن قادرون على تقديم نسخة متميزة من المعرض الأعرق في العالم تفوق نظيراتها السابقة من ناحية جودة الإعداد وفعالية الإمكانات ودقة التنفيذ، ونَعِدُ العالم بتحقيق ذلك".

وعبر صاحب السمو رئيس الدولة، عن سعادته ومشاركته أبناء الوطن فرحتهم، بتزامن فوز دبي بتنظيم "معرض إكسبو 2020" مؤكداً أن هذا الحدث شهادة تقدير للآباء الذين وضعوا أساس الدولة القوية، ووسام على صدر كل مواطن ومقيم على أرض الدولة. وقدم سموه الشكر والتقدير إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، على هذا الإنجاز الوطني الكبير، مثمناً جهود فرق العمل الوطنية، وما بذلته على مدى عامين.

إهداء

وأهدى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الفوز الغالي إلى أخيه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، صاحب الفضل الأول في تحقيق هذا الإنجاز غير المسبوق على مستوى المنطقة، وإلى إخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، وإلى الشعب الإماراتي الكريم الذي شارك في صنع ملحمة وطنيّة مشرّفة بالتفافه حول المبادرة ومؤازرتها بكافة صور الدعم الممكنة.

وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، فور إعلان النتيجة: "نبارك لدولة الإمارات ولرئيسها وشعبها وجميع المقيمين على أرضها فوزنا باستضافة "إكسبو 2020" المعرض الأضخم والأعرق عالمياً. أشكر أخي الشيخ خليفة على دعمه. وأشكر دول العالم التي صوتت لنا. وأشكر فرق العمل الوطنية التي عملت بإخلاص خلال سنتين لتحقيق هذا الإنجاز".

شكر موصول

كما أعرب سموه عن شكره لشعب الإمارات على تفاعله ودعمه وحماسته وفرحته؛ الصغير منهم قبل الكبير والنساء قبل الرجال، مؤكداً سموه أن الجميع ساهم في تحقيق الفوز، في حين وجّه سموه رسالة شكر وتقدير إلى الدول التي وقفت إلى جانب الحملة الإماراتية لاستضافة إكسبو الدولي وقال سموه: "الشكر موصول أيضاً لإخواننا من جميع الدول الخليجية والعربية الشقيقة .. الذين دعموا ترشحنا وتفاعلوا مع ملفنا.. وفرحوا لفرحتنا".

إبهار العالم

وأكد سموه استعداد بلادنا للترحيب بملايين البشر الذين سيحلّون عليها من كل حدب وصوب لزيارة إكسبو والمشاركة فيه مطلع العقد المقبل، لتقدم الإمارات بذلك للمنطقة فرصة لاستعادة دورها التاريخي وسط الشعوب قائلاً: "سنرحب في 2020 بـ 25 مليون زائر من كافة أنحاء العالم..

ونعدهم بتنظيم أفضل دورة في تاريخ المعرض. وَعَدنا العالم أننا سنبهره. واليوم نؤكد وَعدَنا... ونَعِدُ أيضاً بأننا سنحقق شعارنا في تواصل العقول لبناء مستقبل أفضل. إن منطقتنا هي مكان لالتقاء الحضارات وامتزاج الثقافات وصناعة الإبداعات. وستسترد منطقتنا دورها الحضاري بمبادرات من هذا النوع".

منعطف تنموي

وأكد سموه أن فوز الإمارات باستضافة معرض إكسبو الدولي هو فوز للمنطقة والعالم، ويُبشّر بدخول منطقة شاسعة يقطنها نحو ملياري نسمة إلى منعطف تنموي مهم في تاريخها يفتح أمامها آفاقاً غير مسبوقة ستساهم في تعزيز جهود التطوير والتحديث في العديد من البلدان الحافلة بالأسواق الناشئة التي تُعدّ الأرضية الخصبة لمشاريع التنمية في مختلف المجالات، بما يسمح بفجر جديد يواكب من خلاله سكان هذه المنطقة ركب التقدم العالمي، بكل ما يمهّده المعرض من فرص وما يقدّمه من قنوات لتبادل الأفكار والرؤى واستحداث الحلول المبتكرة لخدمة البشرية وضمان تطورها وتقدمها.

وحظيت دولة الإمارات بتأييد دولي واسع تصاعدت وتيرته قبيل عملية التصويت التي جرت في مقر المكتب الدولي للمعارض في العاصمة الفرنسية باريس، حيث أعلنت العديد من الدول العربية والأجنبية الشقيقة والصديقة في شرق العالم وغربه الدعم الكامل لدولة الإمارات في عرضها لاستضافة الحدث العالمي الأهم من نوعه.

شعار المعرض

ويُعتبر إكسبو الدولي من أهم معارض العالم نظراً لحجمه وضخامة المشاركة فيه ومدة انعقاده التي تصل إلى ستة أشهر كاملة، حيث يتم تداول المعرض بين دول العالم التي تتنافس على استضافة دوراته التي تعقد بفاصل زمني قدره خمس سنوات، في حين يعتبر "إكسبو الدولي" من أبرز المحافل العالمية المعنية بتشجيع الابتكار الإنساني والإبداع والحث عليهما كسبيل وحيد لإيجاد حلول خلاقة تساعد الإنسان على التغلب على ما يواجهه في حياته من تحديات، وتعينه على اكتشاف آفاق تنموية جديدة والاستفادة منها.

واختارت دولة الإمارات شعاراً لملف الاستضافة التي تقدمت به للمكتب الدولي للمعارض استلهمته من واقعها وطموحها للمستقبل وحرصت فيه أن يكون منسجماً تماماً مع أهداف المعرض التي تركز على نفع البشرية وتعزيز سبل تقدمها، حيث وقع الاختيار على شعار "تواصل العقول...

وصنع المستقبل"، انطلاقا من المكانة التي وصلت إليها الإمارات كمنصة حيوية لالتقاء الأفكار والعقول وحرص الدولة على لعب دور محوري في رسم ملامح المستقبل، في حين تم اختيار ثلاثة مواضيع فرعية مندرجة تحت الشعار وهي: "الاستدامة" و"التنقل" والفرص" كونها تمثل المحركات الأساسية للتنمية في الاقتصاد الحديث.

وتعهدت دولة الإمارات العربية المتحدة، بتقديم معرض يبقى خالداً في الذاكرة ويظهر صورة للعالم السريع الذي نعيشه ولدعم الابتكار فيما إذا فازت باستضافة إكسبو2020. واختارت دولة الإمارات العربية المتحدة شعار" تواصل العقول .. وصنع المستقبل" كعنوان لملف "إكسبو 2020" ومن المنتظر أن يكون لمعرض إكسبو الدولي مردود اقتصادي ضخم سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة.