منذ تسجيل الحالة الإيجابية الأولى لفيروس «كوفيد 19» بالدولة في 29 يناير الماضي، والتي كانت لعائلة من الصين قادمة من مدينة ووهان، أي قبل 10 أشهر تقريباً التزمت دولة الإمارات ممثّلة في وزارة الصحة ووقاية المجتمع والهيئات والدوائر الصحية المحلية بتطبيق نموذجها الفريد في التعاطي مع تداعيات الوباء وفق خطط وبرامج استباقية مدروسة تعاملت مع الوباء بمهنية وحرفية في كل مرحلة من مراحله.
وقامت الجهات المعنية في الدولة بتفعيل خطة التعامل مع الأوبئة «الخطة المشتركة بخصوص التعامل مع الأوبئة» وشملت جميع الجهات المعنية التي تتعامل مع الأوبئة، وتم استهداف قطاعات حيوية في الدولة واتخاذ سلسلة من الإجراءات التي توافقت مع كل مرحلة من انتشار المرض وشملت التعليم والمطارات ووسائل النقل وفحص القادمين إلى الدولة ووقف الرحلات الجوية من الدول التي تشهد تزايداً في الإصابات مثل الصين وإيران ومن ثم إضافة دول أخرى إلى جانب تنفيذ حملات توعية وتثقيف شملت جميع الوزارات والهيئات الاتحادية والمحلية وأفراد المجتمع حول الاحترازات والتدابير الصحية للوقاية من المرض.
إجراءات
واتخذ مركز أبوظبي للصحة العامة مجموعة كبيرة من الإجراءات الفعّالة وإصدار التعاميم للمنشآت الصحية لتطبيق المعايير والاشتراطات الخاصة بتشخيص وفحص المرضى وتطبيق أقصى درجات الوقاية في التعامل مع الحالات التي تعاني من أعراض تنفسية والإبلاغ الإلكتروني الفوري.
وكان لبرامج التدريب للأطباء وهيئة التمريض والاستراتيجيات الطبية الموضوعة مسبقاً للتعامل مع الأزمات والطوارئ وكيفية التعامل مع وحدات العزل الصحي وطرق تحويل المرضى دور كبير في التعامل مع هذا الوباء بكل حرفية واقتدار، وبالتالي التخفيف من وطأة المرض.
ومن بين الوسائل التي ساهمت في الحد من انتشار المرض داخل الدولة بصورة وبائية توسيع نطاق الفحوصات لكشف الحالات الإيجابية للفيروس وسرعة تقديم الرعاية الصحية وفق أعلى المعايير العالمية.
وركزت الدولة على دعم وتعزيز الأبحاث الطبية المتعلّقة بالبحث عن علاجات شافية من الفيروس، وفتحت قنوات للتعاون لإنتاج لقاح أو أكثر للفيروس، وفتح المجال للتجارب السريرية للقاحين واعدين الأول اللقاح الصيني سينوفارم، وقد استقطب أكثر من 31 ألف متطوع ينتمون لما يزيد على 120 جنسية، والثاني لقاح سبوتنيك الروسي.وشاركت شركة الإمارات للشحن الجوي في نقل اللقاح المضاد لفيروس كورونا لجميع أنحاء العالم، حيث شكّلت فريقاً مخصصاً للاستجابة السريعة لتنسيق الطلبات. وأطلقت أبوظبي «ائتلاف الأمل» دعماً للجهود العالمية في توزيع لقاحات فيروس «كوفيد 19» لجميع أنحاء العالم.
وفي دبي باشرت هية الصحة حملة التطعيم ضد كوفيد-19 باستخدام لقاح «فايزر»، واستهدفت الحملة في مراحلها الأولى كبار المواطنين والمقيمين والحالات المرضية المزمنة وأصحاب الهمم وخط الدفاع الأول والعاملين في المهن الحيوية.

