شهدت الإمارات خلال العام 2020 العديد من الأحداث والإنجازات المهمة التي تواكب استعدادات الدولة لمرحلة ما بعد الخمسين، وتمثل جانباً من المسار التنموي على كافة المستويات وصولاً لمئوية الإمارات 2071، وتنوعت أبرز هذه الأحداث لتشمل قطاعات الطاقة والفضاء والسياسة والطب والتطوير الحكومي.
ملكية فكرية
حصل علاج طوره فريق من الأطباء والباحثين في مركز أبوظبي للخلايا الجذعية، لعلاج التهابات فيروس «كورونا» المستجد «كوفيد 19»، على حماية الملكية الفكرية، ما مهد الطريق أمام مشاركة هذا العلاج على نطاق واسع ليستفيد منه المزيد من المرضى، حيث يساعد العلاج الجسم على مكافحة الفيروس ويقلل من أعراض المرض.
وتضمن العلاج استخراج الخلايا الجذعية من دم المريض وإعادة إدخالها إلى الرئتين بعد تنشيطها من خلال استنشاقها بواسطة رذاذ ناعم، وكانت النتائج الأولية للعلاج واعدة، حيث تمت تجربته على عدد كبير من المصابين بفيروس «كوفيد 19»، وقد استجاب جميع المرضى بشكل جيد للعلاج.
مسبار الأمل
ودخلت الدولة التاريخ بإنجاز فضائي غير مسبوق حققته في يوليو الماضي، مع الإطلاق الناجح لـ«مسبار الأمل» لتكون أول مهمة فضائية لاستكشاف الكواكب تقودها دولة عربية، فيما تم الإطلاق الناجح فجر يوم 20 يوليو في تمام الساعة 01:58 صباحاً بتوقيت الإمارات، بعدما تردّد العد التنازلي، في الثواني العشر الأخيرة قبل الإطلاق، من مركز التحكم باللغة العربية لأول مرة في تاريخ البعثات والمهمات الفضائية. ويتوقع أن يبلغ المسبار مدار الكوكب الأحمر في فبراير 2021، بالتزامن مع مرور 50 عاماً على قيام اتحاد الدولة، وسيظل في مدار المريخ سنة مريخية، وهو ما يعادل 687 يوماً، حيث سيقوم بمهمة علمية هي الأولى من نوعها في العالم، من خلال توفير أول صورة شاملة عن الظروف المناخية على كوكب المريخ على مدار العام.
التشكيل الحكومي
وأعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في يوليو الماضي عن التشكيل الجديد للحكومة، الذي يستهدف حكومة أسرع في اتخاذ القرار وأكثر مواكبة للمتغيرات وأفضل في اقتناص الفرص والتعامل مع المرحلة الجديدة في تاريخ الدولة، حيث تم دمج وزارات وهيئات، وتغيير صلاحيات ومسؤوليات، مثل إلغاء 50% من مراكز الخدمة الحكومية وتحويلها لمنصات رقمية خلال عامين، ودمج حوالي 50% من الهيئات الاتحادية مع بعضها أو ضمن وزارات، واستحداث مناصب وزراء دولة جدد، وإيجاد مناصب رؤساء تنفيذيين في قطاعات تخصصية تحتاجها الإمارات مستقبلاً.
براكة
وأعلنت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية بداية أغسطس الماضي تحقيق إنجاز تاريخي، تمثل في نجاح شركة نواة للطاقة التابعة للمؤسسة والمسؤولة عن تشغيل وصيانة محطات براكة للطاقة النووية السلمية، في إتمام عملية بداية تشغيل مفاعل المحطة الأولى، وبهذا الإنجاز أصبحت الدولة الأولى في العالم العربي والثالثة والثلاثين على مستوى العالم، التي تنجح في تطوير محطات للطاقة النووية لإنتاج الكهرباء على نحو آمن وموثوق وصديق للبيئة، حيث تسهم محطات براكة بشكل كبير في جهود الدولة الخاصة بتوفير الطاقة الكهربائية بالتزامن مع خفض الانبعاثات الكربونية الناجمة عن إنتاج الكهرباء.
معاهدة السلام
ووقعت الإمارات وإسرائيل سبتمبر 2020 في واشنطن، معاهدة السلام التاريخية، التي تهدف إلى تحقيق السلام والاستقرار والازدهار في منطقة الشرق الأوسط، فيما وقع المعاهدة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، وبنيامين نتانياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي.
ونصت المعاهدة على مجموعة من البنود أبرزها، تطلع البلدين لتحقيق رؤية تجعل الشرق الأوسط ينعم بالاستقرار والسلام والازدهار، بحيث يتمتع بها كل دول وشعوب المنطقة، وإقامة علاقات دبلوماسية وودية، والعمل على استتباب الأمن وتكريس السلام في المنطقة والعالم، اعتماداً على التفاهم المتبادل والتعايش، وتعزيز مساعي الحوار بين الأديان والثقافات، بقصد ترسيخ ثقافة السلام بين الديانات الثلاث والبشرية جمعاء، واجتثاث الفكر المتطرف وإنهاء النزاعات.
استكشاف القمر
واستكمالاً لاستراتيجية الإمارات في استكشاف الفضاء الخارجي، وتعزيزاً لريادتها العلمية بمجال علوم وأبحاث الفضاء في المنطقة، أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، سبتمبر الماضي مشروع الإمارات لاستكشاف القمر، أول مهمة عربية علمية لاستكشاف القمر.
ويشمل المشروع تطوير وإطلاق أول مستكشف إماراتي للقمر تحت اسم «راشد»، وسيتم تصميمُ المستكشف وبناؤه بجهود إماراتية 100%، لتكون الإمارات بذلك رابع دولة بالعالم تشارك في مهام استكشاف القمر لأغراض علمية بعد أمريكا والاتحاد السوفيتي والصين، وأول دولة عربية تقوم بمهمة فضائية لاستكشاف سطح القمر من خلال مستكشف سيطوره فريق من المهندسين والخبراء والباحثين الإماراتيين في مركز محمد بن راشد للفضاء.
MBZ-Sat
وأعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أكتوبر الماضي، عن مشروع القمر الاصطناعي الإماراتي الجديد «MBZ-Sat»، ثاني قمر اصطناعي إماراتي، يتم تطويره وبناؤه بالكامل على أيدي فريق من المهندسين الإماراتيين، بعد قمر خليفة سات، وسيكون «MBZ-Sat»، الذي سيتم العمل عليه في مركز محمد بن راشد للفضاء بدبي، القمر الاصطناعي المدني الأكثر تطوراً في المنطقة في مجال التصوير الفضائي عالي الدقة والوضوح، حيث يتوقع إطلاقه في العام 2023، وسُيسهم في تلبية الطلب التجاري المتزايد على الأقمار الاصطناعية، التي توفر صوراً ذات دقة عالية، تتيح مشاهدة التفاصيل ضمن مساحة أقل من متر مربع واحد، وهي إحدى أكثر الميزات تطوراً في الفضاء.


