أتى عام 2020 للفلسطينيين بتطورات كثيرة. وهو العام الـ13 من عمر الانقسام الفلسطيني الذي بات مزمناً وبلا نهاية في الأفق، بحيث بات العالم لا يعرف ما الذي يريده الفلسطينيون، ومن الذي يتحدث باسم همومهم ورغباتهم.

وفي غمرة الانقسام السياسي والجغرافي والظروف المعيشية الصعبة، جاءت جائحة كورونا لتفاقم الأوضاع. ولجأت السلطة، كغيرها من السلطات المهنية حول العالم، إلى الإغلاق والحجر، الأمر الذي زاد من الصعوبات، ووضع الشأن السياسي في مرتبة ثانية. وكانت السنة بدأت بإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خطة سلام بين الفلسطينيين وإسرائيل أطلق عليها اسم «صفقة القرن» التي رفضتها السلطة الفلسطينية وقطعت إثرها علاقاتها مع واشنطن. وترافق مع «القطيعة» مع واشنطن، توتر في العلاقة مع إسرائيل بسبب قرارها خصم مرتبات الشهداء والأسرى من أموال الضرائب المستحقة للسلطة التي قررت عدم تسلم الأموال «منقوصة».

خطة الضم

وزاد التوتر بعد إعلان رئيس وزراء إسرائيل، بنيامين نتانياهو، أن ضم غور الأردن وشمالي البحر الميت وفرض السيادة على المستوطنات في الضفة الغربية، يكون بالتنسيق مع الولايات المتحدة، وليس مرتبطاً بموافقة الفلسطينيين. وفي أغسطس الماضي، أعلنت واشنطن عن معاهدة تاريخية للسلام بين دولة الإمارات وإسرائيل، ثم جرى توقيع معاهدة السلام في سبتمبر، والتحقت بها مملكة البحرين موقعة اتفاقية دعم السلام. وتضمنت المعاهدة بين دولة الإمارات وإسرائيل وقف الأخيرة قرار الضم، فيما أكدت دولة الإمارات كما البحرين أن هذه المعاهدات من شأنها تعزيز فرص السلام، وأنها لا تعني أي تغيير في موقف الدولتين من القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني.

استئناف العلاقات

وعادت السلطة الفلسطينية في نوفمبر واستأنفت العلاقات مع إسرائيل بما فيها التنسيق الأمني بعد إعلان تل أبيب، استعدادها الالتزام بالاتفاقيات الموقعة سابقاً بين الطرفين. وقبلت السلطة تسلم أموال الضرائب منقوصة. وتبع ذلك تغيير موقفها من معاهدات واتفاقيات السلام. وقبل نهاية العام، ودع الفلسطينيون كبير مفاوضيهم د. صائب عريقات الذي كان نائب رئيس الوفد الفلسطيني المفاوض لإسرائيل في كل الجولات ما بعد مؤتمر مدريد عام 1991، وصولاً لاتفاق أوسلو عام 1993، حيث استقال رئيس الوفد د. حيدر عبدالشافي ليصبح عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين من ذلك الوقت وحتى وفاته.