تنسجم تقييمات المؤسسات المالية مع التقديرات التي ساقها معالي المهندس سلطان المنصوري، وزير الاقتصاد والتي توقعت أن ينمو اقتصاد دولة الإمارات خلال العام 2013 بنسب تتراوح بين 3.5 و4%، حيث قيّم معاليه أن الاقتصاد الإماراتي مرشح لأن يحقق معدلات نمو إيجابية في العام 2013، مدعومة بالعديد من المقومات.
مقومات النمو
من هذه المقومات، تسجيل أسعار النفط مستويات مرتفعة خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الحالي بمتوسط بلغ 112 دولاراً للبرميل، ولكنه قدر أن معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي في العام 2012 سيسجل نسبة 3% مقابل 4.2% في العام 2011 الذي شهد ارتفاع قيمة الناتج المحلي الإجمالي للدولة لعام 2011 (بالأسعار الحقيقية) إلى 981.7 مليار درهم مقارنة بقيمة 942.4 مليار درهم عام 2010.
واستعرض المنصوري العوامل الدافعة إلى تحسن مستويات الناتج المحلي وهي تتمثل في تحسن أسعار النفط بشكل عام والتحسن العام الذي حققته باقي الأنشطة الاقتصادية والقطاعات غير النفطية في اقتصاد الدولة خلال العام نفسه، واستمرار اهتمام الدولة بتعزيز سياسات التنويع الاقتصادي لقواعدها الإنتاجية، حيث بلغت مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الحقيقية نحو ما نسبته 61.6% في عام 2011 مقارنة بنسبة 69.1% في عام 2010.
معدلات التضخم
ورغم الصعود الواضح في معدل النمو الاقتصادي، إلا أن معدلات التضخم خلال العام 2013 بقيت عند مستويات صحية، حيث قيمت إحصاءات صادرة عن المركز الوطني للإحصاء الإماراتي أن نسبة التضخم خلال الربع الثالث من العام 2013، قد ارتفعت إلى 1.26% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، حيث صعد متوسط الرقم القياسي لأسعار المستهلك في الربع الثالث من عام 2013 إلى 118.38 مقارنة بـ116.91 خلال الفترة نفسها من العام الماضي، نتيجة لارتفاع معظم المجموعات الرئيسية المكونة لسلة المستهلك.
التجارة الخارجية
وفيما يتعلق بالتجارة الخارجية، قدرت بيانات وزارة الاقتصاد أن القيمة الإجمالية للتجارة الخارجية غير النفطية للدولة لعام 2012، بلغت بما يقارب 1.503 تريليون درهم، بنسبة زيادة متوقعة تبلغ 17٪، مقابل حجم التجارة خلال العام 2011، بحسب بيانات استعرضتها وزارة الاقتصاد أول أمس خلال ورشة عمل نظمتها حول «التجارة الخارجية والتنافسية».
وأشارت البيانات إلى أن الإمارات حازت المستوى العالمي المرتبة 20 من بين دول العالم من حيث الصادرات، بإجمالي قيمة بلغت 1.046 تريليون درهم (285 مليار دولار) خلال عام 2011 لتسهم بنسبة 1.6٪ من إجمالي الصادرات العالمية، وذلك حسب تقرير التجارة العالمية 2012 الصادر عن منظمة التجارة العالمية، كما حلت الدولة في المرتبة 25 من بين دول العالم من حيث الواردات بإجمالي قيمة بلغت 205 مليارات دولار خلال عام 2011، لتسهم بنسبة 1.1٪ من إجمالي الواردات العالمية حسب التقرير ذاته.
القطاع العقاري
وبخصوص القطاع العقاري، حفل العام 2013 بالإشارات الدالة على تحسن القطاع العقاري وتعافيه في إمارتي أبوظبي ودبي، مع ارتفاع أسعار الوحدات السكنية ومحلات تجارة التجزئة والفنادق، بفضل حزمة التحفيزات والقروض التي قدمها البنك المركزي الإماراتي الرامية للسيطرة على تقلبات السوق بحسب تقرير صادر عن شركة «فنتشرز أون سايت»..
وبحسب توقعات شركة الاستشارات العقارية «جونز لانغ لاسال»، فإن التعافي في القطاع سيتحقق ابتداءً من العام 2014، إذ سيتم إطلاق عدد من مشروعات البنية التحتية في 2013، كما سيستفيد القطاع العقاري في دبي وأبوظبي من النشاط الاقتصادي المتنامي بين الإمارات وشرق آسيا، خاصة الصين وكوريا الجنوبية، بالإضافة إلى دول الصحراء الكبرى في أفريقيا وأستراليا.
لجنة قضائية
في يوليو من العام المنصرم، أصدر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، رعاه الله، بصفته حاكماً لإمارة دبي المرسوم رقم (21) لسنة 2013 بشأن بتشكيل لجنة قضائية خاصة لتصفية المشاريع العقارية الملغاة في إمارة دبي وتسوية الحقوق المتعلقة بها. وثمن الخبراء هذا القرار بأنه يعزز اكتمال جميع شروط النمو المستدام للقطاع في الإمارة.
وثمنوا أهمية اللجنة من حيث عملها على إيجاد حلول للمشاريع العقارية المتعثرة عبر ضخها سيولة جديدة ظلت متوقفة لسنين عدة، لافتين إلى أن تأثيرات اللجنة لن تقتصر على العقارات، بل ستمس كل ما له صلة بالقطاع من مكاتب استشارية وشركات بيع مواد البناء وشركات وساطة عقارية.
القطاع السياحي
وفيما يتعلق بالقطاع السياحي استقبلت إمارة دبي نحو 7.9 ملايين زائر خلال الشهور التسعة الأولى من العام 2013 بزيادة نسبتها 9.8 في المائة مقارنة بالعام الماضي بعائدات بلغت قيمتها 15 ملياراً و330 مليون درهم، وأظهرت إحصاءات دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي ازدياد أعداد النزلاء ....
ومستويات الإشغال وعائدات الفنادق والشقق الفندقية ومعدل الإقامة في دبي خلال الشهور التسعة الأولى من العام الحالي التي تعتبر جميعها من العوامل الأساسية المساهمة في تحقيق «رؤية دبي السـيـاحيـة 2020». وبينت أنه خلال الشهور التسعة الأولى من العام الحالي وصل عدد النزلاء إلى نحو 7.9 ملايين نزيل ضمن جميع فئات الفنادق والشقق الفندقية وبلغ معدل إشغال الغرف الفندقية 78.6 في المائة بزيادة نسبتها3.1 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
الشقق الفندقية
أوضحت الإحصاءات أن معدل إشغال الشقق الفندقية في دبي شهد خلال الشهور التسعة الأولى من العام 2013 نمواً ثابتاً وصل إلى 81 في المائة بزيادة نسبتها 7.1 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي التي بلغت 75.5 في المائة.. فيما سجل معدل مدة الإقامة نتائج إيجابية بزيادة بلغت نسبتها 3.5 في المائة أي ما يعادل 3.9 أيام، علماً أن ارتفاع مدة الإقامة يعتبر من العوامل المؤثرة جداً في نمو القطاع السياحي حسب «رؤية دبي السـيـاحيـة 2020».
وأفادت الإحصاءات بأن القطاع الفندقي في دبي شهد خلال الشهور التسعة الأولى من العام الحالي نمواً كبيراً في إجمالي عائداته التي ارتفعت بنسبة 17.1 مقارنة بالفترة نفسها من العام المالي لتصل إلى ما قيمته 15 ملياراً و330 مليون درهم، وذلك بعد ارتفاع معدلات الإشغال بنسبة لافتة بلغت 13.7 في المائة وارتفاع عدد ليالي الإقامة إلى حوالي 31 مليون ليلة مقارنة بنحو 27 مليون ليلة للفترة ذاتها من عام 2012.
قطاع الطيران
وفيما يتعلق بقطاع الطيران، أشارت التوقعات إلى أن مطارات الدولة ستستقبل ما يزيد على 85 مليون مسافر خلال العام 2013 فيما ينتظر استقبال 400 مليون مسافر في مطارات بمنطقة الشرق سنوياً بحلول عام 2020. وطبقاً لدراسة أصدرتها مؤسسة اكسفورد إيكونوميكس توجد في منطقة الشرق الأوسط 1029 طائرة في الخدمة، تقوم بتشغيلها 65 شركة طيران انطلاقاً من 70 مطاراً تجارياً. ولدى دول مجلس التعاون الخليجي 36 مطاراً، منها 8 مطارات في الإمارات.
وسجل مطار دبي الدولي إنجازاً جديداً قبل نهاية العام 2013 بفوزه بجائزة أفضل مطار في الشرق الأوسط بخدمة المسافرين. وجاء الفوز بهذه الجائزة، نتيجة تفاني جميع الجهات العاملة في المطار، للمضي قدماً على طريق التميز وتوفير خدمات لا تضاهى للمتعاملين مع مطار دبي الذي يستخدمه 150 شركة طيران دولية
تسير رحلات ربط إلى أكثر من 220 وجهة حول العالم. حيث من المتوقع أن يصل عدد المسافرين عبر المطار إلى أكثر من 65 مليون مسافر بنهاية العام 2013، وأن يرتفع إلى 75 مليوناً عام 2015.
