اصطبغ عام 2020 بصبغة شديدة الخصوصية في الولايات المتحدة، مع حجم الأحداث الجسام التي وقعت في هذا العام وتركت آثارها الطويلة على دولة تملك أكبر اقتصاد وأكبر قوة عسكرية في العالم.

وبالطبع كانت جائحة كورونا الحدث الأبرز، كما في العالم كله، لاسيما مع الأرقام القياسية لحالات الإصابة والوفاة تأثراً بالفيروس، ما جعل الولايات المتحدة الأولى عالمياً على قائمة الدول المتضررة حيث تجاوزت الإصابات 15 مليون حالة كما تقترب الوفيات من 300 ألف.

وعلى الصعيد الاقتصادي عانت الولايات المتحدة من جراء تداعيات (كوفيد 19)، من حالة تراجع اقتصادي كبير قد يؤثر على العام المقبل ما لم يمرر الكونغرس حزمة إغاثة جديدة، وهناك توقعات بأن يستمر هذا الوضع في العام المقبل 2021 ليصل مستوى الانكماش إلى 3.9 %، بعد أن خسر أكثر من 11 مليون أمريكي وظائفهم في مختلف القطاعات من الاقتصاد الأمريكي خصوصاً في ظل شهور الإغلاق في بداية الجائحة.

ورغم عودة الاقتصاد الأمريكي للعمل مجدداً لكن الأمور لا تزال قيد التأثر بسبب الطفرات التي حدثت مع فصل الخريف في حجم الإصابات.

سياسياً، لم تمنع الجائحة من تطورات سياسية مهمة شهدتها الولايات المتحدة في إطار علاقاتها بالدول المختلفة سواء زيادة التوتر مع الصين أو الاتحاد الأوروبي إضافة إلى تصاعد الخلافات الداخلية بين إدارة الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب والكونغرس والتي وصلت إلى توجيه اللوم لترامب بغرض عزله على خلفية ملف العلاقات مع روسيا وأوكرانيا.

ومن أهم هذه التطورات التي شهدتها واشنطن في سبتمبر من عام 2020 التوقيع في البيت الأبيض على معاهدة السلام بين دولة الإمارات وإسرائيل، وبين البحرين وإسرائيل، وما تلا ذلك من اتفاقيات بين السودان والمغرب مع إسرائيل.