حرصت حكومة الإمارات على مواجهة «كوفيد 19» وتضافرت جهود جميع الجهات لاحتواء الفيروس والحد من انتشاره، وضمان استمرارية الخدمات الحكومية، والأعمال، والتعليم، والصحة ومختلف القطاعات الحيوية في الدولة، وكان للدولة نموذج خاص بها في إدارة أزمة منذ ظهور فيروس كورونا في الصين، ثم انتشاره إلى مختلف أنحاء العالم، ونجح النموذج الإماراتي في مواجهة الفيروس، من خلال عدة عوامل لعل أبرزها: التزام الشفافية التامة، والتحرك الاستباقي، والحرص على إشراك المجتمع في جهود احتواء المرض، وأسفر الفكر الاستباقي ومرونة الإدارة الحكومية وفاعليتها، عن نتائج إيجابية في إدارة الأزمة بكفاءة واتخاذ القرارات اللازمة بشكل عاجل، والمتابعة اليومية من قيادات الدولة العليا للإجراءات المتخذة، واتخاذ التدابير اللازمة والخطط الاستراتيجية بما يسمح في احتواء انتشار الفيروس والحرص على صحة وسلامة أفراد المجتمع وتعزيز جودة الحياة.
التعليم عن بُعد
في 22 مارس 2020 بدأت وزارة التربية والتعليم في تطبيق منظومة التعلم عن بُعد، المقررة لمدة أسبوعين لجميع طلبة مدارس الدولة، ومؤسسات التعليم العالي وقامت وزارة التربية والتعليم باعتماد العديد من التطبيقات والمنصات الإلكترونية ليتمكن الطلاب من إكمال دراستهم وقدمت دولة الإمارات نموذجاً ناجحاً لمنظومة التعلم عن بعد، بفضل الرؤية الحكومية والبنية التحتية التقنية، التي تجلت مع بدء اتخاذ الإجراءات الوقائية للحفاظ على الصحة العامة لتجنيب المجتمع مخاطر «كوفيد 19».
العمل عن بُعد
وفي أبريل 2020، صدر قرار مجلس الوزراء رقم (27) لسنة 2020 بشأن نظام العمل عن بعد في الحكومة الاتحادية والذي بموجبه سيجري تطبيق نظام العمل عن بعد من قبل الجهات الاتحادية في الظروف الطبيعية والعادية أيضاً، بالتوازي مع أنواع العمل التقليدي الأخرى المطبقة حالياً في مقرات العمل الحكومي، وذلك بعد انتهاء إجراءات تنظيم العمل الحكومي في ظل الظروف الطارئة المرتبطة بكوفيد 19. وسوف يتاح العمل عن بعد بشكل جزئي أو كامل حسب نوع الوظائف. كما تم تطبيق نظام التعليم عن بعد في الجهات الحكومية المحلية، ونفذت دولة الإمارات قرار العمل عن بعد في شركات القطاع الخاص للحد من انتشار فيروس كورونا. كما وفرت دليلاً إرشادياً لعدة تدابير وقائية واحترازية يتعين على شركات القطاع الخاص التقيد بها.
الحجر الصحي
ووجهت حكومة الإمارات بالتزام إجراءات الحجر الصحي على المشتبه فيهم باحتمالية الإصابة بفيروس كورونا المستجد، أو المخالطين لشخص مصاب بالفيروس. ويجب على أي شخص يسافر إلى دولة الإمارات من الخارج الخضوع للحجر المنزلي لمدة 14 يوماً. ويعتبر انتهاك أحكام الحجر جريمة يعاقب عليها القانون.
كما وجهت حكومة الإمارات الأشخاص الذين خالطوا أو كانوا على اتصال بشخص مصاب بكوفيد 19 بضرورة تنفيذ تعليمات الحجر الصحي، وتنزيل تطبيق الحصن، ومراقبة أعراضهم الصحية، واتباع التعليمات من السلطات الصحية، والاتصال بالطبيب إذا ظهرت عليهم الأعراض.
عودة تدريجية
وأعلنت الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية عن عودة العمل في جميع الوزارات والهيئات والمؤسسات الاتحادية وذلك اعتباراً من 31 مايو الماضي، بحيث لا تزيد نسبة العاملين في أماكن العمل على 30% من المجموع الإجمالي للموظفين في المؤسسة، وتتزايد تدريجياً بناء على المستجدات، وجاء القرار والذي تم تعميمه على الجهات الاتحادية في إطار تعزيز استمرارية العمل الحكومي والعودة التدريجية للموظفين وتقديم الخدمات الحكومية، وبالتوازي مع تطبيق نظام العمل عن بُعد للعاملين الذين يتم استثناؤهم من القرار.
استراتيجية
وفي مايو الماضي وجه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بعقد سلسلة من الجلسات الحكومية المكثفة تضم وزراء ووكلاء ومجالس تنفيذية وخبراء عالميين لبدء صياغة استراتيجية دولة الإمارات لما بعد كوفيد 19.
حلول ذكية
استخدمت دولة الإمارات العربية المتحدة العديد من الحلول الذكية للكشف عن حالات كوفيد 19، وتتبعه، والسيطرة على انتشاره.
ومن أبرز هذه الحلول الذكية تطبيق «الحصن» الذي يتيح معرفة الأشخاص المخالطين للحالات المصابة بالفيروس، وتم اعتماد تقنية DPI المبنية على أشعة الليزر للكشف عن إصابات فيروس كوفيد 19، واستخدام ساعة ذكية لمراقبة المرضى خلال العزل، واستخدام الخوذة الذكية لرصد «كوفيد 19».

