عاشت دولة الإمارات، بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، واخوانهما اصحاب السمو اعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، أيام وشهور العام 2013 انطلاقا من أساس الدولة الناجحة التي أبهرت العالم بعلاقاتها المتوازنة ومواقفها التاريخية في علاقاتها الدولية..

ومساندة ومساعدة ومؤازرة الدول الشقيقة والصديقة، بالإضافة الى إنجازاتها السياسية والاجتماعية وعلى مستوى البنية التحتية، وما حققته لمواطنيها في المجالات كافة، في اطار حرص الدولة على ضمان حقوق الإنسان ورفاهيته وتمكينه من تحقيق تطلعاته، وذلك سيرا على نهج الآباء لتعزيز وتقوية مؤسسات الاتحاد وحماية مكتسباته، متخذة من نوعية الحياة وجودتها ومقدار الرفاهية والتنمية وحكم القانون معايير لتقييم النجاح وقياس التقدم.

 وانعكس ذلك إيجابيا بكل تأكيد على مجريات الحياة اليومية للمواطنين ولسكان الدولة بكل فئاتهم وتصنيفاتهم، وساعد الدولة على اعتلاء صدارة الترتيب الإقليمي والمنافسة على المراتب العالمية المتقدمة في مؤشرات التنمية البشرية وجودة البنية التحتية والتنافسية العالمية وممارسة الأعمال وتمكين التجارة عبر الحدود وغيرها من المؤشرات.

الأمن والأمان

وطالت الأوجه الإيجابية لنجاح دولة الإمارات العربية المتحدة محاربة الفساد بشكل خاص والجريمة المنظمة بشكل عام، بحيث لم يقتصر التطور الحضاري الإماراتي على مجرد حصول السكان على خدمات تعليمية وصحية ومرافق عامة متطورة وكفؤة فحسب، بل إن سكان الدولة ينعمون إلى جانب ذلك بأقصى درجات الأمان والسلم الاجتماعي وهي عوامل أصبحت تحظى باهتمام مؤسسات التصنيف العالمية في قياس قدرات الدول على المحافظة على مكتسبات التنمية وفي تقدير مدى قدرتها على تمكين السكان من التمتع بهذه المكتسبات، وكذلك تستخدمها المؤسسات في المفاضلة بين الدول والمجتمعات الحديثة، كوجهات للعيش والعمل والاستثمار.

أسعد الشعوب

وساعدت هذه العوامل دولة الإمارات العربية المتحدة على اعتلاء ترتيب الدول العربية واحتلال الترتيب الرابع عشر عالميا في المسح الثاني لمنظمة الأمم المتحدة لمؤشرات السعادة والرضا بين الشعوب، الذي نشرت نتائجه في نهاية الربع الثالث من العام 2013.

فيما يجسد حالة الرضا العام لأفراد المجتمع إزاء السياسات العامة التي تنتهجها الدولة ويترجم حالة الأمن والطمأنينة التي يستشعرونها على حياتهم وعلى أموالهم وممتلكاتهم وينعمون بها على أرض هذا الوطن.. موضحة أن جميعها عوامل لا تنفصل عن نجاح الدولة في محاربة الفساد.

وشهد العام الماضي ختام انجازات استراتيجية حكومة دولة الإمارات للأعوام 2011 ــ 2013، وذلك تنفيذا واستعدادا لتحقيق الإنجازات المستقبلية لرؤية الإمارات 2021، التي وضعت على هرم أولوياتها توفير أرقى مستويات الرخاء والرفاهية والعيش الكريم للمواطنين، من خلال الارتقاء بنظم التعليم والرعاية الصحية والتركيز على التنمية المجتمعية.

عدالة ورفاهية

وأكدت استراتيجية حكومة دولة الإمارات للأعوام 2011 ــ 2013 أن عملية التنمية في الدولة اتجهت إلى تطوير مستويات المعيشة، سواء في نواحي الاستهلاك أو نواحي الخدمات وذلك على أساس من العدالة الاجتماعية مع تأكيد الرفاهية للأجيال القادمة بتوجيه قدر متزايد من الدخل للاستثمار، بما يضمن اطراد النمو وتزايد الدخل الأمر الذي أدى إلى أن تتصدر الإمارات العديد من مؤشرات التنمية البشرية على المستويين العربي والدولي.

كما تبنت دولة الإمارات رؤية حضارية شاملة للارتقاء بأوضاع حقوق الإنسان وكفل دستورها المساواة والعدالة الاجتماعية والحريات المدنية والدينية وعملت على تحديث تشريعاتها وقوانينها بما يتماشى مع التزامها بمبادئ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والاتفاقيات الدولية في هذا الشأن، في اطار حرص القيادة الرشيدة على التواصل الدائم مع مختلف شرائح المجتمع والاستماع إلى احتياجاتهم، إضافة إلى سعي الحكومة إلى تقديم أفضل الخدمات.

المرأة والعمال

وهكذا تشهد الإمارات ازدهار مجتمع السلام واحترام الخصوصية، انطلاقا من المفهوم الإسلامي لوحدة الأصل الإنساني وتحترم مكانة المرأة وتبذل الجهود لتمكينها سياسيا وعلميا واجتماعيا وفيها يجري أيضا الاهتمام بالطفل وتنشئته التنشئة السليمة، كما أن هناك التزاما تجاه حقوق العمالة باعتبارهم شركاء في التنمية وضمان بيئة عمل مناسبة لهم تراعي المعايير الدولية.

وتعددت مبادرات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة خلال اعوام، ومؤخرا أعلن سموه اعتماد 20 مليار درهم مبلغاً إضافياً للصرف على المبادرات التي كان سموه أطلقها، كما أطلق سموه مبادرة بناء عشرة آلاف مسكن للمواطنين في مختلف إمارات الدولة.

الدعم السكني

وقرر سموه رفع قيمة الدعم السكني الذي يحصل عليه المواطن من "برنامج الشيخ زايد للإسكان" من 500 ألف إلى 800 ألف درهم، مشيداً سموه بقرار الحكومة تخصيص أكثر من 50 في المئة من ميزانيتها للعام القادم 2014 لقطاع المنافع الاجتماعية لتطوير والارتقاء بالتعليم والصحة والعمل والشؤون الاجتماعية والإسلامية والثقافية والشباب وتنمية المجتمع وبرنامج الشيخ زايد للإسكان.

وجاء ذلك ايمانا من سموه بأن المستقبل الذي تتطلع إليه دولة الإمارات يتطلب بيئة اجتماعية ثقافية غنية مؤثرة، مؤكداً سموه دور الثقافة الوطنية وإدماج مكوناتها في مناهج التربية وسياسات الإعلام وبرامج التنشئة الأسرية والاجتماعية، مع ترسيخ الولاء للوطن وقيادته، واحترام الدستور والامتثال للقانون والالتزام بقيم المجتمع.