عززت دولة الإمارات جهودها خلال العام الجاري لتحقيق أعلى معدلات الأمن والأمان عالمياً عبر خفض نسب الجريمة والقبض على الخارجين عن القانون وتحقيق العدالة حتى ينعم المجتمع بالاستقرار في مختلف النواحي، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي يعيشها العالم والذي أثبت قدرة الإمارات على التعامل بنجاح مع الأزمات.

وحرصت الجهات الأمنية في الدولة على تقديم الخدمات على أعلى مستوى وبكفاءة وسرعة استجابة عاليين بطريقة تضمن ثقة وسعادة الجمهور ولم تقتصر الإنجازات على العمل الشرطي فقط بل امتدت إلى العمل الإداري والتقني عبر تقديم الخدمات في مراكز الشرطة الذكية على مدار الساعة وبكفاءة عالية وتعميم الاعتماد على التطبيقات الذكية التي شهدت تطوراً كبيراً.

إنجازات

وشهد العام الجاري العديد من المبادرات والإنجازات المحلية والعالمية التي جعلت الدولة تحتل مكانة متقدمة في مؤشر الأمن والأمان والسعادة، حيث حصلت شرطة أبوظبي في شهر أكتوبر الماضي على اعتماد الهيئة العامة للطيران المدني، كأول عيادة معتمدة في هذا التخصص على مستوى المؤسسات الشرطية في الدولة، بالتعاون المشترك بين إدارة الخدمات الطبية وإدارة طيران شرطة أبوظبي والاعتماد يؤهل الكوادر الطبية الحاصلين على شهادات طب الطيران لإجراء الفحوص الطبية لأطقم الطيران وإصدار الشهادات الطبية لمختلف المهن الجوية.

التطوير والتحديث

وأطلقت شرطة أبوظبي المرحلة الأولى من المشروع الاستراتيجي «دورة عمل المشتريات والمدفوعات لبوابة الموردين» في شهر أكتوبر الماضي ويأتي المشروع تحقيقاً لخطط وتطلعات حكومة أبوظبي وتوجهات الإمارة في عملية التطوير والتحديث.

كما دشنت شرطة أبوظبي في أغسطس الماضي نظام النقل الطبي بالإسعاف الجوي عبر الكبسولة الحاضنة للأمراض المعدية من خلال نظام عزل متكامل لنقل المرضى الذين يعانون من أمراض معدية والتي تعد الأولى من نوعها في المنطقة والدولة.

وشهد عام 2020 استخداماً واسعاً للخوذة الذكية الحرارية في ظل الظروف الاحترازية الراهنة، والتي تقوم بقياس درجة حرارة عدد كبير من الأشخاص في فترة زمنية وتبعث إنذاراً آلياً للمستخدم وبشكل ذكي.

وتعتبر قضية «صيد الثعالب 1، 2» التي تم الكشف عنها في شهري فبراير ويونيو الماضيين من أبرز إنجازات شرطة دبي، حيث تمكنت من إسقاط عصابة دولية لغسيل الأموال واختراق مواقع وحسابات إلكترونية، وضبط مستندات مزورة في عمليات احتيال إلكتروني خارج الدولة تجاوزت قيمتها المليار و600 مليون درهم، إلى جانب ضبط مبالغ تفوق الـ 150 مليون درهم، والعثور في سكنهم على 21 جهاز حاسب آلي.

وفي سبتمبر الماضي تم إلقاء القبض على دينيس ماتوشي، أحد زعماء عصابة كومبانيا بيلو الإجرامية المُنظمة العابرة للحدود، والضالعة في جرائم اتجار بالمواد المخدرة وتنفيذ عمليات تهريب بين أمريكا الجنوبية وأوروبا، وصلت قيمتها إلى 350 مليون يورو (مليار و523 مليون درهم)، في عملية دولية مشتركة ومتزامنة مع 10 دول، وساهمت في الإطاحة بـ20 من زعماء العصابة، ومنهم زعيم العصابة المتواجد في دبي.

وتمكنت شرطة دبي في شهر يونيو الماضي من القبض على الدنماركي أمير فاتن مكي الذي يتزعم عصابة دولية نشطة في مجال تجارة المخدرات وغسيل الأموال، وهو مطلوب للانتربول بتهمة القتل العمد، ويعتبر من أخطر قيادات العصابات الدولية المُنظمة النشطة في مجالات إجرامية عدة مثل القتل وتجارة المخدرات وغسيل الأموال.

مراكز ذكية

ووصل عدد مراكز الشرطة الذكية (SPS) في دبي 12 مركزاً آخرها في منطقة واحة دبي للسيليكون (ووك إن) تقدم باقة متعددة من الخدمات الجنائية والمرورية والمجتمعية يصل عددها إلى 60 خدمة وبسبع لغات مختلفة على مدار 24 ساعة وطوال أيام الأسبوع.

جوائز عالمية

وحصلت شرطة دبي في شهر أغسطس الماضي على 7 جوائز تميز من أصل 24 جائزة من المنظمة الدولية لقادة الشرطة أكبر منظمة مهنية في العالم، وأكثرها نفوذاً لقادة الشرطة مع أكثر من 31 ألف عضو من 160 دولة. كما حصدت شرطة دبي في يونيو الماضي جائزة السلامة الدولية لعام 2020، والتي يمنحها مجلس السلامة البريطاني كل عام للجهات العاملة في القطاع الحكومي والخاص، نظير جهودها البارزة في الامتثال لمعايير الأمن والسلامة والصحة المهنية.